الفصل الأول
ده رد خالي عليه يوم رحت طلبت إيد بنته دعاء. اخوالي ربنا فرجها عليهم من حوالي 15 سنة من غير ماحد من اهل البلد يعرف اخوالي جابو الفلوس دي كلها منين ومن بعديها دائماً يبصولي بنظرة استعلاء ان ابويا فقير عنهم وانا كنت بحب خالي حسن لأنه عمره ما عايرني بفقري ولا ظرفي وده شجعني اني اطلب ايد بنته دعاء مكنتش اعرف ان هيعمل فيه جده خصوصا اني شاب متعلم وخريج كلية هندسة
أنا اسمي كريم وكنت وقتها عندي 26 سنة ومتخرج من كلية الهندسة بقالي سنتين وبشتغل في مكتب مقاولات في المدينة اللي جنب بلدنا وكنت ساكن مع أبويا في بيتنا القديم اللي ورثه عن جدي. أبويا كان راجل على قد حاله اشتغل عمره كله في الأرض وفي شوية أعمال باليومية عشان يصرف علينا بعد ما أمي ماتت وأنا في ثانوي وعمري ما حسيت إنه مقصر معايا رغم إن إخوات أمي بقوا أغنيا بشكل مفاجئ وكل واحد فيهم اشترى أرض وبنى بيت كبير وفتح لنفسه مشروع من غير ما حد فيهم يوضح مصدر الفلوس دي إيه.
دعاء بنت خالي حسن كانت مختلفة عن بنات العيلة كلها. كنا اتربينا مع بعض من وإحنا صغيرين وكنت بشوفها في المناسبات العائلية ونتكلم في حدود اللي يسمح بيه أهلنا. ولما دخلنا الجامعة بقينا نتقابل أوقات في تجمعات العيلة وبدأت أحس إن ليها مكانة عندي أكبر من مجرد إنها بنت خالي.
كانت متعلمة وهادية ومش بتتكلم عن الفلوس ولا بتقارن نفسها بحد وده كان أكتر شيء مخليني متمسك بيها. فضلت مستني لحد ما بقيت قادر أفتح بيت حتى لو بإمكانيات بسيطة. كنت حوشت جزء من مرتبي واتكلمت مع أبويا في الموضوع فقال لي إنه مش هيقدر يساعدني غير بمبلغ صغير لكنه هيساندني على قد ما يقدر.
يومها حسيت إني لازم أروح لخالي حسن وأطلب دعاء بشكل رسمي بدل ما أفضل متعلق بأمل مش عارف نهايته إيه. روحت له بعد المغرب وكان قاعد في الصالون الواسع بتاع بيته الجديد. استقبلني عادي ولما قلت له إني جاي أطلب إيد دعاء اتغيرت ملامحه وبص لي كأنه سمع حاجة ماكانش متوقعها.
قال لي انت مجنون جاي تطلب الجواز من بنتي احنا ندمنين على جوازت امك وابوك لحد دلوقتي. الكلام نزل عليا زي الض. ربة. حاولت أفهمه إني شغال ومش جاي أطلب منه يصرف عليا وإن الجواز مسؤولية أنا مستعد لها لكنه قاطعني وقال إن بنتهم اتعودت على مستوى معين وإنه مش هيقدر يوافق على جوازها من واحد لسه بيبدأ حياته وإن الموضوع انتهى.
خرجت من عنده وأنا حاسس إني صغير في عيني نفسي. أكتر حاجة وجعتني مش الرفض لكن إنه دخل أبويا وأمي في الكلام وكأن فقرنا عار لازم أفضل شايله طول عمري. لما رجعت البيت أبويا لاحظ إن في حاجة حصلت ولما حكيت له رد عليا بهدوء وقال لي يا ابني اللي يشوفك أقل منه النهارده عشان فلوسك مش مضمون يشوفك إزاي بكرة لو بقيت أغنى منه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.