انا راجل متجوز اتنين، وكنت فاكر إني طول ما بوزع فلوسي ووقتي بينهم، يبقى كده بعمل اللي عليا.

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

انا راجل متجوز اتنين، وكنت فاكر إني طول ما بوزع فلوسي ووقتي بينهم، يبقى كده بعمل اللي عليا.

انا راجل متجوز اتنين، وكنت فاكر إني طول ما بوزع فلوسي ووقتي بينهم، يبقى كده بعمل اللي عليا. مراتي الأولى، "منى"، عاشت معايا من أول يوم بدأت فيه حياتي. كانت واقفة جنبي في الفقر قبل ما ربنا يوسعها علينا، وخلفتلي ولد وبنت. أما "ريم"، فكانت مراتي التانية. ومع الوقت، بدأت أحس إني متعلق بريم أكتر.

منى كانت عارفة، بس ساكتة عشان ولادها. لحد الليلة اللي ريم قالتلي فيها:
"أنا تعبت من إني أحس إن ليّا نص راجل."
اتعصبت وقلت:"يعني إيه نص راجل؟"
قالت:"لما تكون معايا، تفضل خايف على منى. ولما تكون معاها، تنساني. أنا عايزاك تختارني ولو مرة."
سكت. فقالت:"عايزاك تقضي معايا أسبوع كامل.

لا تروح بيتها، ولا ترد على مكالماتها إلا لو في حاجة تخص الأولاد."
وافقت. ودي كانت بداية أكبر غلطة عملتها في حياتي. تاني يوم، روحت لمنى وقلت لها إن عندي مأمورية شغل خارج القاهرة. ابتسمت رغم إن وشها كان باين عليه التعب وقالت:"خلي بالك من نفسك.

"
وأنا خارج، ابني جري ورايا وقال:"بابا، متتأخرش."
وعدته إني هرجع بسرعة. لكن أول ما ركبت العربية، رحت لريم. سافرنا، وقضينا يومين في فندق على البحر. وفي اليوم التالت، لقيت ريم بتصور الهدايا والمطاعم والبحر، وبتبعت الصور لمنى. بصيتلها وقلت:"إنتي بتعملي إيه؟"
ضحكت وقالت:"عايزاها تعرف إنك بتعيش معايا حياة عمرها ما عاشتها.

"
طلبت منها توقف. لكنها ردت:"لو أنت شايف إن ده غلط، خدني ورجعني."
وسكت. بالليل، موبايلي رن. ابني. مردتش. رن تاني. وتالت مرة. ريم بصتلي وقالت:"إنت وعدتني."
قفلت الموبايل. بعدها بدقايق وصلتني رسالة منه:
"بابا... ماما وقعت ومش عارفة تقوم."
اتجمدت.

قومت ألبس بسرعة. لكن ريم وقفت قدامي وقالت:
"لو خرجت دلوقتي، يبقى أنت اخترتها هي."
وقتها كنت قدام اختيارين...ومكنتش عارف إن الاختيار اللي هعمله في الثواني الجاية، هيحدد مصير بيتي كله. لأن بعدها بدقائق، وصلتني رسالة تانية من رقم غريب.

رسالة قصيرة جدًا:
"لو حضرتك زوج منى... لازم تيجي فورًا، في حاجة حصلت في المستشفى لازم تعرفها بنفسك."الفصل الثاني: الرسالة اللي خلتني أرجع غصب عني
فضلت واقف قدام ريم وأنا ماسك الموبايل. قلت لها:"دي رسالة من المستشفى."
قالت:"ممكن تكون أختها أو حد من أهلها.

"
قلت:"أنا لازم أروح."
ردت:"لو خرجت من الباب، متجيش هنا تاني."
الجملة دي وقفتني. مش عشان كنت خايف أخسرها بس، لكن عشان كنت متعلق بيها بشكل خلاني أشوف تهديدها أهم من أي حاجة تانية.

اتصلت بالرقم. ردت ممرضة وقالت:"حضرتك جوز منى؟"
قلت:"أيوه."
قالت:"هي موجودة هنا من شوية، بس أهلها أخدوها."
سألتها:"حصلها إيه؟"
قالت:"الأفضل تسأل أخوها."
قفلت. اتصلت بأخو منى. مردش. اتصلت تاني. مردش. وفي نفس اللحظة، ريم قالت:"شايف؟ مفيش حاجة. لو كانت في مصيبة كانوا كلموك."
وسمعت كلامها. تاني يوم رجعت القاهرة. أول ما دخلت البيت، لقيت ولادي قاعدين عند خالتهم. قلت:"مامتكم فين؟"
بنتي قالت:"عند خالو."
قلت:"ليه؟"
بصتلي وسكتت.

ابني قال:"عشان ماما قالت إنها مش عايزة تعيش هنا تاني."
اتخضيت. قلت:"قالت كده؟"
هز راسه. دخلت أوضة النوم. الدولاب كان ناقص. وحاجات منى اختفت. وعلى الترابيزة ظرف باسمي. فتحته. لقيت ورقة مكتوب فيها:
"متدورش عليا دلوقتي. أنا محتاجة أبعد قبل ما أخسر نفسي أكتر."
قعدت على السرير. كنت فاكر إنها زعلانة بسبب السفر.

لكن بعدها لقيت حاجة تحت الورقة. كشف حساب بنكي. ولما بصيت فيه، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من اللي كنت متخيل. الفصل الثالث: الفلوس اللي اختفت
كشف الحساب كان لحساب مشترك أنا ومنى فاتحينه من سنين. كان فيه مبلغ محترم محوشينه لتعليم الأولاد وتجهيز بنتنا لما تكبر.

لكن جزء كبير من الفلوس كان اتسحب قبل سفري بيوم. اتصلت بالبنك. قالولي إن السحب تم من خلال بطاقة مرتبطة بالحساب. افتكرت إني أنا اللي سحبتها. لكن لما راجعت الرسائل، لقيت عملية شراء في مكان أنا عمري ما رحتله. مكان قريب من بيت ريم. اتجمدت. اتصلت بيها. قلت:"إنتي استخدمتي بطاقتي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة