عمي الي كنت فاكره ان هوه سندنا انا وامي بعد ما أبويا مات طردنا من البيت واجرلنا بيت في اخر القريه بيت مهجور كان اهل البلد يخافو يقربو منه بس ربنا كريم ولقيته بي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وبحسب الإجراءات القانونية، اتعملت المعاينات المطلوبة، واتثبتت ملكية الأشياء المكتشفة وفق الإجراءات الرسمية، وتم تقييم الموجودات القديمة وتحديد ما يمكن التصرف فيه قانونيًا. والنتيجة كانت أكبر مما توقعنا. الثروة كانت فعلًا كبيرة. مش بالشكل الخيالي اللي كنا بنتخيله، لكن كفاية إنها تغير حياتنا تمامًا. أمي بكت لما عرفت. مش عشان الفلوس.

قالت:
"شايفة يا بنتي؟ البيت اللي دخلناه وإحنا مكسورين، ربنا كان مخبيلنا فيه باب."
لكن أنا كنت فاكرة عمي. كان ممكن أسيبه يغرق في ديونه. كان ممكن أقول:
"هو اللي طردنا."
وده كان حقّي من الناحية الإنسانية. لكنني افتكرت أبويا. وإحنا بنرتب أمورنا، اتفقنا إن جزء من المال هيتحط في مشروع صغير باسم أمي، وأنا هكمل شغلي وأتعلم إدارة المشروع.

أما جزء من المبلغ، فقررنا نساعد به عمي في سداد الديون الضرورية، لكن بشكل منظم، ومن غير ما نرمي في إيده فلوس تضيّع تاني. روحنا له. ولما قلت له:
"إحنا هنساعدك."
فضل ساكت. وبعدين دموعه نزلت. قال:
"بعد اللي عملته فيكم؟"
ردت أمي:
"إحنا مش بنعمل ده عشان نسينا اللي حصل… إحنا بنعمله عشان أبوكِ وأبوكِ كانوا إخوات، وإحنا مش عايزين نكمل الغلط.

"
عمي بكى لأول مرة قدامنا. الفصل السادس: البيت اللي رجّع لنا حياتنا
عدت الشهور. البيت القديم اتصلح بدل ما نهده. وأمي رفضت نسيبه. قالت:
"ده البيت اللي ربنا فتح لنا بابه وإحنا فاكرينه آخر الدنيا."
أنا بدأت مشروع صغير من الفلوس اللي بقت من حقنا، وأمي وسعت شغل الخياطة بتاعها.

أما عمي، فبعد ما سدد جزء كبير من ديونه، باع المشروع القديم اللي كان سبب أزمته، وبدأ شغل جديد بإمكانيات أقل ومن غير ديون. علاقتنا ما رجعتش زي زمان في يوم وليلة. الثقة لما بتتكسر، بتحتاج وقت. لكن عمي بدأ يتغير. بقى يسأل على أمي. وبقى ييجي يساعدنا من غير ما نطلب. وفي يوم، كنت واقفة قدام البيت، لقيته بيصلح السور بإيده. قلت له:

"إنت ليه بتعمل كده؟"
ابتسم وقال:
"عشان البيت ده أنا ظلمته زي ما ظلمتكم… يمكن أصلح حاجة من اللي بوظته."
بصيت لأمي. كانت واقفة في الشباك وبتبتسم. ساعتها فهمت حاجة عمري ما هنساها. إحنا دخلنا البيت ده مكسورين، فاكرين إن عمّي رمانا في آخر الدنيا. لكن ربنا كان كاتب لنا بداية جديدة في المكان اللي كل الناس كانت بتخاف منه. والأغرب من الكنز نفسه…

إن أكبر رزق لقيناه تحت البيت، ماكانش الذهب ولا الفلوس. كان إن أمي أخيرًا بطلت تخاف من بكرة. وإني قدرت أقف على رجلي. وإن عمي، بعد ما كان سبب في وجعنا، اتعلم إن السند الحقيقي مش كلمة بتتقال وقت الشدة…
السند فعل. وأحيانًا، ربنا بيطلع لك باب رزق من المكان اللي كنت فاكره نهاية حياتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة