بعد ما ضحيت بعُمري عشان ولادي، جوزي قال لي: «أنا اخترت واحدة أصغر منك»… لكن ابني وقف قدامه وقال كلمة غيّرت كل حاجة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

تاني يوم الصبح، آدم أخدني عند محامي يعرفه. كنت طول الطريق ساكتة. مش عشان مش عندي كلام...عشان كان عندي كلام كتير أوي. وصلنا، والمحامي بدأ يقلب في الأوراق. فجأة وقف عند ورقة معينة. بص لي وقال:
"حضرتك موقعة على الورقة دي؟

"
بصيت. كانت توقيعي فعلًا. قلت:
"أيوه... بس دي كانت ورقة تخص قرض من زمان."
المحامي هز راسه:
"للأسف، الورقة دي مش قرض."
حسيت بصدمة. قال:
"دي موافقة على نقل جزء من الملكية."
بصيت لآدم. هو كان عارف.

قلت له:
"إنت كنت عارف؟"
قال:
"عرفت من أسبوعين."
صرخت:
"وسبتني عايشة في البيت ومش عارفة؟!"
قال:
"كنت بحاول أتأكد الأول."
المحامي كمل:
"في حاجة تانية."
طلع مستند تاني."التوقيع موجود، لكن التاريخ مختلف."
قلت:
"يعني إيه؟"
قال:
"يعني الورقة اتعدلت بعد توقيع حضرتك."
سكتنا كلنا. وفجأة بدأت حاجات كتير في دماغي تركب فوق بعض. اليوم اللي حسام قال لي فيه:

"وقعي هنا عشان البنك."
اليوم اللي رفض يخليني أقرأ الورقة. اليوم اللي قال لي:
"ثقي فيا."
كل الذكريات رجعت مرة واحدة. اتصلت بحسام. رد. قلت:
"تعالى."
قال:
"مش فاضي."
قلت:
"لو مش جيت، الموضوع هيروح للعيلة والمحامي."
سكت ثواني. وبعدين قال:
"أنا جاي.

"
بعد ساعة دخل المكتب. وشه كان متوتر. المحامي حط الورق قدامه وقال:
"ممكن تشرح لنا؟"
حسام فضل ساكت. بصيت له وقلت:
"أنا مش زعلانة عشان اخترت واحدة تانية."
رفع عينه لي. كملت:
"أنا زعلانة عشان اخترت تهد حياتنا عشان تبدأ حياة جديدة.

"
حسام قال:
"أنا غلطت."
آدم رد:
"الغلط إنك تخون ثقة حد؟ ولا إنك تزوّر ورق؟"
حسام اتجمد. المحامي قال:
"إحنا محتاجين نفهم الحقيقة كاملة."
وفجأة حسام قال:
"أنا ما عملتش كل ده لوحدي."
بصيت له."يعني إيه؟"
قال:
"في حد كان بيساعدني."
قلت:
"مين؟"
بص حوالين المكتب. وبصوت واطي جدًا قال:
"أخوكي."
ساعتها أنا فقدت القدرة على الكلام. أخويا؟الشخص الوحيد اللي كنت بثق فيه بعد جوزي؟ليه يعمل كده؟لكن قبل ما نستوعب الصدمة...الموبايل رن.

كان أخويا. وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
"سعاد... متصدقيش كل اللي حسام هيقوله."أخويا طلب يقابلني لوحدي. لكن آدم رفض. قال:
"ماما مش هتروح لوحدها."
روحنا كلنا. أخويا كان قاعد في العربية، وأول ما شافني نزل. كان شكله منهك. قلت له:
"إنت ليه عملت كده؟"
قال:
"أنا ما عملتش اللي إنتي فاكرة.

"
ضحكت:
"كل الأوراق بتقول غير كده."
طلع نفس طويل وقال:
"حسام جه لي من سنة، وقال إنه عايز يفتح مشروع."
سكت شوية."طلب مني أساعده في الأوراق."
قلت:
"وبعدين؟"
قال:
"اكتشفت بعد كده إنه بيستخدم الأوراق عشان ينقل الملكية."
بصيت له بصدمة."وليه ما قلتليش؟

"
نزل عينه."خفت."
"خفت من إيه؟"
قال:
"حسام كان مهددني."
سألته:
"بإيه؟"
قال:
"كان عنده مستندات تخص شغلي، ولو اتنشرت كنت هخسر كل حاجة."
أنا مشيت خطوتين بعيد عنه. مش عارفة أصدق مين. كل واحد عنده حكاية. كل واحد بيقول إنه الضحية. لكن الحقيقة كانت لازم تكون واحدة.

آدم كان ساكت. فجأة قال:
"أنا عارف الحقيقة."
بصيت له. قال:
"أنا قابلت الشخص اللي كتب الورق."
حسام، اللي كان واقف بعيد، اتصدم."إنت قابلته؟"
آدم هز راسه."أيوه."
طلع موبايله. فتح صورة. كانت صورة لرجل كبير في السن. وقال:
"ده هو اللي كان بيجهز المستندات.

"
بصيت للصورة. عرفت الراجل فورًا. ده كان محاسب قديم للعيلة. قلت:
"بس الراجل ده مسافر من سنين."
آدم قال:
"كان مسافر، ورجع من شهر."
حسام بدأ يتوتر. قلت:
"وليه رجع؟"
آدم بص لأبوه وقال:
"عشان يكمل آخر خطوة في الخطة."
سألته:
"خطة إيه؟"
آدم رد:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة