المكان كان باين مهجور، ومع ذلك لقيت أوضة واحدة بس شكلها متوضب. سألت: "الأوضة دي بتاعة مين؟" عمي رد بسرعة: "محدش." فتح الباب. دخلت. ولقيت على الحيطة صورة قديمة لأبويا وعمي. لكن الصورة كان فيها شخص ثالث واقف بينهم. رجل كبير ماعرفتوش. قربت من الصورة. لقيت على ظهرها تاريخ قديم وكلمتين مكتوبين بخط إيد أبويا: "هو عرف قبلنا.
" سألت عمي: "مين ده؟" خطف الصورة من إيدي. وقال بعصبية: "قلتلك مالكيش دعوة!" كانت أول مرة أشوفه متوتر بالشكل ده. وفي اللحظة دي بدأت أشك إن أبويا ماكانش خايف من عمي بس...يمكن كان خايف من شخص تاني كمان. بالليل، وأنا في الأوضة، سمعت خطوات تحت الأرض. صحيت حسام. قلتله: "إنت سمعت؟" وشه اصفر. وقال: "اسكتي." وفجأة سمعنا خبطة تانية. وبعدين صوت جرّ حاجة تقيلة.
حسام قام بسرعة وفتح الباب. لكن عمي كان واقف بره. بص لنا وقال: "إنتوا سمعتوا حاجة؟ " حسام رد: "لا." عمي ابتسم. لكن أول ما مشي، حسام قاللي: "اللي تحت البيت... هو السبب." في الصبح، خرجت أتمشى حوالين البيت. لقيت حجر صغير عليه نفس العلامة الموجودة على الصورة. وتحته ورقة مطوية. فتحتها. كانت بخط أبويا."لو لقيتي الورقة دي، يبقى هما وصلوا للبيت قبلك." إيدي بدأت تترعش. كملت القراءة: "ماتثقيش في أي حد يقولك إنه بيحميكي.
" وفي آخر السطر: "الحقيقة مش فوق الأرض." وقفت مكاني. يعني إيه "مش فوق الأرض"؟هل كان يقصد حاجة مدفونة؟ولا كان يقصد سر؟قبل ما أفكر، سمعت صوت حسام ورايا. خبيت الورقة. سألني: "لقيتي حاجة؟" قلت: "لا." بص في عيني شوية. وقال: "كويس." ولما مشي، فتحت الورقة تاني. لكن لقيت جملة صغيرة في أسفلها ماكنتش واخدة بالي منها: "لو عايزة تعرفي مين .ني... دوري على المفتاح اللي مالوش باب.
" من اللحظة دي، بقيت بدور على مفتاح. لكن من غير ما حد يحس. وفي نفس الوقت، بدأت ألاحظ إن عمي بيدور على حاجة هو كمان. كان يدخل المخزن بالليل. يقفل الباب. ويفضل ساعات. وفي مرة، سمعت صوته بيزعق في حد: "أبوك خد المفتاح قبل ما يمــ,,ـــــوت!" الصوت التاني كان حسام: "وأنا أجيبه منين؟" عمي رد: "مراته لازم تعرف. " اتجمدت مكاني. مراته؟كانوا بيتكلموا عني!رجعت الأوضة بسرعة، لكن قبل ما أدخل لقيت حسام مستنيني.
قلتله: "إنت عارف حاجة." قال: "أيوه." "إيه؟" بصلي بحزن وقال: "أبوك قبل ما يمــ,,ـــــوت بأيام، اداني أمانة." طلع مفتاح صغير من جيبه. وقال: "وقالي لو حصل له حاجة، أديهولك." أخدت المفتاح وأنا مش مصدقة. سألته: "ليه ماادتهوليش من الأول؟" رد: "لأني كنت خايف." "من إيه؟" قال: "من إن عمي يعرف إن المفتاح معايا. " بصيت للمفتاح. ماكانش عليه أي رقم. ولا علامة. ولا أي حاجة. لكن أول ما قلبته، لقيت كلمة محفورة عليه: "تحت.
" فضلنا ندور لحد ما لقينا مكان في الأرض عليه نفس العلامة. حفرنا بحذر. بعد وقت طويل، ظهر غطاء حديد. فتحناه. كان فيه ممر ضيق نازل لتحت. حسام قال: "لازم نرجع." قلت: "بعد كل اللي حصل؟ مستحيل." نزلنا. وفي آخر الممر لقينا غرفة قديمة جدًا. وفي منتصفها صندوق كبير. فتحناه...ولقينا حاجات قديمة محفوظة بعناية. ذهب. عملات. مجوهرات. وأوراق. وقتها فهمت أخيرًا ليه عمي كان مستميت على البيت. لكن المفاجأة الأكبر كانت في الأوراق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.