سألته. أنكر. لكن لما واجهته بالتسجيل، انهار. واعترف إنه كان بيحوّل مبالغ صغيرة من حسابي من فترة. لكن المبلغ الكبير الأخير كان بطلب من شخص تاني. سألته:"مين؟"
سكت. قلت:"قول."
قال:
"مراتك الأولى."
اتجمدت. قلت:"منى؟!"
هز راسه. رجعت لأخوها فورًا. واجهتها. لكنها بصتلي وقالت:
"أنا كنت عارفة إنك مش هتصدقني.
"
قلت:"إنتي اللي سرقتي فلوسي؟"
قالت:
"لا."
طلعت ورقة. وقالت:
"أنا اللي طلبت من الشخص ده يسحب المبلغ."
صرخت:
"ليه؟!"
قالت:
"عشان أحميه."
سكت. قالت:
"الفلوس دي كانت معرضة للضياع أصلًا بسبب مشروعك، وأنا كنت بحاول أحافظ على جزء منها للأولاد.
"
اتصدمت. قالت:
"بس أنا غلطت إني عملت ده من غير ما أقولك."
لأول مرة فهمت إن الصورة اللي رسمتها في دماغي كانت غلط. أنا كنت فاكر إن كل واحدة بتحاول تكسبني. لكن الحقيقة إن منى كانت بتحاول تحمي أولادها. وريم كانت بتحاول تثبت إنها أهم. وأنا كنت في النص… وبخسر الجميع. الفصل السابع: النهاية اللي ماكنتش مستعد لها
بعد أيام، قررت أطلب منى ترجع. قالت:
"أنا مش هارجع لنفس البيت بنفس الشكل.
"
قلت:
"هعمل أي حاجة."
قالت:
"المشكلة مش في البيت."
سكت. قالت:
"المشكلة إنك لازم تعرف يعني إيه مسؤولية."
وافقت. بدأت أرتب أموري المالية. وقلت لريم إن علاقتنا لازم تقف فترة لحد ما كل واحد يراجع نفسه. هي غضبت. وقالت:
"أنت بتعاقبني."
قلت:
"أنا مش بعاقب حد."
وبعدين قلت:
"أنا بحاول أبطل أهرب."
انتهت علاقتنا بعد فترة. أما منى، فلم ترجع بسرعة. قعدنا شهور نتعامل كأبوين للأولاد قبل ما نفكر نرجع كزوجين. وفي يوم، ابني سألني:
"بابا… ماما هترجع؟"
بصيتله. وقلت:
"مش عارف."
قال:
"بس أنت بتحاول؟"
قلت:
"آه."
ابتسم وقال:
"خلاص."
الكلمة البسيطة دي هزتني. لأني فهمت إن الأطفال مش محتاجين أب وأم يتخانقوا عشان مين يكسب. محتاجين يشوفوا أهلهم بيتصرفوا بمسؤولية. بعد شهور، منى وافقت نبدأ من جديد. مش لأن كل حاجة اتنسيت. لكن لأننا اتفقنا إن اللي حصل مش هيتكرر. أما أنا، ففضل عندي درس مش هنساه:
مش كل شخص بيطلب منك تختار بينه وبين غيره بيكون بيحبك أكتر… وأحيانًا أخطر اختيار تعمله هو إنك تسيب غرورك يحدد مين يستحقك ومين لأ. وأنا خسرت وقت، وفلوس، وثقة، وراحة بال. لكن أكبر خسارة كانت إني احتجت أخسر كل ده عشان أفهم قيمة البيت اللي كان واقف مستنيني وأنا اللي كنت بختار أبعد عنه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.