محمود قال له أنا فهمت ده متأخر بس الحمد لله إني فهمته قبل ما أخسرها
وأنا كنت واقفة عند باب الصالون وسمعت كلامهم وحسيت إن الجرح اللي فضل فترة طويلة جوايا بدأ يخف مش لأنه اختفى تمامًا لكن لأن اللي تسبب فيه بقى معترف بيه ومستعد يصلحه
ومن يومها مبقتش أقيس قيمة جوازي بالمهر اللي اتدفع ولا بالحاجات اللي اشتريناها ولا بالشقة اللي قدرنا نملكها بقيت أقيسه بالطريقة اللي محمود بيتعامل بيها معايا وقت الخلاف وبمدى احترامه ليا لما محدش بيبص علينا
لأن المهر ممكن يكون مبلغ بسيط والبيت ممكن يكون صغير والظروف ممكن تتغير في أي لحظة لكن اللي بيحدد قيمة الإنسان مش الفلوس اللي اتدفعت فيه ولا الحاجات اللي اتجابت له قيمته الحقيقية بتظهر في المعاملة والاحترام
وأكتر درس اتعلمته من حكايتي إن التنازل وقت بداية الجواز ممكن يكون باب لبداية جميلة لو الطرفين مقدرين بعض لكنه ممكن يتحول لوجع طويل لو واحد فيهم افتكر إن المعروف اللي اتعمل معاه بيديله الحق يقلل من اللي قدامه
وأبويا لما وافق على المهر البسيط مكنش بيبيعني برخيص زي ما محمود كان بيقول لكنه كان بيختار ليا حياة افتكر إنها هتكون مبنية على المحبة والرحمة وأنا النهارده عرفت إن قيمة الإنسان مش في تمنه ولا في اللي يقدر يقدمه لغيره لكن في احترامه لنفسه وللناس اللي اختارت تعيش معاه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.