لكن لما عبد الرحمن واجهها بكلام الدكتور، قالت إنها فعلًا عرفت إن حالته اتحسنت، لكنها مكنتش متأكدة إن التحسن كافي لحدوث حمل. سألها ليه مخبرتهوش، فقالت إنها كانت خايفة يتعلق بأمل جديد وبعدها يتصدم لو العلاج منفعتش.
عبد الرحمن طلب منها تجيب كل الأوراق القديمة، وبعد بحث طويل لقوا تقارير التحاليل الجديدة وسط مجموعة من الأوراق الطبية اللي كانت محتفظة بيها. كانت النتائج بتأكد إن حالته اتحسنت بشكل ملحوظ، وإن فرص الإنجاب بقت موجودة، وده معناه إن الحمل ممكن يكون منه بصورة طبيعية.لكن شريف لاحظ حاجة تانية، وهي إن عمته كانت استلمت النتائج من المركز الطبي بنفسها، وبعدها أخفتها عن أبوه، رغم إنه كان المفروض يعرف كل تطورات حالته.
لما واجهها عبد الرحمن بدأت تعيط وتقول إنها كانت بتحاول تحافظ على استقرار العيلة، وإنها مش عايزة طفل جديد يغير كل حاجة.
ساعتها شريف انفعل وقال لها إن المشكلة مش في الطفل، المشكلة إنها كانت عايزة تفضل هي صاحبة القرار في حياة أبوه وفلوسه. لكن فوزية ردت عليه بكلام خلاني أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد خوف على الميراث.قالت له إن أبوه طول عمره كان بيساعدها وبيصرف عليها، وإنها كانت شايفة إن أي طفل جديد هيخلي اهتمامه كله يروح لزوجته وولاده، وإنها هتتحط على الهامش.
عبد الرحمن كان مصدوم، لكنه مكنش لسه عارف إذا كان فيه حاجة تانية مستخبية.
بعدها بأيام عملنا تحليل إثبات النسب بعد الولادة، وظهرت النتيجة مؤكدة إن عبد الرحمن هو والد ليان. وقتها اعتذر لي قدام شريف، وقال إنه ظلمّني وإنه كان المفروض يسمعني قبل ما يصدق كلام أي حد.
لكن أنا قلت له إن الاعتذار مش كفاية، وإنه لو كان فعلًا عايز يصلح اللي حصل لازم يفهم إن المشكلة مش مجرد اتهام، لكن في الطريقة اللي سمح لأهله يعاملوني بيها. عبد الرحمن وعدني إنه مش هيسمح لحد يتدخل في حياتنا تاني، لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما شريف قرر يراجع حسابات المحلات اللي كانت فوزية بتشرف عليها.
3
شريف كان من فترة ملاحظ إن فيه مبالغ بتخرج من حسابات بعض المحلات من غير توضيح، وكان كل ما يسأل عمته تقول له إنها مصاريف عائلية أو مساعدات لناس محتاجة. لكن لما جمع الحسابات وراجعها مع المحاسب، اكتشف إن فيه مبالغ كبيرة اتحولت على مدار سنين لحسابات تخص أفراد من عيلة فوزية.
عبد الرحمن طلب منها تفسير واضح، لكنها أنكرت في البداية وقالت إن كل الفلوس اتصرفت بعلمه، لكن المحاسب أكد إن فيه تحويلات اتعملت من غير توقيعه. اتضح إن فوزية كانت بتستغل ثقة أخوها فيها، وكانت بتتصرف في جزء من دخل الأملاك لحسابها، ومش عايزة يظهر في حياة عبد الرحمن طفل جديد يخليه يعيد تنظيم أملاكه أو يراجع الحسابات اللي كانت بتديرها.
أما شريف فكان عنده سبب تاني يخليه متضايق من وجودي، لأنه كان خايف إن أبوه يفتكر إنه مش مهتم بيه ويبدأ يدي اهتمام أكبر لأسرته الجديدة. لكن بعد اللي حصل فهم إن عمته كانت بتستغل خوفه عشان تخليه يقف ضد أبوه وضدي.عبد الرحمن قرر يراجع كل الحسابات عن طريق محاسب مستقل، وطلب من فوزية تسيب إدارة المحلات مؤقتًا لحد ما الموضوع يخلص، وبعدها اتفق معاها على تسوية قانونية للمبالغ اللي ثبت إنها اتصرفت من غير وجه حق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.