أنا اتجوزت حسام وهو أرمل وعنده بنت صغيرة اسمها مريم كانت وقتها عندها سنة واحدة بس وكانت لسه رضيعة وكل اللي فاكره عن أمها صورة قديمة كانت معلقة في أوضة أبوها ومن أول يوم دخلت فيه البيت وأنا كنت حاسة إنها مسؤوليتي وكنت بحضنها وأهتم بيها لدرجة إن حسام نفسه قال لي أنا مش عارف أشكرك إزاي لأنك عملتي مع بنتي اللي أمها ما لحقتش تعمله وبعد سنة ربنا رزقني بآدم ومن يوم ما اتولد
وأنا مش عارفة إيه اللي حصل لي بقيت بخاف عليه من أي حاجة وأجري عليه لو عيط حتى لو مريم كانت بتتكلم معايا ولما مريم تطلب مني حاجة أقول لها استني عشان أخوكي ولما آدم يكبر شوية ويبدأ ياخد حاجتها كنت أقول لها معلش سيبيه ده أخوكي ولما يوصل لسن المراهقة بقى عارف كويس إن أمه هتدافع عنه مهما حصل لحد ما في يوم مريم كانت عندها عشرين سنة وآدم تمنية عشر سنة رجعت من
شغلها وهي تعبانة وطلعت أوضتها تحط فلوس قبضها في درجها وبعد شوية دخل آدم وطلب منها مبلغ من الفلوس علشان يخرج مع أصحابه فقالت له مش هديك حاجة دي فلوسي وأنا محتاجاها لكنه اتعصب وقال لها إنتي بقى عندك فلوس ومش عايزة تدي لأخوكي وهي ردت عليه لأول مرة بقوة وقالت له أنا طول عمري بديك من غير ما تسألني لكن المرة دي لأ آدم اتعصب ومد إيده وخطف الفلوس من الدرج ولما حاولت تمنعه
مسكها من دراعها وزقها بقوة فوقعت على الأرض وقامت وهي بتصرخ فيه إنت بتعمل إيه يا آدم لكنه ما وقفش وقرب منها وفضل يزعق ويقول لها إنتي فاكرة نفسك أكبر مني عشان تأمريني ومريم حاولت تبعد عنه فمسكها من كتفها وزقها ناحية الحيطة وخبطت ضهرها فيها وأنا كنت واقفة عند باب المطبخ وسمعت صوت الخبطة وجريت عليهم ولما دخلت لقيت مريم على الأرض وآدم واقف فوقها وبيزعق لها وأنا بدل ما أجري عليها قلت له
خلاص يا آدم سيبها وادخل أوضتك لكنه صرخ في وشي وقال لي إنتي مالك هي لازم تسمع كلامي.
وأنا سكت ومريم كانت بتبصلي وهي مش مصدقة إني ساكتة وبعدها قامت بصعوبة وقالت لي ماما أنا تعبت منك ومنه أنا مش هفضل أعيش في البيت ده بالطريقة دي وآدم ضحك وقال لها روحي اشتكي لأبوكي وأنا وقتها حاولت أهديها لكن فجأة وشها اتغير ومسكَت صدرها وقالت مش قادرة آخد نفسي ووقعت قدامي على الأرض وأنا صرخت على آدم يجيب أبوها واتصلنا بالإسعاف ولما وصلوا شالوها قدام عيني وأنا واقفة مش قادرة أتحرك ولما حسام
وصل المستشفى بعدها بوقت قصير ولقي بنته داخلة الطوارئ بسببي أنا قبل ما يسألني أي حاجة بصلي وقال إنتي كنتي فين وهي بتنهار كده ولأول مرة مقدرتش أقول له مفيش حاجة حصلت لأن الحقيقة كانت واقفة قدامي على سرير المستشفى.
2من يوم ما مريم دخلت المستشفى وأنا حاسة إن البيت كله اتقلب عليا حسام فضل واقف قدام باب الطوارئ ووشه متجمد ولما الدكتور خرج سأله بنتي مالها فقال له حالتها محتاجة هدوء ومتابعة لأنها تعرضت لانفعال شديد وضغط متكرر وحسام بصلي من غير ما يتكلم وأنا فهمت من نظرته إنه بدأ يشك إن اللي حصل مش مجرد خناقة عابرة ولما رجعنا البيت سألني إيه اللي حصل بالظبط فحكيت له وأنا بعيط ولأول مرة ما دافعتش
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.