جارنا الجديد مصطفى استغلني أنا وأمي في علاقة دمرت حياتنا وسابنا نواجه مصيرنا

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

استمر الصمت بيننا يومين كاملين، لحد ما دخلت أمي أوضتي وقالت إننا لو فضلنا نلوم بعض هنسيب له فرصة يكمل اللي بدأه.

قالت إننا الاتنين اتخدعنا وإنه اختار يستغل خوف كل واحدة فينا من الفضيحة عشان يضمن سكوتها. كلامها ما خلانيش أنسى الصدمة، لكنه خلاني أفهم إننا لو عايزين نخرج من الأزمة دي لازم نواجه الحقيقة سوا بدل ما نخليها تفرقنا أكتر.**الفصل الخامس**

اتفقنا إننا مش هندفع له أي فلوس تاني وإننا مش هنقابله لوحدنا مهما حاول يضغط علينا. بدأنا نراجع الرسائل اللي بعتها لكل واحدة فينا ونحتفظ بأي دليل يوضح طلباته وتهديداته، وسجلنا المبالغ اللي دفعناها وتواريخها عشان نقدر نشرح اللي حصل بصورة واضحة.

كنا خايفين من رد فعله لأن شقته جنبنا وعارف تفاصيل حياتنا، لكننا فهمنا إن دفع الفلوس مش هيضمن إنه يسكت وإنه ممكن يفضل يطلب أكتر طول ما هو شايف إننا خايفين. استشرنا محاميًا من خلال شخص موثوق وشرحنا له إننا بنتعرض للابتزاز بسبب علاقات خاصة وإن الشخص بيهدد بكشفها مقابل المال.

نصحنا ما نحاولش نستدرجه لاعتراف أو نهدده بالمثل، وإننا نحافظ على الرسائل وأدلة التحويلات ونتوجه للجهات المختصة لتقديم بلاغ. كان الكلام صعب علينا لأننا اضطرينا نحكي تفاصيل كنا نتمنى تفضل خاصة، لكننا عرفنا إننا محتاجين مساعدة حقيقية بدل ما نفضل أسرى لخوفنا.

في اليوم التالي وصلتنا رسالة من مصطفى بيطلب فيها إنه يقابل كل واحدة فينا على انفراد، وكتب إنه مش هيقبل إننا نتفق عليه وإنه عارف إننا هنخسر أكتر لو قررنا نفتح الموضوع. فهمنا من الرسالة إنه بدأ يشك إننا عرفنا الحقيقة عن بعض، لكنه لسه بيحاول يخوفنا عشان يرجع يسيطر علينا.

ما رديناش عليه، واحتفظنا بالرسالة وواصلنا الإجراءات اللي نصحنا بيها المحامي. وبعد تقديم البلاغ ما انتهتش المشكلة في يوم وليلة، لكننا بقينا نتابع من خلال القنوات الرسمية ونتجنب أي مواجهة مباشرة معاه. حاول مصطفى يتصل بينا أكتر من مرة، وبعت رسائل فيها تهديدات مبطنة، وكل مرة كنا بنحتفظ بيها بدل ما ندخل معاه في جدال.

بدأنا كمان نغير بعض عاداتنا اليومية ونطلب من قريبة تثق فيها أمي إنها تزورنا وتقعد معانا لحد ما نطمن. ما كناش عارفين إذا كان هيحاول ينفذ تهديداته أو إذا كانت الإجراءات هتوقفه، لكن على الأقل ما بقيناش بنواجهه كل واحدة لوحدها.بعد فترة بدأت الجهات المختصة تتعامل مع البلاغ والأدلة اللي قدمناها، وبقى فيه مسار رسمي نتابعه بدل ما نفضل تحت رحمته.

ما كانش عندنا ضمان إن كل مشكلة هتتحل بسرعة، لكننا بقينا أكثر حذرًا وعرفنا إن أي تهديد جديد لازم يتوثق ويتبلغ عنه بدل ما نرضخ له.

**الفصل السادس**
مرت أسابيع طويلة قبل ما نبدأ نحس إن حياتنا ممكن ترجع لطبيعتها، لكن الأثر النفسي اللي سابه مصطفى فينا ما اختفاش بسهولة. كنت أحيانًا أبص لأمي وأفتكر إنها أخفت عني علاقتها بيه، وهي كانت ساعات تحس بالذنب لأنها ما قدرتش تحميني من نفس الشخص اللي استغلها.

احتجنا وقت عشان نرجع نتكلم بصراحة من غير ما كل واحدة فينا تحس إنها بتحاكم التانية. في يوم قعدنا في الصالة اللي كان أبويا بيحب يقعد فيها، وقالت لي أمي إنها مش هتطلب مني أنسى اللي حصل بسرعة لكنها بتتمنى إني ما أشوفهاش من خلال الغلطة اللي وقعت فيها.

قلت لها إن أكتر حاجة وجعتني مش بس اللي عمله مصطفى، لكن إننا كنا عايشين في بيت واحد وكل واحدة فينا شايلة سر وخايفة تحكي للتانية. لو كنا قدرنا نتكلم من البداية كان ممكن نكتشف حقيقته بدري، لكننا كنا كل واحدة فاكرة إنها لوحدها وإن الاعتراف هيكون أسوأ من السكوت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة