أبويا كمل كلامه وقال لمحمود أنا لما طلبت منك مهر بسيط كنت عايز أشيل عنك حمل في بداية حياتك لكن إنت حولت المعروف ده لسلاح تضرب بيه بنتي كل ما تختلفوا وأنا مش هقبل إنها تعيش طول عمرها حاسة إنها أقل من غيرها عشان أبوها راعى ظروف جوزها
محمود حاول يغير الموضوع وقال له خلاص يا عمي حصل خير وأنا هراعي مشاعرها من هنا ورايح
لكن أبويا مد إيده للشنطة وطلع منها ظرف صغير وحطه قدامه وقال له قبل ما نمشي في أي كلام أنا عايزك تشوف اللي جواه
محمود فتح الظرف فلقى ورقة مكتوب فيها حساب مصاريف الأجهزة اللي أبويا دفعها وقت جوازنا ومبالغ تانية كان ساعدنا بيها لما كنا بننقل الشقة
وشه اتغير وقال له إيه ده يا عمي؟أبويا قال له دي مش فلوس بطلبها منك ولا دين بقول لك سدده دي مجرد تذكرة إن اللي إنت بتعتبره ببلاش كان وراه ناس تعبت وساعدت عشان بنتهم تبدأ حياتها من غير ما تحتاج لحد ولو كنت فاكر إنك عملت جميل لما اتجوزتها فأنا بفكرك إنك مكنتش بتعمل جميل في حد إنت كنت بتختار زوجتك
محمود نزل عينه للأرض ومبقاش عنده رد لكن أبويا لسه مخلصش
قال له أنا مش هطلب منك تطلق بنتي ولا همنعها ترجع معاك لأن ده قرارها هي لكن من النهارده لو سمعت إنك عايرتها بالمهر مرة تانية هتلاقيني واقف قدامك وبطالبك تحدد موقفك من الجواز ده بوضوح
محمود قال له أنا آسف يا عمي ومش هكررها
أبويا رد عليه الاعتذار مش ليا يا محمود أنا مش اللي كنت بتجرحه كل يوم
محمود بص لي لأول مرة من ساعة ما دخلنا وقال لي أنا آسف يا نادية أنا غلطت في حقك
كنت مستنية أسمع الكلمة دي من زمان لكني مفرحتش زي ما كنت متخيلة لأن الاعتذار جه بعد ما اتكشف قدام أهله مش لما شاف دموعي لوحده
رجعنا البيت سوا وفي الطريق محمود كان ساكت وبعد ما دخلنا الشقة قال لي إنه محرج من اللي حصل وإن أبويا كان ممكن يكلمه بينه وبينه بدل ما يفتح الموضوع قدام أمه وأخته
الكلام ده ضايقني لأن أول حاجة فكر فيها بعد كل اللي حصل كانت إحراجه هو مش الوجع اللي سببه لي
قلت له أبويا اتكلم معاك قدام نفس الناس اللي كنت بتقلل مني قدامهم ولو كان كل اللي مضايقك إنك اتحرجت يبقى إنت لسه مفهمتش حاجة
رد عليا بعصبية وقال لي يعني بعد ما اعتذرت لك لسه هتفضلي تحاسبيني على كل كلمة؟قلت له أنا مش بحاسبك على كلمة واحدة أنا بتكلم عن سنين من التقليل وكل مرة كنت بقول لك إنك بتوجعني كنت بتتهمني إني حساسة
سابني ودخل الأوضة وقفلت الليلة من غير ما نتكلم تاني
الأيام اللي بعدها محمود بطل يتكلم عن المهر قدامي لكنه بقى عصبي من أقل حاجة وكان كل ما يحصل خلاف يقول لي إن أبويا دخل بينا وإنه مش قادر ينسى الطريقة اللي اتعامل بيها معاه يوم الغدا
حاولت أتعامل معاه بهدوء وقلت له إننا ممكن نبدأ من جديد لكن بشرط إن الاحترام يبقى متبادل وإنه لما يزعل مني يتكلم معايا من غير ما يجرحني
وافق وقتها لكن بعد شهر حصل موقف خلاني أشك إن اعتذاره كان مجرد محاولة يخرج بيها من الإحراج
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.