جوزي كان بيصدق كلام جارتي فيا أكتر مني، وكل مشكلة بينا كانت بتنتهي بخناقة بسببها… لحد ما في يوم عرفت الحقيقة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"براحتك… بس افتكري إنك رفضتي تساعدي جوزك."
من اليوم ده، بدأ أحمد يتغير تمامًا. بقى يخلق مشاكل على أي حاجة. مرة عشان مصاريف البيت. ومرة عشان إني ماكنتش بثق فيه. ومرة عشان قال إني بقيت بخيلة من ساعة ما ورثت. وفي كل مرة، كانت سماح تدخل في النص بطريقة غريبة. مرة لقيتها بتقول لأحمد قدام باب شقتنا:
"أنا قلتلك من الأول… هي مش هتديك حاجة.

"
بصيت لها وقلت:
"إنتي مالك؟"
ابتسمت وقالت:"أنا بتكلم معاه زي أخويا."
بس نظرتها ماكانتش نظرة واحدة بتتكلم مع أخوها. كانت نظرة واحدة متأكدة إنها عارفة حاجة أنا مش عارفاها. بعدها بأيام، أحمد طلب مني نروح لمكتب محامي. قال إن الموضوع مجرد إجراء عائلي. لكن لما سألته عن السبب، اتعصب وقال:

"إنتي ليه مصممة تشكي فيا؟"
في نفس الليلة، جالي اتصال من رقم غريب. ست كبيرة قالتلي:
"إنتي مرات أحمد؟"
قلت:"أيوه."
سكتت ثواني، وبعدها قالت:
"يبقى لازم تعرفي حاجة قبل ما تعملي أي خطوة."
قلبي دق بسرعة. سألتها:
"حاجة إيه؟"
قالت:
"جوزك مش بيحاول ياخد فلوسك وبس…"
وسكتت. قلت:"أمال عايز إيه؟

"
لكنها قفلت الخط. حاولت أتصل بالرقم تاني، لقيته مقفول. وقتها بدأت أربط كل حاجة ببعض. سماح. الورقة. المحامي. الفلوس. والخناقات اللي ما بقتش بتنتهي. بس لسه ماكنتش أعرف إن فيه شخص تالت داخل في الحكاية…
وشخص أنا كنت بشوفه قدامي كل يوم، من غير ما أعرف حقيقته. تاني يوم الصبح، صحيت وأنا مصممة أعرف مين الست اللي اتصلت بيا. دورت في سجل المكالمات، وحاولت أفتكر نبرة صوتها. كانت مترددة، كأنها خايفة حد يسمعها.

وقبل ما أقدر أعمل أي حاجة، أحمد دخل وقال:
"إنتي لسه مصممة تعملي مشكلة؟"
قلت:"أنا ماعملتش مشكلة."
قال:"سماح قالتلي إنك وقفتيها قدام الباب امبارح."
اتصدمت."إنت بتتكلم معاها كل يوم؟"
"آه، عندك مشكلة؟"
"من إمتى؟"
سكت. وبعدين قال:
"من فترة."
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي خناقة.

لأن معنى "من فترة" إن الموضوع مش جديد. قلتله:
"إنت مخبي عني إيه يا أحمد؟"
بص لي شوية، وبعدين قال:
"لو فضلتِ تسألي بالطريقة دي، هنفصل."
خرج من البيت. وأنا قعدت مكاني. الغريب إن بعد ما خرج بدقائق، سمعت صوت مفتاح في باب الشقة.

افتكرت إنه رجع. لكن لما بصيت، ماكانش أحمد. كانت سماح. دخلت وقفلت الباب وراها. وقالت:
"إحنا لازم نتكلم."
قلت:"أخيرًا."
قعدت قدامي وقالت:
"أحمد عايز يخلص الموضوع بهدوء."
ضحكت بمرارة."موضوع إيه؟"
قالت:
"جوازكم."
قلبي وقع. قلت:"يعني إيه؟"
ردت بمنتهى البرود:
"يعني هو مش عايز يكمل."
سألتها:"وإنتي عرفتي منين؟

"
ما ردتش. قربت منها وقلت:
"إنتي ليه متدخلة في حياتنا بالشكل ده؟"
بصتلي للحظة طويلة، وبعدها قالت:
"عشان أنا أكتر واحدة عارفة أحمد."
الكلمة دي فضلت ترن في ودني. قبل ما تخرج، قالت:
"فكري في الورقة اللي قدامك… أحسن ما تخسري أكتر."
"أخسر إيه؟

"
لكنها فتحت الباب ومشيت. بعدها بدقائق، لقيت ظرف واقع قدام باب الشقة. فتحته. جواه صورة لأحمد. واقف في مكان ماعرفوش. وفي إيده ظرف أبيض. وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط اليد:
"لو عايزة تعرفي الحقيقة، دوري على تاريخ الصورة."
بصيت للتاريخ. كان قبل زواجي بأيام قليلة. لكن أحمد في الصورة كان لابس خاتم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة