أهل جوزي خلوني أسيب شقتي عشان سلفي يتجوز فيهاأنا اسمي ندى، وعندي 32 سنة، ومتجوزة من كريم بقالنا تسع سنين. كريم مش راجل وحش… بس مشكلته إنه عمره ما عرف يقول لأهله: "كفاية."وأنا دفعت تمن النقطة دي من عمري أكتر مما كنت متخيلة.
بعد جوازنا بسنتين، اشترينا شقة صغيرة على قد إمكانياتنا. كانت شقة متواضعة، بس كانت أول حاجة حسيت إنها ملكنا إحنا الاتنين. كنت بفرح وأنا بنضفها، وأختار ستايرها، وأحوش من مصروفي عشان أجيب حاجة جديدة. لحد اليوم اللي حماتي قالتلي فيه بمنتهى الهدوء:"يا ندى، سليم أخو كريم هيتجوز، والشقة دي أنسب له.
إنتوا ممكن تشوفوا مكان تاني."بصيت لكريم مستنية يضحك أو يقولها إن الكلام ده مستحيل. لكنه سكت. وبعد ما أمه مشيت، قلتله:"إنت موافق؟"نزل عينه في الأرض وقال:هي فترة يا ندى… أخويا محتاج يقف على رجله، وإحنا ممكن ندبر نفسنا."ضحكت من الصدمة.
ندبر نفسنا؟ يعني نسيب شقتنا عشان أخوك يتجوز فيها؟"رد بصوت واطي:متكبريش الموضوع."بس الموضوع كبر فعلًا. بعد خناقات كتير، وضغط من أهله، وكلام من نوع "إنتي هتفرقي بين الإخوات"، وافقت. بعنا حاجات من عفش الشقة، واستأجرنا شقة أصغر في منطقة أبعد.
يوم ما خرجت من شقتي القديمة، وقفت على الباب وبصيت عليها للمرة الأخيرة. كنت حاسة إني مش بس بسيب شقة…كنت بسيب جزء من كرامتي. عدت سنة كاملة. وخلال السنة دي، علاقتي بكريم اتغيرت. بقيت أقل كلامًا، وهو بقى يحاول يعوضني على قد ما يقدر، لكن من غير ما يواجه أهله.
وفي يوم، عمي اتوفى. عمي كان عايش لوحده بعد وفاة مراته، وماكانش عنده أولاد. وبعد الإجراءات القانونية بفترة، عرفت إني من ضمن الورثة، وإن نصيبي مبلغ كبير جدًا. المبلغ كان كفاية إني أشتري بيت محترم باسمي، من غير ما أحتاج أطلب من حد جنيه.
اشتريت بيت واسع في مكان هادي. أول مرة دخلته، افتكرت شقتي القديمة. وقلت لنفسي:المرة دي… محدش هيقدر يطلعني من بيتي."كنت فاكرة إن أصعب جزء خلص. لكن بعد أقل من شهر…سمعت جرس الباب. فتحت، لقيت حماتي وحمايا وسليم ومراته واقفين قدامي.
حماتي ابتسمت وقالت:مبروك يا ندى… البيت حلو أوي."وبعدين دخلت من غير ما تستنى دعوة، وبصت حوالين الصالة وقالت:إحنا جايين نقولك إن بيتنا بقى ضيق علينا… وقلنا بما إن البيت ده واسع، نعيش كلنا هنا."اتجمدت مكاني. بصيت لكريم.كان واقف وراهم…وساكت.
.... ---
الفصول التالية
أول ما سمعت كلام حماتي، افتكرت إنها بتهزر. قلت لها:
"نعيش كلنا هنا إزاي يعني؟"
ردت بمنتهى الثقة:
"يعني زي ما سليم خد شقتك زمان وساعدناه يتجوز… دلوقتي دورك تساعدينا."
حسيت إن الدم انسحب من وشي. بصيت لسليم، لكنه ما اتكلمش.
مراته كانت واقفة جنبه وساكتة هي كمان. قلت:
"أنا ساعدت سليم؟ أنا سبت شقتي عشانكم، وقعدت سنة كاملة في شقة إيجار أصغر. دلوقتي البيت ده اشتريته بفلوسي وباسمّي."
حماتي اتضايقت وقالت:
"وإحنا قولنا هنقعد ببلاش؟ ده إحنا أهلك."
ضحكت بسخرية من غير ما أقصد.
"الأهل مش بيطلبوا من بنتهم تسيب بيتها عشان حد تاني."
ساعتها كريم أخدني على جنب وقال:
"ممكن نهدي ونتكلم بعدين؟"
بصيت له وقلت:
"إنت كنت عارف إنهم جايين؟"
سكت. وده كان كفاية. قلت:
"يعني عارف."
قال بسرعة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.