اه من القهر الي انا فيه 😥 رجعت من الغربة والشقا بعد 3 سنين لقيت مراتي متزوجة واحد تاني وعايشة معاه في شقتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وبعد تدخل العائلة والالتزام بالقانون، انتهت إقامته في الشقة. لكن بالنسبة لي، الموضوع ماكانش شقة وبس. كنت عايز أشوف ابني. لما قابلت ياسين أول مرة بعد رجوعي، وقف قدامي متردد. كان صغيرًا وقت سفري، والسنين عملت مسافة بيننا. قلت له:
"مش فاكرني؟"
هز رأسه. طلعت له صورة قديمة ليا وأنا شايله وهو رضيع. بص للصورة وبعدين بص لي. قلت:
"أنا بابا."
قرب مني خطوة.

وبعدين حضني. اللحظة دي خلتني أنسى كل اللي حصل لدقايق. ماحبيتش أتكلم قدامه عن أمه. ولا أقول له مين غلطان. قلت لنفسي إن الطفل ملوش ذنب في مشاكل الكبار. مرت فترة وأنا بتابع الإجراءات القانونية بهدوء. وقدمت كل المستندات اللي تثبت ملكيتي للشقة. كما جمعت ما يثبت التحويلات التي كنت أرسلها خلال فترة الزواج، وتركت للمحامي تحديد ما يمكن المطالبة به قانونيًا. عم فريدة كان واقف في صف إظهار الحقيقة.

وكان مؤثر جدًا داخل عيلته. قال لهم بصراحة:
"أنا مش هقف ضد بنت أخويا، لكن مش هقف ضد الحق عشان هي بنت أخويا."
وفي النهاية، وبناءً على المستندات والإجراءات القانونية، تمكنت من استرداد شقتي. ولم أسترد الشقة وحدها. بعض الأموال التي كانت محل نزاع تم التعامل معها من خلال الإجراءات القانونية والمستندات المتاحة، وتمكنت من استرداد ما ثبت حقي فيه.

وقبل ما أمشي من آخر جلسة تخص الشقة، قابلت عم فريدة. قال لي:
"أنا آسف إنك عشت اللي عشته."
قلت له:
"أنت الوحيد من عيلتها اللي وقف مع الحق."
رد:
"الحق مش له أهل."
رجعت لشقتي. فتحت الباب بالمفتاح الجديد. دخلت. الشقة كانت هادية وفاضية. وقفت في الصالة، وافتكرت اليوم اللي كنت واقف فيه قدام الباب لأول مرة بعد رجوعي، وأنا مش مصدق إن حياتي اتغيرت من غير ما أعرف.

قعدت على الكرسي. وبعد شوية، سمعت خبط على الباب. فتحت. كان ياسين. جري عليا وقال:
"بابا!"
حضنته. المرة دي ماكانش حضن غريب. كان حضن ابن لأبوه. وقتها فهمت إنني رغم كل اللي حصل، لسه عندي حاجة تستاهل أبدأ عشانها من جديد. أنا ما رجعتش من الغربة ومعايا فلوس كتير. رجعت ومعايا تعب 3 سنين، ووجع، وأسئلة كتير. لكن في النهاية...رجعت بيتي. ورجعت حقي. والأهم...رجع ابني يعرف أبوه.

أما فريدة، فاختارت طريقها بعد الطلاق. وأنا اخترت إني ما أعيش بقية عمري أسير للغضب. لأن اللي حصل خلاني أفهم إن أصعب حاجة مش إنك تخسر شخص كنت بتحبه...أصعب حاجة إنك تكتشف إنك كنت بتضحي من أجله، وهو في نفس الوقت كان بيبني حياة بعيد عنك. لكن مهما كان الوجع...الإنسان لازم يعرف إمتى يقفل الباب على الماضي، ويفتح باب جديد لحياته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة