»
قام ومشي. لكن بعد ما مشي، اكتشفنا إن الخلاف بقى أكبر من مجرد أرض. الفصل السادس: الحقيقة اللي أبويا ماقالهاش
بعد فترة، ماما قررت تحكي لنا كل اللي تعرفه. قالت إن أبويا وأخوه حصل بينهم خلاف قديم بسبب الفلوس. أبويا كان شايف إن أخوه استولى على جزء من حقه. ولما حاول يرجعه، حصلت خناقة كبيرة. أبويا ساب البلد بعدها، وقرر يبدأ حياته من جديد.
ماما قالت:
«أبوكم ماكانش بيكره أهله… بس كان موجوع منهم.»
سألناها:
«طب ليه عمره ما قال لنا؟»
قالت:
«كان عايزكم تعيشوا بعيد عن المشاكل.»
وقتها فهمنا إن عدم معرفتنا بأهلنا ماكانش صدفة. أبويا كان بيحاول يحمينا. لكن بعد موته، الماضي رجع لنا بكل قوته. الفصل السابع: مش كل اللي بيقول قريب يبقى سند
القضية استمرت، وكل طرف قدم اللي عنده.
والغريب إن بعض أهل البلد بدأوا يقفوا معانا. مش عشان إحنا بنات أخوهم. لكن لأنهم كانوا عارفين تفاصيل الخلاف القديم. واحد من كبار البلد قال لنا:
«أبوكم كان مظلوم في حاجات، بس كان عنيد ومش بيحب يشكي.»
الكلام ده وجعني أكتر من أي حاجة. لأننا اكتشفنا إن الراجل اللي كنا شايفينه قوي طول عمره، كان شايل حاجات كتير لوحده. وفي النهاية، المستندات هي اللي حسمت جزء كبير من الخلاف.
ظهر حقنا في أملاك معينة، وظهر كمان إن ولاد عمي ليهم حقوق في حاجات تانية. ولأول مرة من بداية الحكاية، كل واحد بدأ يعرف حدوده. لكن المفاجأة إن سامح ماوقفش. لأنه كان عايز أكتر من نصيبه. وكان شايف إن كوننا أربع بنات ومش فاهمين في أملاك البلد، فرصة لازم يستغلها. الفصل الثامن: يوم الحساب
بعد شهور من الشد والجذب، تم تحديد الأنصبة رسميًا.
واللي كان بيقول لنا:
«إحنا عايزين حقنا بس»
اتضح إنه كان عايز ياخد أكتر من حقه. أما إحنا، فطلع نصيبنا أقل مما كنا متخيلين في بعض الأشياء، وأكبر في أشياء تانية. المهم إن كل حاجة بقت واضحة. ماما قالت لنا:
«أبوكم لو كان موجود، كان هيرتاح إن مفيش حد قدر ياخد حق حد.
»
وفي يوم رجعنا فيه من البلد، أختي الصغيرة سألت:
«هنرجع لهم تاني؟»
بصيت لها وقلت:
«هما أهلنا بالدم، بس مش لازم كل قريب يبقى قريب من القلب.»
ماما سمعتنا وقالت:
«خليكم فاكرين حاجة… القرايب مش بيتقاسوا بدرجة القرابة، بيتقاسوا بالمواقف.»
عدت شهور. وبعد ما هدأت المشاكل، واحد من ولاد عمي اتصل بماما واعتذر.
قال لها إن الطمع خلّاه يتصرف بطريقة غلط. ماما قبلت اعتذاره، لكن ما رجعتش العلاقة زي الأول. أما سامح، ففضل بعيد. لأنه كان شايف إننا السبب في إننا ماخليناهوش ياخد أكتر من حقه. وفي النهاية، فهمت حاجة ماكنتش فاهمها وأنا صغيرة. أبويا ماكانش بيحرمنا من عيلتنا لما أبعدنا عنهم. يمكن كان عارف إن بعض الناس لما يشوفوا المال، بينسوا صلة الدم.
ويمكن كان عارف إن أصعب وجع مش إن غريب يظلمك…
الأصعب إن حد يظلمك وهو بيقول لك:
«أنا قريبك.»
ومن يومها، كل ما أسمع حد بيقول:
«الدم عمره ما يبقى مية.»
بفتكر اللي حصل لنا. وأقول لنفسي:
الدم فعلًا مش مية… بس المواقف هي اللي بتكشف مين يستاهل يتقال عليه أهل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.