عمي الي كنت فاكره ان هوه سندنا انا وامي بعد ما أبويا مات طردنا من البيت واجرلنا بيت في اخر القريه بيت مهجور كان اهل البلد يخافو يقربو منه بس ربنا كريم ولقيته بيت من بيوت الرزقبعد ما أبويا مات، كنت فاكرة إن عمي هو أكتر واحد هيقف جنبنا أنا وأمي. أبويا مات فجأة، وسابنا من غير معاش يكفينا ولا فلوس متحوشة.
أمي كانت بتقول طول الوقت:"أبوكِ كان فاكر إن أخوه عمره ما هيسيبنا."وفعلًا، عمي في الأول كان بييجي كل يوم، يقعد معانا، ويقول كلام يطمن."إنتوا مش لوحدكم… أنا موجود."بس الكلام اتغير بعد كام شهر. في يوم، دخل علينا وهو ساكت، وبعدها قال لأمي"البيت لازم يتباع."أمي بصت له وكأنها ما فهمتش."نبيع بيت أبوها؟ نروح فين يا أخويا؟"رد ببرود:"أنا مش هقدر أشيل مسؤوليتكم أكتر من كده.
"كنت واقفة ورا باب الأوضة، وسمعته بيقول جملة عمري ما نسيتها:"أخويا مات، وأنا مش ملزم أعيش شايل مراته وبنته."بعدها بأيام، خرجنا من بيتنا. عمّي أجر لنا بيت في آخر القرية، بعيد عن الناس، وقال إن الإيجار رخيص وإنه مناسب لظروفنا. لكن أول ما شوفته، قلبي وقع. البيت كان قديم ومهجور، الشبابيك مكسورة، الحيطان مشققة، والباب الخشب متهالك. حتى أهل البلد كانوا بيتجنبوا يعدوا من الناحية دي.
أمي حاولت تواسيني:"ربنا مش بيضيع حد."بس بالليل، وهي قاعدة جنبي على الأرض وسط العفش القليل اللي معانا، سمعتها بتعيط في صمت. وفي الصبح، لقيت عمي واقف قدام البيت. افتكرت إنه جاي يطمن علينا. لكن بدل ما يدخل، قال لأمي:"أنا دفعت الإيجار كام شهر وخلاص… بعد كده دبّروا نفسكم."ومشي. بصيت له وهو بيبعد، وقلبي مليان وجع.
ماكنتش أعرف إن البيت اللي رمانا فيه عمي عشان يتخلص مننا…هيكون هو السبب في إن حياتنا كلها تتغير. وماكنتش أعرف إن تحت الأرض اللي كنا ماشيين عليها كل يوم…كان فيه سر عمره عشرات السنين.«بيت الرزق»
الفصل الثاني: أول حاجة غريبة
عدت أول أسابيع علينا بصعوبة. أمي بدأت تخيط هدوم للجيران عشان تجيب مصاريف البيت، وأنا اشتغلت في محل ملابس في القرية. كنا بنحاول نعيش وخلاص.
لكن البيت كان فيه حاجات غريبة فعلًا. في البداية، كانت مجرد تفاصيل صغيرة. صوت خشخشة تحت أرضية الصالة بالليل. وبلاطة في الركن كانت بتتحرك سنة بسيطة لما نمشي عليها. كنت أقول لأمي:
"يمكن الأرض تحتها فاضية."
فترد:
"سيبيها يا بنتي… إحنا ناقصين مشاكل؟"
وفي يوم، حصلت حاجة غيرت كل شيء. كنت بنضف الصالة، وفجأة طرف الممسحة دخل في شق صغير بين البلاط.
شدّيت الممسحة، لقيت البلاطة اتحركت. ناديت أمي. نزلت على ركبتها، وفضلنا نبص لبعض. أمي قالت:
"ماتلمسيش حاجة."
لكن الفضول غلبنا. شيلنا البلاطة، وظهر تحتها تجويف صغير. جواه قطعة قماش قديمة جدًا، ملفوفة حوالين مفتاح حديد. وفي نفس المكان، كان فيه تجويف تاني أكبر. المفتاح ماكانش بيفتح أي باب في البيت. لكن أمي افتكرت حاجة.
قالت إن صاحبة البيت القديمة، ست كبيرة كانت عايشة هنا من سنين طويلة، كانت دايمًا بتقفل أوضة صغيرة في آخر البيت وما تسمحش لحد يدخلها. الأوضة دي كانت مقفولة من يوم ما دخلنا. جربنا المفتاح. والمفاجأة إن القفل فتح. دخلنا. الأوضة كانت مليانة تراب، لكن في الحيطة الخلفية كان فيه جزء متبني بطريقة مختلفة. أمي لمست الحائط وقالت:
"ده مش طبيعي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.