في الأول اعتبرت ده تعويض عن رفضه القديم لكن مع الوقت بدأت أحس إن الموضوع مش طبيعي. كان بيستعجل في تجهيز البيت وعايز الفرح يتم خلال شهور قليلة رغم إننا كنا لسه بنختار العفش. دعاء نفسها كانت ساعات تبقى ساكتة ومش مركزة.مرة وإحنا بنختار ستاير الشقة سألتها إذا كانت متضايقة من حاجة فقالت لي إنها خايفة من الجواز وإنها مش عايزة تخيب أمل أبوها.
افتكرت إن ده توتر طبيعي قبل الجواز فطمنتها وقلت لها إننا هنبدأ حياتنا براحتنا وإن مش لازم كل حاجة تبقى مثالية من أول يوم.
لكن في يوم وإحنا راجعين من المدينة رن تليفونها وكان اسم واحد ظاهر على الشاشة. أول ما شافته وشها اتغير وقفلت المكالمة بسرعة. سألتها مين فقالت لي واحد زميل قديم من الجامعة وبيحاول يتواصل معاها من وقت للتاني وإنها مش عايزة ترد عليه.
ماحبتش أضغط عليها لكن الموقف فضل في بالي. بعد كام يوم كنا بنختار الأجهزة الكهربائية ولقيتها بتبص في الموبايل وهي متوترة ولما سألتها قالت لي إن الشخص ده بعت لها رسالة بيقول فيها إنه محتاج يكلمها في موضوع قديم.
سألتها إذا كان الموضوع له علاقة بيا فقالت لأ وإنها هتخلص منه بنفسها. حسيت إنها مخبية حاجة لكن ماكانش عندي دليل على أي شيء وكنت خايف أظلمها لمجرد إنها مرتبكة. بعدها بأسبوع رحت بيت خالي عشان آخد منه فلوس باقي العفش.
وأنا داخل سمعت صوت خالي بيتكلم مع مراته من الأوضة اللي جنب الصالون وكان صوته مكسور وهو بيقول لها مش هقدر أسيبها تضيع يا فاطمة. أنا غلطت لما ضغطت عليها تسكت من الأول وكان لازم أتصرف وقتها.
وقفت مكاني من غير ما أقصد أسمع أكتر لكن مراته ردت عليه وقالت له وإنت فاكر إنك لما تجوزها لكريم من غير ما تقوله الحقيقة كده بتحل المشكلة. حسيت إن رجلي مش شيلاني. الحقيقة إيه اللي خالي مخبيها عني وإيه علاقة زميل الجامعة اللي دعاء خايفة ترد عليه بالموضوع ده.
رجعت خطوتين لورا وخرجت من البيت قبل ما حد يشوفني. لأول مرة من ساعة ما وافقت على الجواز حسيت إني داخل على حياة فيها سر كبير وإن خالي مش اختارني لأنه اقتنع بيا زي ما كنت فاكر. الفصل الثالث
فضلت طول الليل بفكر في الكلام اللي سمعته.
كان ممكن أواجه خالي مباشرة لكن كنت عارف إنه لو حس إني سمعت حاجة هيحاول ينكر أو يلف ويدور. وفي نفس الوقت ماكنتش عايز أتهم دعاء بحاجة من غير ما أسمع منها. هي بنت خالي وفي يوم من الأيام كانت أقرب واحدة لقلبي ومهما كان اللي حصل ماكنتش عايز أظلمها.
تاني يوم اتصلت بيها وطلبت أقابلها لوحدنا. اتقابلنا في مكان هادي في المدينة وفضلت ساكت شوية قبل ما أسألها إذا كان في حاجة في حياتها قبل الخطوبة لازم أعرفها. أول ما سمعت السؤال عينيها دمعت وبصت بعيد.قالت لي كريم أنا عارفة إنك تستحق تعرف الحقيقة بس أنا خايفة لو حكيت لك تكرهني وتسيبني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.