الفصل الخامس
بعد وقت طويل من الانفصال والتفكير قررت أدي سامح فرصة لكن مش لأن اللي حصل اتنسى ولا لأن الجرح اختفى ولكن لأنني شفت بعيني إن الإنسان ممكن يندم فعلاً لما يفهم نتيجة اختياراته رجعت له بشروط واضحة أهمها إن مفيش أسرار تاني وإن كل حاجة في حياتنا تكون معروفة لبعض وإن علاقته ببنته تكون واضحة ومحترمة لأنها طفلة ما لهاش ذنب في أي حاجة حصلت بين الكبار وسامح وافق من غير نقاش وما قالش لي إن كل حاجة هترجع زي زمان لأنه كان عارف إن ده مستحيل في البداية كانت حياتنا صعبة جداً كنت أفتكر كل حاجة وأوقات كتير كنت أسأله نفس الأسئلة القديمة وكان لازم يستحمل لأنه هو اللي كسر الثقة وأنا كنت محتاجة وقت عشان أصدق إن اللي حصل مش هيتكرر لكنه كان ملتزم بقراره إنه يبني حياته من جديد من غير أسرار ومن غير حياة تانية وبعد فترة بدأت علاقتنا تستقر لكن الجرح فضل موجود كذكرى مش كحياة نعيشها كل يوم ومنال فضلت بعيدة عن حياتنا مع استمرار سامح في رعاية بنته وأنا مع الوقت فهمت إن أكبر كا.
رثة في حكايتي ما كانتش الست اللي رجعت معاه ولا الطفلة اللي اكتشفت إنها بنته الك. ارثة كانت إن خمس سنين كاملة من حياتي اتبنت على اعتقاد واحد كنت مؤمنة بيه وهو إن الإنسان اللي بحبه بيسافر عشان يأمن مستقبلي بينما هو كان في نفس الوقت بيبني لنفسه حياة تانية وأنا ما كنتش أعرف عنها حاجة ويمكن عشان كده عمري ما نسيت لحظة رجوعه من السفر لأنني في اللحظة دي فهمت إن السفر نفسه ما كانش المشكلة وإن الفلوس ما كانتش المشكلة وإن المرأة التانية ما كانتش المشكلة الوحيدة المشكلة كانت قرار سامح إنه يخفي الحقيقة خمس سنين كاملة وهو عارف إن كل يوم بيعدي وأنا مستنياه كان بيخليني أبني أحلام على حاجة هو نفسه كان عارف إنها مش كاملة ولحد النهارده كل ما أفتكر اليوم ده أفتكر شكله وهو نازل من العربية والست واقفة جنبه والطفلة ماسكة إيدها وأفتكر الجملة اللي قالها لي قبل ما يدخل البيت هدى لازم نتكلم وأعرف إن حياتي كلها اتقسمت في اللحظة دي إلى جزئين جزء قبل ما أعرف الحقيقة وجزء بعدها لأن بعض الأسرار لما تظهر مش بتغير يوم واحد في حياتك لكنها بتخليك تعيد تفسير خمس سنين كاملة كنت فاكرها أجمل سنين عمرك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.