"
ضحكت وقالت:"هو أنت بقيت بتشك فيا؟"
قلت:"في عملية شراء كبيرة."
قالت:"يمكن أنت اللي نسيتها."
قفلت. ولأول مرة بدأ الشك يدخل دماغي. رجعت أراجع كل حاجة. اكتشفت إن ريم كانت بتعرف تفاصيل عن فلوسي أكتر مما أنا فاكر. وكانت دايمًا بتقول:"إنت راجل مقتدر، ليه مراتك الأولى لسه عايشة بالشكل ده؟
"
وقتها كنت بعتبر كلامها اهتمام. دلوقتي بدأت أشوفه بشكل مختلف. اتصلت بأخو منى. المرة دي رد. قال:"إنت عايز تعرف أختي فين؟"
قلت:"أيوه."
قال:"قبل ما تعرف مكانها، جاوبني على سؤال."
سكت. قال:"إنت كنت عارف إنها باعت دهبها عشان تسدد ديونك من كام سنة؟"
اتصدمت. قلت:"إيه؟"
قال:"هي عمرها ما قالتلك.
"
وسكت لحظة. ثم قال:"وفي حاجات تانية أنت متعرفهاش."
الفصل الرابع: الحقيقة اللي محدش قالي عليها
روحت لأخو منى. لقيتها قاعدة هناك. وشها كان شاحب، لكن أول ما شافتني قالت:
"كنت متوقعة إنك تيجي."
قلت:"ليه مشيتي؟"
قالت:"عشان لو فضلت، كنت هفضل أبررلك كل حاجة وأقول يمكن يتغير.
"
قلت:"أنا عايز أصلح."
ضحكت بحزن. وقالت:"إنت مش عارف أصلًا إيه اللي حصل."
طلعت ملف وحطته قدامي. جواه إيصالات ومستندات. قالت:"فاكر العربية اللي قلتلك إنك هتبيعها عشان تسدد جزء من الديون؟"
قلت:"آه."
قالت:"أنا كنت دافعة جزء كبير منها من فلوسي."
اتصدمت. وبعدين قالت:
"وفاكر الفلوس اللي قلتلي إنك محتاجها عشان مشروعك؟"
قلت:"آه."
قالت:"أنا بعت دهبي."
فضلت ساكت. قالت:"كل مرة كنت بتقول إنك بتبني مستقبلنا، وأنا كنت بصدقك.
"
بصيت في الأرض. ثم قالت:
"بس المصيبة مش في الفلوس."
سألتها:"أمال في إيه؟"
قالت:
"ريم عرفت كل حاجة عن حياتنا من كلامك أنت."
سكت. قالت:
"كنت بتحكيلها أسرار بيتنا."
هنا حسيت إني اتكسرت. لأنها كانت بتتكلم عن حاجات كنت فاكرها مجرد فضفضة. قالت:
"حتى مشاكل الأولاد كنت بتحكيلها.
"
وبعدين طلعت موبايلها. وقالت:
"وعندي حاجة لازم تسمعها."
فتحت تسجيل صوتي. سمعت صوت ريم وهي بتتكلم مع واحدة من صاحباتها. وكان واضح إنها بتقول:
"هو خلاص متعلق بيا. بس لازم أخليه يبعد عن بيته الأول خالص."
التسجيل وقف. بصيت لمنى. قالت:
"أنا مش هقولك تختار مين."
وقامت.
"بس قبل ما تختار… اسأل نفسك أنت كنت بتخسر مين عشان ترضي مين."
الفصل الخامس: اكتشفت إن المشكلة مش ريم لوحدها
رجعت بيتي وأنا تايه. كنت غاضب من ريم. لكن في نفس الوقت، كنت عارف إن جزء كبير من اللي حصل كان بسببي. أنا اللي كذبت. أنا اللي فرقت. أنا اللي خليت واحدة تحس إنها أهم من أم أولادي.
اتصلت بريم. قالت:"عرفت إيه؟"
قلت:"التسجيل."
سكتت. قلت:"إنتي فعلًا كنتي بتخططي تبعديني عن بيتي؟"
قالت:
"وأنت كنت محتاج حد يخططلك؟"
الجملة دي كانت أقسى من أي اعتراف. قالت:
"أنا معملتش حاجة أنت مكنتش عايز تعملها."
سكت. قالت:
"إنت اللي كنت بتجيني."
قفلت المكالمة. وبعدها بساعة، جالي منها تسجيل صوتي. قالت فيه:
"لو فاكر إن منى هي السبب في كل حاجة، تبقى لسه مش فاهم."
وبعدها أرسلت صورة. الصورة كانت لورقة تحويل بنكي.
المبلغ اللي اتسحب من حسابي كان رايح لحساب باسم شخص تالت. مش باسم ريم. اتصلت بيها فورًا. مردتش. بدأت أدور بنفسي. واكتشفت إن الشخص ده كان قريب منها. وكان في اتفاق بينهم على مشروع. لكن ريم أنكرت إنها استخدمت فلوسي. بدأت أراجع الأوراق. وهنا ظهرت مفاجأة أكبر. التحويل كان متعمل من جهاز الكمبيوتر الموجود في مكتبي.
والجهاز ده كان مفتوح طول الوقت. أي حد كان ممكن يستخدمه. ولأول مرة بدأت أشك إن في شخص تالت دخل بينا. الفصل السادس: الشخص اللي محدش كان شاكك فيه
راجعت كاميرات المكتب. في اليوم اللي حصل فيه التحويل، ظهر شخص دخل المكتب بعد ما مشيت. كان واحد من أقرب الناس ليا في الشغل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.