جوزي كان بيصدق كلام جارتي فيا أكتر مني، وكل مشكلة بينا كانت بتنتهي بخناقة بسببها… لحد ما في يوم عرفت الحقيقة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جوزي كان بيصدق كلام جارتي فيا أكتر مني، وكل مشكلة بينا كانت بتنتهي بخناقة بسببها… لحد ما في يوم سمعتها بتتكلم عنه في التليفون الصوت اللي كشفها عمرك تخيلت إن واحدة ساكنة جنبك وتدخلي بيتها وتدخل بيتك كل يوم، تكون بتخطط لخراب بيتك؟

أنا عمري ما كنت أتخيل إن خراب بيتي هيبدأ من باب الشقة اللي قدامنا. ولا كنت أتخيل إن الست اللي كنت بدخل بيتها كل يوم، وبحكيلها أسراري، كانت شايلة في قلبها سر ممكن يهد بيتي كله. اسمها "سماح".جارتي من سنين، وكانت بالنسبة لي أكتر من مجرد جارة. كانت تدخل عندي في أي وقت، تعرف مواعيد جوزي، تعرف إمتى بنختلف، وتعرف حتى تفاصيل الفلوس اللي أبويا سايبها لي بعد وفاته.

ودي كانت النقطة اللي بدأت منها كل حاجة. بعد وفاة أبويا، ورثت مبلغ كبير نسبيًا، وحطيت الفلوس في حساب باسمي. أنا وأحمد، جوزي، اتفقنا وقتها إن الفلوس دي تفضل ليا ولأولادي، وما نلمسهاش غير للضرورة. في البداية، أحمد كان متفهم. لكن بعد كام شهر، اتغير. بقى يسألني:
"الفلوس دي لسه في البنك؟"
"إنتي ناوية تعملي بيها إيه؟"
ولما كنت أرفض إني أصرف منها، كان يقول:
"يعني جوزك محتاج وإنتي مخبية فلوس أبوكي؟

"
الغريب إن كل مرة كنا نتخانق بسبب الفلوس، كانت سماح تعرف بعدها بساعات. وفي مرة، قالتلي جملة لسه فاكرها:
"بصي يا حبيبتي… ساعات الست لازم تتنازل عن حاجة عشان تحافظ على بيتها."
استغربت. وقلتلها:"أتنازل عن إيه؟"
ابتسمت وقالت:"لما ييجي وقته هتعرفي."
من يومها، بدأت أحس إن فيه حاجة مش طبيعية.

وبعدها أحمد بقى عصبي بشكل مستمر. أي كلمة مني تتحول لخناقة. ولو حاولت أشتكي لسماح، كانت بدل ما تهديني تقول:
"يمكن أحمد زهق… يمكن محتاج يعيش مع واحدة تفهمه."
كنت فاكرة إنها بتتكلم بعفوية. لحد ليلة حصلت فيها أكبر خناقة بيني وبين أحمد. حط ورقة قدامي وقال:
"وقعي هنا ونخلص.

"
بصيت للورقة، ومافهمتش هو عايزني أمضي على إيه. قلتله:"إيه دي؟"
قال بعصبية:
"إجراء بسيط عشان نحافظ على اللي بينا."
رفضت أمضي. ساعتها خرج من البيت. وبعد أقل من نص ساعة، سمعت خبط على باب سماح. فتحت الباب بهدوء، ولقيت أحمد داخل عندها. وقفت في مكاني. هو أول ما شافني، اتوتر.

وسماح حاولت تقفل الباب بسرعة. لكن قبل ما الباب يتقفل، سمعتها بتقول له:
"مش هينفع نكمل كده… هي بدأت تشك."
جسمي كله اتجمد. هي بدأت تشك في إيه؟وليه أحمد عندها في الوقت ده؟ولأول مرة في حياتي، حسيت إن جوزي وجارتي مش مجرد اتنين بيتكلموا عن مشاكلي…

كان بينهم سر أكبر بكتير من اللي كنت متخيلة. والأخطر…
إن السر ده كان له علاقة بجوازي، وبفلوس أبويا. فضلت واقفة قدام باب سماح ثواني، مش قادرة أصدق اللي سمعته. أحمد خرج من عندها بسرعة، ولما شافني واقفة، وشه اتغير. قلتله وأنا بحاول أتماسك:
"إنت كنت بتعمل إيه عندها؟"
رد بعصبية:"كنت بكلمها في موضوع."
"موضوع إيه؟"
"مش كل حاجة لازم تعرفيها."
الجملة دي كانت كفاية تخليني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي.

رجع البيت، وقفل الباب وراه، وأنا دخلت وراه من غير كلمة. لقيت الورقة اللي كان حطها قدامي على الترابيزة. مسكتها وبدأت أقرا. كانت ورقة إقرار إني موافقة على إن جزء من فلوسي يتسحب ويتحط في مشروع باسم أحمد. رفعت عيني له وقلت:
"إنت عايز فلوسي؟"
قال:"فلوسك؟ دي فلوس البيت."
ضحكت من الصدمة."فلوس أبويا بقت فلوس البيت؟"
زعق:"أبوكي مات وسابلك فلوس، وأنا جوزك! يعني المفروض أقف أتفرج؟"
"وأنا مش موافقة."
سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء غريب:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة