طول عمري اسمع عن القرايب العقارب بس اول مره اشوفهم في حياتي!! ويارتني ما شوفتهم بعد الي حصلي انا واخواتي منهم
طول عمري اسمع عن القرايب العقارب بس أول مرة أشوفهم في حياتي!! ويارتني ما شوفتهم بعد اللي حصلي أنا واخواتي منهم
الفصل الأول: يوم ما عرفنا إن لينا قرايب
طول عمري وأنا فاكرة إن كلمة «قرايب» معناها ناس تسأل عليك، تقف جنبك وقت الشدة، وتيجي تعزيك لما تخسر حد غالي.
بس بعد وفاة أبويا، اكتشفت إن فيه نوع تاني من القرايب… قرايب ممكن يشوفوك في أضعف لحظة في حياتك، بدل ما يطبطبوا عليك، يبدأوا يحسبوا إيه اللي ممكن ياخدوه منك. أنا عندي تلات أخوات بنات، وإحنا الأربعة عمرنا ما عرفنا إن لينا أعمام أو أولاد أعمام في البلد. أبويا كان عايش معانا في المدينة من سنين طويلة، وكان دايمًا لما نسأله عن أهله يقول باختصار:
«مالكمش حد هناك.»
وكنا بنصدق. بعد ما مات، البيت اتقلب صمت. ماما كانت قاعدة في الصالة مش قادرة تستوعب إن الكرسي اللي كان أبويا بيقعد عليه كل يوم بقى فاضي. تاني يوم العصر، جرس الباب رن. فتحت أختي الصغيرة، ودخل تلات رجالة عمرنا ما شفناهم قبل كده. واحد فيهم قال:
«إحنا ولاد عمكم.»
بصيت له وأنا مش فاهمة. قلت:
«ولاد عم مين؟»
رد بمنتهى الهدوء:
«أبوكم.»
الكلمة وقعت علينا كأنها خبر جديد عن أبويا نفسه. قعدوا، وبعد أقل من عشر دقايق بدأ الكلام يتغير. بقوا بيسألوا عن الشقة، والأرض اللي أبويا كان بيملكها، وحساباته، وده كان أول سؤال خلاني أبص لأخواتي في صمت. وبعدين واحد منهم قال الجملة اللي عمري ما هنساها:
«إحنا مش جايين ناخد حاجة مش حقنا… بس أبوكم ملوش ولد، ولازم كل واحد ياخد نصيبه.
»
ساعتها فهمت إنهم مش جايين يعزونا. كانوا جايين عشان الميراث. والأصعب إنهم كانوا عارفين تفاصيل عن ممتلكات أبويا… تفاصيل إحنا نفسنا ماكناش نعرفها. لكن اللي حصل بعدها كان أخطر بكتير. لأنهم ماكانوش عايزين نصيبهم وبس…
كانوا عايزين يعرفوا إحنا معانا إيه بالضبط، وياخدوا أكتر من حقهم بأي طريقة.---
باقي الفصول
الفصل الثاني: أبويا كان مخبي علينا إيه؟بعد ما مشيوا، ماما فضلت ساكتة وقت طويل.
أختي الكبيرة سألتها:
«إنتِ كنتي تعرفي إن ليه إخوات؟»
ماما هزت راسها وقالت:
«كنت عارفة إن أبوكم ليه أخ… بس عمري ما قابلته.»
اتصدمنا. يعني أبويا ماكانش بيكدب علينا لما قال إن مالناش حد. هو كان ببساطة قاطع علاقته بيهم من زمان. ماما قالت إن أبويا ساب البلد وهو صغير، بعد خلاف كبير مع أخوه الأكبر. ومحدش فينا كان يعرف تفاصيل الخلاف.
لكن ولاد عمه كانوا عارفين أكتر مما نتخيل. تاني يوم رجعوا تاني. المرة دي معاهم واحد كبير في السن، وقال إنه يعرف العيلة كلها. بدأ يتكلم عن أبويا وكأنه كان عايش معاه عمر كامل. قال:
«أبوكم كان عنده أرض في البلد، وكان ليه حق في بيت العيلة.»
سألناه:
«وإحنا نعمل إيه بالكلام ده؟»
قال:
«نقعد ونحسب.»
الجملة دي خلتني أحس إن الحكاية لسه في أولها.
وبالفعل، خلال أيام بدأوا يضغطوا علينا عشان نروح معاهم البلد. قالوا إن فيه أوراق لازم تتراجع، وإن فيه حاجات تخص أبويا لازم تتحدد. ماما رفضت في البداية. لكنهم بدأوا يدخلوا من ناحية تانية. واحد منهم قال:
«إحنا مش عايزين نظلم البنات، بس أنتم مش فاهمين في أملاك البلد.»
كان واضح جدًا إنه بيحاول يخوفنا من إننا نطالب بحقوقنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.