كأنه طفل صغير زي زمان بل خلاه يتحمل مسؤولية نفسه ويعرف إن الثقة مش بترجع بكلمتين وآدم طلب يقابل مريم ولما قعد قدامها فضل ساكت فترة طويلة وبعدين قال لها أنا آسف مش عشان ماما قالت لي أعتذر ولا عشان بابا طلب مني أنا آسف عشان فهمت أخيرًا إني كنت بأذيكي وهي سكتت وقالت له أنا مش هنسى اللي حصل بس ممكن أديك فرصة تثبت إنك اتغيرت وهو هز راسه وقال ده اللي أقدر أطلبه
وبعدها رجعت مريم تعيش في بيت أبوها بالتدريج لكن علاقتها بآدم اتبنت من جديد بهدوء ومن غير إجبار أما أنا ففضلت أحاسب نفسي على كل حاجة عملتها وكنت كل ما أشوف مريم أفتكر إنها كانت طفلة صغيرة دخلت حياتي وأنا وعدت نفسي أكون أمها لكن لما جه ابني نسيت وعدي من غير ما أحس والأصعب إني اكتشفت إن انحيازي لابني ما ظلمهش بس أخته لكنه كمان علمه إن القوة معناها إن اللي أضعف منه لازم
يرضخ له وعلمته إن أمه هتغطي على غلطه مهما كان كبير ولما شفت ابني في العلاج فهمت إن الأم ممكن تظلم ابنها وهي فاكرة إنها بتحميه وفي يوم كنت قاعدة مع مريم في المطبخ فقالت لي ماما أنا مش ناسية اللي حصل بس أنا شايفة إنك بتحاولي قلت لها أنا هفضل أحاول طول عمري لأن اللي اتكسر فيكي مش هيتصلح بكلمة آسف وبعدها دخل حسام علينا وابتسم وقال لي لأول مرة البيت بقى هادي من
غير ما يكون الهدوء خوف وأنا بصيت لولادي وفهمت إن الحب مش إنك تدي واحد كل حاجة وتحرم التاني عشان بتحبه الحب الحقيقي إنك تعلم أولادك إنهم متساويين وإن كل واحد فيهم مسؤول عن أفعاله ومن يومها كل ما أفتكر اللي حصل بقول لنفسي إن أكبر غلطة عملتها ما كانتش إني حبيت ابني أكتر من بنتي بس كانت إني صدقت إن تدليله حب وإن تحمله لأخته حق مكتسب ولما فهمت الحقيقة كان ابني محتاج علاج
وبنتي محتاجة تبعد عن بيتها وأمها محتاجة تبدأ من الصفر عشان تتعلم إزاي تكون أم للاتنين من غير ما تظلم واحد فيهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.