بعد ما دفعت آخر قسط في الشقة من شقاي وتعبى اتفاجئت إن طليقي جايب أمه وجي يقعد هو وهي معايا فيها🥺المفتاح اللي فتح باب الكابوسعمري ما هنسى اليوم اللي استلمت فيه مفتاح شقتي. وقفت قدام بابها وأنا ماسكة المفتاح بإيد بتترعش، ودموعي نازلة من غير ما أحس. الشقة دي دفعت تمنها قسط قسط من شغلي وتعب السنين.
بعد الطلاق، كنت فاكرة إن أخيراً ربنا بيعوضني عن كل اللي شوفته. أنا وبنتي "ليان" هنبدأ حياة جديدة. .. بعيد عن المشاكل، بعيد عن طليقي "حسام"، وبعيد عن أمه اللي كانت سبب في خراب بيتي. حسام اختفى تقريباً بعد الطلاق. كل ما كنت أحاول أخلص إجراءات الطلاق بشكل رسمي كان يتهرب، ويقول: "أنا مشغول... خلينا بعدين." لحد ما الموضوع خلص، واستلمت الورق، واعتبرت إن الصفحة اتقفلت. لكن وأنا بفتح باب الشقة لأول مرة.
..سمعت صوت عربية بتقف تحت العمارة. بصيت من البلكونة. اتجمدت مكاني. حسام. واقف تحت البيت. والصدمة مش هنا...أمه كانت نازلة من العربية!فضلت أبص عليهم وأنا مش مستوعبة. دق جرس الباب. مرة...مرتين...وبعدين سمعت صوته: "افتحي يا ندى." قلبي وقع في رجلي. فتحت الباب وأنا مش قادرة أتكلم. دخل هو بكل هدوء، وورا منه أمه، وهي شايلة شنطة هدوم. بصيت للشنطة...وبعدين بصيت له. قلت بصوت متقطع: "إنتوا جايين هنا ليه؟
" ابتسم ابتسامة غريبة وقال: "جايين بيتنا." حسيت إن الدنيا بتلف بيا. صرخت: "بيتك إيه؟! دي شقتي أنا!" أمه قفلت الباب وراها وقالت بمنتهى البرود: "إنتِ لسه مش عارفة؟" بصيت لها. قالت: "حسام رجعك لعصمته. " حسيت إني فقدت القدرة على التنفس. بصيت لحسام: "إيه؟!" قرب مني وقال بهدوء أخوف من الصراخ: "أنا طلقتك، آه... بس رجعتك بعد الطلاق." صرخت: "إنت كداب! إنت حتى ما كلمتنيش!
" رد بجملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي: "ومين قالك إن الرجوع محتاج موافقتك؟" وقتها بس فهمت...إن اختفاؤه طول الفترة اللي فاتت ماكانش صدفة. كان بيحضّر لحاجة أنا ماكنتش أعرف عنها أي حاجة. والأسوأ...إن اللي حصل بعد كده كان أكبر بكتير من موضوع الشقة. الشقة اللي اتحولت لساحة حرب:~ قعدت على طرف الكنبة وأنا بحاول أستوعب اللي بيحصل. ليان كانت في أوضتها، ومش عارفة إن أبوها اللي اختفى من حياتنا رجع فجأة.
قلت لحسام: "إنت فاكر إنك تدخل بيتي كده عادي؟" رد بمنتهى الثقة: "بيتنا يا ندى." قلت له: "أنا دفعت كل قسط فيه من مرتبي!" ضحك وقال: "والفلوس دي ما تغيرش الحقيقة." أمه كانت واقفة وراه كأنها جاية تستلم مكانها في البيت. قالت: "إحنا مش جايين نطلب منك إذن." بصيت لها وقلت: "طيب جايين تعملوا إيه؟" ردت: "نعيش." الكلمة وقعت عليا كأنها صفعة.
في الليلة دي، حسام حط هدومه في الدولاب. وأمه اختارت أوضة النوم الصغيرة لنفسها. أما أنا وليان، فدخلنا أوضتنا وقفلت علينا الباب. فضلت طول الليل صاحية. كنت خايفة. مش منه بس...كنت خايفة من الورق. من القانون. ومن السؤال اللي مخليني مش عارفة أنام: هو فعلاً رجعني لعصمته من غير ما أعرف؟
الصبح، أخدت بنتي وروحت لمحامية أعرفها. حكيت لها كل حاجة. طلعت الورق، وقلبته قدامها. سألتني: "هو قالك إنه رجعك إمتى؟" قلت: "ولا مرة. " سألتني: "وإنتِ استلمتي إيه بالظبط؟" رديت عليها. سكتت شوية، وبعدها قالت: "ندى، لازم نراجع كل حاجة بالتفصيل." "ليه؟" رفعت عينها من الورق وقالت: "لأن فيه فرق بين الكلام اللي حسام بيقوله وبين الوضع الرسمي، وكمان لازم نعرف نوع الطلاق وتاريخه وإجراءاته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.