أنا كنت عايشة مع جوزي وبنتي في بيت العيلة بعد ما جوزي اضطر يسافر يشتغل في محافظة تانية وكان بيرجع كل كام أسبوع يومين تلاتة وبنتي كانت عندها تمنتاشر سنة وهادية ومؤدبة وكل حياتها بين البيت والجامعة وأنا كنت مطمنة عليها رغم خوفي الدائم من كلام الناس لأن بيتنا كان في شارع ضيق والبيوت لازقة في بعض وكل حركة بتبان لكل الجيران وفي البيت اللي قصادنا كان ساكن راجل كبير اسمه عم صبري ومعاه ابنه
شريف شاب عنده حوالي خمسة وعشرين سنة وكان معروف في المنطقة إنه عصبي ومشاكلجي وكل شوية يدخل في خناقة مع حد وكنت دايما بقول لبنتي متدخليش معاهم في أي كلام ومتبقيش واقفة قدام الباب كتير وفي يوم رجعت بنتي من الجامعة وهي متوترة ولما سألتها مالك قالتلي مفيش حاجة وحاولت تغير الكلام لكن بالليل سمعتها بتتكلم مع صاحبتها في التليفون وبتقول لها أنا مش فاهمة هو عايز مني إيه من يومين وأنا مدياله ضهري ومش
بكلمه قلبي وقع في رجلي ولما دخلت عليها وسألتها حلفتلي إن شريف بقاله يومين بيقف قدام باب البيت كل ما يشوفها ويحاول يكلمها وهي بتتجاهله وإنه مرة قال لها إنه عايز يتقدم لها وإنها متتعاملش معاه كأنه واحد غريب أنا اتعصبت وقلت لها مترديش عليه ولا تفتحي معاه كلام وأنا هتصرف لما أبوكي يرجع لكن في اليوم اللي بعده حصل اللي خلاني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد شاب بيحاول يتقرب من بنتي كنت واقفة
في المطبخ وببص من الشباك بالصدفة لقيت شريف داخل الحوش عندنا من غير ما يخبط ولا يستأذن ولما شافني وقف مكانه وقال إنه داخل ياخد حاجة وقعت منه جنب الحيطة قلت له إنت دخلت هنا إزاي قاللي الباب كان مفتوح وأنا اتنرفزت وطلبت منه يخرج فورا وبعد ما خرج فضلت طول اليوم بفكر إزاي دخل بالشكل ده وأنا متأكدة إن بنتي قافلة الباب وبعدها بساعات وأنا بلم هدوم بنتي من على السلم لقيت ورقة صغيرة
واقعة بينهم مسكتها من غير ما أفتحها لكن بنتي أول ما شافتها اتغير لون وشها وقالتلي دي مش بتاعتي أنا فتحت الورقة لقيت فيها جملة قصيرة مكتوبة بخط شريف بتقول أنا عارف إنك خايفة بس أنا مش هسيبك تتجوزي حد غيري بصيت لبنتي ولقيتها بتعيط وقالتلي يا أمي أنا عمري ما كلمته ولا وعدته بحاجة وأنا صدقتها من غير تفكير لكني لأول مرة حسيت إن وجود الراجل ده حوالينا بقى خطر مش مجرد إزعاج ولما
اتصلت بجوزي أحكيله حصل إيه لقيته رد عليا بطريقة غريبة وقاللي اقفلي الموضوع ومتعمليش مشكلة مع الجيران دلوقتي أنا اتصدمت من كلامه وقلت له يعني إيه أقفل الموضوع ده الراجل دخل بيتنا وبيلاحق بنتك إزاي عايزني أسكت لكنه قال جملة واحدة خلتني أسكت فعلا وقاللي متقربيش من شريف ولا من أبوه ومتقوليش لبنتك أي حاجة لحد ما أرجع وأنا لما قفلت المكالمة فضلت قاعدة أبص للتليفون ومش فاهمة ليه جوزي خايف من الموضوع بالشكل ده
والأغرب إني لما دخلت أوضة بنتي لقيتها واقفة عند الشباك ووشها أصفر وبتبص ناحية بيت شريف ولما سألتها بتبصي على إيه قالتلي أنا شوفت حاجة من شوية يا أمي حاجة لو عرفها أبويا هيفهم ليه أنا خايفة من شريف بس قبل ما أعرف منها أي حاجة سمعت خبط شديد على باب بيتنا ولما فتحته لقيت أبو شريف واقف قدامي وبيقولي لازم نتكلم لوحدنا لأن اللي حصل مش زي ما إنتِ فاكرة أبدا2
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.