مش خاتم جوازنا. خاتم تاني. وفي نفس اللحظة، افتكرت حاجة صغيرة جدًا…
الخاتم اللي شفته في إيد سماح قبل كده. نفس الشكل بالضبط. فضلت أبص للصورة لساعات. كنت بحاول أقنع نفسي إن التشابه مجرد صدفة. لكن كل ما أفتكر خاتم سماح، أحس إن فيه حاجة غلط.
تاني يوم، استنيت لحد ما أحمد يخرج. وبعدين نزلت ورا سماح. ما دخلتش عندها. وقفت بعيد، وشفتها بتتكلم مع راجل غريب عند مدخل العمارة. الراجل سلّم عليها، وبعدها سألها:
"هو لسه مش عارف؟"
قالت:"لسه."
"وإنتي متأكدة إن الموضوع هيمشي؟
"
ردت:"لازم يمشي."
وقتها حسيت إن الكلام بقى أخطر من مجرد علاقة بين أحمد وسماح. رجعت البيت بسرعة. وبعد ساعات، أحمد رجع. حاولت أتصرف طبيعي. وأول ما دخل، حط مفاتيحه على الترابيزة. لقيت الخاتم. نفس الخاتم اللي في الصورة.
سألته:
"الخاتم ده منين؟"
اتوتر. وقال:"قديم."
"قديم من إمتى؟"
"إنتي بتفتشي ورايا؟"
قلت:
"أنا بس بسأل."
مسكه بسرعة وحطه في جيبه. لكن قبل ما يعمل كده، شفت نقش صغير من جوه. حرفين. أ + س
أحمد وسماح. في اللحظة دي، كل حاجة بدأت تتجمع. لكن لسه ماكنتش عندي الدليل. وفي نفس الليلة، وأنا بفتح درج قديم، لقيت عقد بيع لشقة.
اسم المشتري كان أحمد. واسم الشاهدة…
سماح. لكن تاريخ العقد كان بعد زواجي بشهور. وهنا فهمت إن الموضوع أكبر من خيانة. فيه حاجة حصلت بعد جوازي. حاجة اتعملت في السر. وحاجة مرتبطة بفلوسي. وفي اليوم التالي، قررت أواجه سماح.
لكن قبل ما أوصل لباب شقتها، سمعت صوتها وهي بتتكلم في التليفون:
"خلاص… قربنا."
سكتت لحظة. وبعدين قالت:
"أول ما تتنازل عن حقوقها، الفلوس هتبقى تحت إيدنا."
وقتها فهمت إن اللي بيحصل مش مجرد محاولة لإنهاء جوازي. كان فيه خطة كاملة.
والفلوس اللي ورثتها من أبويا…
كانت جزء أساسي من الخطة. بدأت أدور بهدوء. ماواجهتش أحمد. وماكلمتش سماح. لأول مرة، قررت إني أستنى. وبعد يومين، قدرت أعرف إن فيه حساب اتفتح باسم مختلف، لكن مرتبط بمستندات استخدم فيها أحمد بياناتي القديمة.
المبلغ ماكانش قليل. كان جزء من الفلوس اللي ورثتها. المفاجأة إن التحويلات بدأت قبل الخناقات الكبيرة بيني وبين أحمد بوقت طويل. يعني الخطة ما بدأتش لما علاقتنا اتدهورت. الخطة بدأت من قبلها. وده كان أكتر شيء وجعني. لأن الفترة اللي كنت فاكرة فيها إن جوزي بيقف جنبي بعد وفاة أبويا، كان هو بيخطط لحاجة تانية. في المساء، رجع أحمد البيت. قعد قدامي وقال:
"أنا عايز ننهي الموضوع من غير مشاكل."
قلت بهدوء:
"وأنا موافقة.
"
بصلي باستغراب."بجد؟"
قلت:
"آه… بس عندي شرط."
"إيه؟"
قلت:
"أشوف كل الأوراق الأول."
وشه اتغير. قال:
"مش واثقاني؟"
ابتسمت."الثقة خلصت من زمان."
سكت. وبعدين قال:
"لو ما مضيتيش، هتندمي."
لأول مرة، ماخفتش من كلامه. قلت:
"وأنت لو كنت واثق إنك على حق، ماكنتش هتخوفني."
قام وخرج. بعدها بدقائق، سمعت باب سماح بيتفتح. وقفت عند العين السحرية. شفت أحمد داخل عندها.
وبعد حوالي ساعة، خرجوا هما الاتنين. لكن المرة دي، سماح كانت ماسكة ملف كبير. وفي اللحظة اللي نزلوا فيها السلم، وقع منها ظرف. استنيت لحد ما اختفوا. فتحت الباب وأخدت الظرف. جواه صورة لعقد. قريت أول سطر. واتجمدت. لأن العقد ماكانش خاص بأحمد وسماح. كان خاص…
ببيتي أنا. فتحت الظرف بإيدي المرتعشة. كان عقد ملكية لشقة جديدة. لكن الصدمة إن اسم المشتري كان أحمد… والمبلغ المدفوع كان قريب جدًا من قيمة جزء من ميراث أبويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.