اكبر قهرة ممكن الواحدة تشوفها في حياتها لم ابنها الي كبر يوم بعد يوم قدام عينك يمد ايدو عليكي ويضربك يوم بعد يوم انا شوفت العزاب بعد جوزي مات وابني اتجوز

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اكبر قهرة ممكن الواحدة تشوفها في حياتها لم ابنها الي كبر يوم بعد يوم قدام عينك يمد ايدو عليكي ويضربك يوم بعد يوم انا شوفت العزاب بعد جوزي مات وابني اتجوز

اليوم اللي ابني خلاني أخاف منه
بعد ما جوزي مات، كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الدنيا إني أعيش لوحدي. طلعت غلطانة. أصعب حاجة إنك تربي ابنك سنين طويلة، وتفضلي مستنية اليوم اللي يسندك فيه… وبعدين تلاقي نفسك في يوم من الأيام بتفكري ألف مرة قبل ما تخبطي على بابه. أنا أرملة من سبع سنين.

ابني حسام هو ابني الوحيد. من يوم ما أبوه مات، وأنا حاولت أعوضه عن كل حاجة ناقصاه. كنت بشتغل وأوفر، وأوقات كنت بحرم نفسي من حاجات بسيطة عشان أقدر أساعده. ولما اتجوز، فرحت بيه كأني أنا اللي هبدأ حياة جديدة.

قلت لنفسي:
«خلاص… ابني بقى راجل، وهيكون ضهري.»
لكن بعد جوازه بفترة، حاجة غريبة بدأت تحصل. حسام بقى عصبي. مش معايا بس…
مع كل اللي حواليه. في الأول كنت بقول ضغط شغل. بعدها بدأت كلماته معايا تتغير.

لو سألته:
«مالك يا ابني؟»
يرد:
«مفيش.»
أقول:
«طب لو محتاج حاجة قولي.»
فيقول بضيق:
«ماما، كفاية أسئلة.»
كنت بسكت. وأرجع بيتي وأنا أحاول أقنع نفسي إنه مضغوط. لحد يوم ما رحت له من غير ما أتصل. كان عندي حاجة تخصه، وقلت أديهاله وأمشي. أول ما دخلت، حسيت إن البيت مش طبيعي. مريم كانت قاعدة ساكتة. وحسام واقف في الصالة ووشه متغير. قلت:
«في إيه؟»
محدش رد. حطيت الحاجة على الترابيزة وقلت:

«أنا جيت عشان أديك دي.»
حسام بص لي وقال:
«إنتِ ليه كل شوية تيجي؟»
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة. قلت:
«أنا أمك يا حسام.»
رد بسرعة:
«وأنا متجوز وعندي بيتي.»
بصيت لمريم. كانت بتبص في الأرض. خرجت من عندهم وأنا بحاول ما أعيطش قدامهم. لكن اللي حصل بعدها بأيام كان أسوأ بكتير.

رجعت عندهم بسبب موضوع ضروري. وفي لحظة غضب بيني وبينه، مد إيده عليا. وقتها ما صرختش. ولا حتى حاولت أجادله. بس بصيت له. هو نفسه وقف للحظة كأنه اتفاجئ من اللي عمله. أما أنا، فخرجت من البيت وأنا بقول لنفسي:
«هو ده ابني اللي كنت بحوش له اللقمة؟»
وفي الليلة دي، حصل شيء واحد خلاني لأول مرة أشك إن الحكاية مش مجرد غضب أو عصبية.

رن موبايلي. رقم ما كانش مسجل عندي. رديت. وسمعت صوت ست بتقول:
«لو سمحتي… لازم تعرفي اللي بيحصل مع حسام قبل ما تخسري ابنك للأبد.»
وسكتت. أنا ما عرفت مين هي…
ولا عرفت تقصد إيه.

لكن من نبرة صوتها، فهمت إن اللي جاي مش هيكون سهل. الفصل الثاني: صاحبة المكالمة
فضلت ماسكة الموبايل بعد ما الست قفلت. مين دي؟وإيه اللي تعرفه عن حسام؟وليه حذرتني من بيع الشقة؟تاني يوم، حسام اتصل بيا. قال:
«ماما، إنتِ كويسة؟»
قلت:
«كويسة.»
سكت شوية، وبعدين قال:
«أنا كنت متعصب اليوم ده.

»
قلت:
«وأنا لسه مش فاهمة إيه اللي بيحصل لك.»
رد:
«مفيش حاجة.»
وقفل. بعد يومين، الست اتصلت تاني. قالت:
«أنا مش عايزة أخوفك، بس لو حسام طلب منك فلوس أو طلب منك تبيعي حاجة، استني الأول.»
قلت:
«إنتِ مين؟

وإيه علاقتك بابني؟»
قالت:
«هتعرفي في وقتها.»
وقبل ما أقدر أسألها أكتر، قفلت. بدأت أركز في تصرفات حسام. كل ما ييجي عندي، عينه تروح ناحية الشقة. وفي مرة قال فجأة:
«ماما، إنتِ عمرك فكرتي تبيعي الشقة دي؟

»
بصيت له. قلت:
«ليه؟»
قال:
«بس بسأل.»
بعدها بأيام كرر السؤال. المرة دي قلت:
«إنت محتاج فلوس؟»
سكت. قلت:
«قد إيه؟»
قال رقمًا خلاني أفضل ساكتة. كان مبلغًا أكبر بكتير من كل اللي أملكه. سألته:
«إنت مديون لمين؟»
قال:
«موضوع شغل.»
«ومريم عارفة؟»
سكت. فهمت الإجابة. الفصل الثالث: مريم
مريم جت عندي العصر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة