كمان اكتشفت إن فيه محاولات لتجهيز مستندات تتضمن تفويضات واسعة لإدارة الأتيليه والتصرف في بعض أصوله، من غير علمي أو موافقتي. استعنت بمحامي متخصص، وبدأ يراجع المستندات ويحدد الإجراءات اللي ممكن تحميني وتحافظ على ملكيتي.
بعدها بيومين عرفت من إحدى العاملات إن ندى كانت بتتكلم مع حسام عن إن المكان هيبقى بتاعها قريب، وإنها مش هتفضل موظفة عندي كتير. وقتها قررت ما أواجههمش، لأن أي مواجهة من غير ما أكون مجهزة نفسي ممكن تخليهم يخفوا باقي الأدلة.طلبت من المحامي يراجع الوضع القانوني للأتيليه، وتأكدنا إن الملكية باسمي وإن مفيش أي تنازل أو تفويض صحيح صدـ,,ـــر مني، وإن المستندات اللي كانوا بيحاولوا يجهزوها لا تنقل الملكية من غير استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي الوقت نفسه اكتشفت إن حسام كان بيحاول يقنعني أتنازل عن إدارة الأتيليه بالكامل، وبعدها يدخلني في اتفاق يخليه صاحب الحق في التصرف فيه، بحجة إنه هيطور المشروع ويضمن مستقبله. أما ندى فكانت مستعدة تشهد بأي كلام يطلبه منها عشان تقدر تستحوذ على المكان اللي اشتغلت فيه.
بصيت لحسام في العزومة وقلت له إنك كنت فاكر إنك هتخليني أمضي على أوراق من غير ما أفهمها، وبعدها تاخد الأتيليه مني وتديه لندى، وتبدأوا حياتكم الجديدة من غير ما يكون ليا مكان فيها. حسام اتغير وشه وقال إني بتخيل حاجات وإن كل اللي عمله كان لمصلحة المشروع.
لكن واحد من أصحابه سأله بوضوح: إنت كنت ناوي تاخد ملكية أتيليه مراتك من وراها؟ حسام اتلخبط وقال إن دي أمور عائلية محدش له دعوة بيها. ساعتها ندى فقدت هدوءها وقالت له إنهم اتفقوا من البداية إن الأتيليه هيكون ملكهم هما الاتنين، وإنه هو اللي أكد لها إن سارة هتمضي على التنازل بمجرد ما يخلصوا الإجراءات.
الجملة دي كانت كفاية عشان حسام يعرف إن ندى بدأت تتكلم أكتر من اللازم، وإن الاتفاق اللي كان بينهم بدأ ينهار قدام الناس. الفصل الثالث
حسام بص لندى بغضب وقال لها تسكت، لكنها كانت خلاص فقدت أعصابها وبدأت تتكلم عن كل الوعود اللي قالها لها.قالت إنه كان بيأكد لها إن سارة مش هتقدر تدير الأتيليه لوحدها، وإنها مع الوقت هتضطر تسيب الإدارة، وإنه هيخليها هي المسؤولة عن المكان، وبعدها هيتصرفوا في الملكية بالطريقة اللي تضمن إن المشروع يبقى تحت سيطرتهم.
حسام حاول ينكر، لكني قلت له إن المحامي معاه كل التفاصيل، وإن فيه مراسلات بينه وبين المحاسب القديم ومحاولات تجهيز المستندات اللي كانوا عايزين يستخدموها من غير علمي. واحد من أصحابه سأله إزاي قدر يعمل كده في مراته اللي وقفت جنبه سنين، لكنه ما ردش.أما ندى فحاولت تبرر لنفسها وقالت إنها كانت فاكرة إن حسام صاحب حق في الأتيليه وإنه شريك فيه، لكني رديت عليها إنك كنتي شغالة عندي وعارفة كويس إن المكان بتعبي وفلوسي، وإن حسام عمره ما كان شريك فيه.
بعدها طلبت منها تسيب العزومة وتمشي، وقلت لحسام إنه من النهاردة مفيش أي حد فيهم له علاقة بالأتيليه، وإن كل تعاملاته مع المحامي هتكون من خلال الإجراءات الرسمية. حاول حسام يهديني ويقول إننا ممكن نحل الموضوع بينا وإنه مستعد يبعد عن ندى لو ده اللي أنا عايزاه، لكني ضحكت من غير فرحة وقلت له إن المشكلة مش في ندى وحدها، المشكلة في إنك كنت ناوي تاخد مني تعب عمري وتخليني أخرج من المكان اللي بنيته بإيدي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.