من بعد وفاة جوزي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لكن مجرد التفكير في كده كان مرعب. قلت لنفسي:
"مستحيل... يمكن أنا بتهيألي."
تاني يوم، اتصلت بالدكتور مرة تانية. سألته عن احتمالات الخطأ في حساب عمر الحمل. قال لي إن الحساب ممكن يختلف أيام بسيطة، لكن الفارق اللي عندي أكبر من إنه يكون مجرد خطأ.

قفلت معاه وأنا حاسة إن آخر أمل عندي اختفى. وفي نفس الليلة، حماتي اتصلت. قالت:
"إنتِ مختفية ليه يا ندى؟ تعالي السبت زي كل مرة."
قلبي اتقبض. قلت:
"هفكر."
قالت:
"إيه اللي حصل؟ صوتك غريب."
رديت بسرعة:
"مفيش حاجة."
قفلت.

فضلت بصه للموبايل.وبعدين أخدت قرار. هروح السبت. لكن المرة دي مش هروح وأنا مطمنة. هروح وأنا مركزة في كل تفصيلة.---
الفصل الثالث: آخر مرة
يوم السبت وصلت بيت حماتي بدري. أول ما دخلت، لقيت سامح في الصالة. ابتسم وقال:

"أهلًا يا ندى."
رديت عليه عادي. لكن وأنا ببص له، لأول مرة حسيت إني مش قادرة أشوفه بنفس الطريقة. قعدنا شوية. حماتي كانت بتحضر الغدا. وسامح كان بيتحرك بين الصالة والمطبخ. لاحظت إنه كل شوية يبص ناحيتي.مش نظرات واضحة تخلي حد يتهمه بحاجة.

..لكن كفاية تخليني متوترة. اتغدينا. وبعدها حماتي قالت:
"أعملك الشاي اللي بتحبيه؟"
اتجمدت لحظة. قلت:
"لأ، شكرًا."
استغربت. قالت:
"إنتِ دايمًا بتشربيه."
ابتسمت وقلت:
"مش نفسي."
بعد دقائق، حطت الكوباية قدامي. قالت:
"خدي رشفه بس.

"
فضلت أبص لها. وبعدين أخدتها. شربت كمية صغيرة. بعدها بدقائق بدأت أحس بنفس الإحساس. الدنيا بتلف. جسمي تقيل. عيني بتقفل. لكن المرة دي كنت مرعوبة. حاولت أقوم. ماقدرتش. سمعت حماتي بتقول:
"روحي نامي يا ندى."
دخلت الأوضة وأنا شبه فاقدة التركيز. وقبل ما عيني تقفل، شفت سامح واقف بعيد.

حاولت أتكلم. لكن صوتي ماطلعش. وبعدها كل حاجة اختفت.---
الفصل الرابع: أول دليل
صحيت آخر النهار. قلبي كان بيدق بسرعة. بصيت حواليّ. الأوضة هادية. قعدت على السرير وأنا بحاول أفتكر حصل إيه. وفجأة لاحظت حاجة. باب الأوضة كان مفتوح. مع إني متأكدة إني قفلته قبل ما أنام.

خرجت من البيت من غير ما أقول حاجة. وفي الطريق، كان قرار واحد بيتكرر في دماغي:
لازم أعرف الحقيقة. تاني يوم اشتريت كاميرا صغيرة. مشيت بيها للبيت، وركبتها في مكان يصور مدخل الأوضة والسرير بشكل واضح. ماكنتش عايزة أظلم حد.

كنت عايزة دليل. بس. السبت اللي بعده رحت تاني. المشهد اتكرر. الغدا. الشاي. الدوخة. والنوم. لكن الكاميرا كانت شغالة. لما رجعت البيت، استنيت لحد ما الأولاد ناموا. فتحت التسجيل. في البداية كل حاجة كانت طبيعية. أنا دخلت الأوضة.

فضلت نايمة. مر وقت طويل. وبعدين...ظهر سامح عند الباب. وقفت أنفاسي. دخل بهدوء. فضل واقف ثواني. وبعدين قرب من السرير. قفلت الفيديو بسرعة. إيدي كانت بتترعش. فتحت التسجيل مرة تانية. وشوفته يدخل. المرة دي كملت. لكن قبل ما أشوف أكتر، قفلت الجهاز. ماكنتش مستعدة نفسيًا أكمل.

تاني يوم رحت لمحامي وحكيت له اللي حصل. قال لي:
"ماتواجهيش حد. احتفظي بالتسجيلات، وأي خطوة بعد كده لازم تكون قانونية."
كنت خايفة. لكن لأول مرة من شهور، حسيت إن عندي خيط أمسك فيه.---
الفصل الخامس: الشاي
رجعت للتسجيلات القديمة. وقعدت أراجع كل حاجة من البداية.

الغريب إن سامح كان موجود تقريبًا كل مرة يحصل فيها موضوع الشاي. وفي تسجيل قديم، ظهر وهو داخل المطبخ قبل ما حماتي تحط الكوباية. وقفت الفيديو. رجعته. شغلته. وقفت تاني. وبعدين قربت الصورة. كان ماسك حاجة صغيرة في إيده. حطها في الكوباية.اتجمدت مكاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة