سافر يشتغل ويأمن مستقبلنا ورجع بعد خمس سنين في إيده كا. رثة خربت بيتيأنا عمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي هيفتح فيه جوزي باب بيتنا بعد خمس سنين غياب هيكون نفس اليوم اللي حياتي كلها هتتقلب فيه بالشكل ده اسمه سامح وأنا اسمي هدى وكنا متجوزين بقالنا سبع سنين قبل ما يسافر وقتها كنا عايشين حياة بسيطة جداً بس كنا مبسوطين شقة صغيرة وأثاث بسيط وأحلام كتير أكبر من إمكانياتنا سامح كان شغال في ورشة لكن المرتب كان بالكاد بيكفينا وفي يوم رجع من الشغل وقعد قدامي وقال لي يا هدى أنا قدامي فرصة سفر ولو سافرت كام سنة هنقدر نشتري شقة كويسة ونبدأ حياة تانية أنا في الأول خفت وقلت له خمس سنين كتير عليا عليك وعلى بيتنا لكنه مسك إيدي وقال لي أنا بسافر عشانك انتي وافقت وأنا قلبي مقبوض أول سنة كانت أصعب سنة في حياتي لكنه كان بيتصل كل يوم تقريباً ويبعت مصاريف البيت بانتظام وكل ست شهور كان ينزل إجازة ويقعد معايا شهر أو أقل ويرجع تاني عمره ما اتأخر عليا في فلوس ولا حسسني إنه بعيد عن البيت حتى أهله كانوا دايماً يقولوا لي سامح راجل وبيشقى عشانك وأنا كنت بصدقهم وأستناه كل مرة بنفس الشوق مرت السنين وبدأنا فعلاً نجمع فلوس سامح قال لي إنه حوش مبلغ كويس وإنه ناوي لما يرجع نهائي نشتري شقة ونفتح مشروع صغير كنت بحلم باليوم ده وأقول لنفسي كل التعب ده هيبقى له تمن لكن في آخر سنة بدأ يتغير بشكل بسيط مش حاجة تخليني أشك فيه بس مكالماته قلت شوية وبقى مشغول أكتر لما أسأله كان يقول الشغل ضغط والبلد اللي هو فيها مفيهاش راحة وفي آخر مكالمة بينا قال لي هدى لو حصل أي حاجة متستعجليش في الحكم عليا ضحكت وقلت له إيه اللي هيحصل يعني قال لي ولا حاجة بس خليكي واثقة فيا بعدها بأيام قال لي إنه خلص كل إجراءات الرجوع وإنه خلاص مش هيسافر تاني فضلت أعد الأيام لحد ما جه موعد وصوله وفي يوم رجوعه لبست أحسن حاجة عندي ونزلت أستناه كنت متخيلة إني أول ما أشوفه هاجري عليه وأحضنه وأقوله أخيراً رجعت لكن العربية اللي نزل منها وقفت قدام البيت وأنا مستنية أشوفه لوحده فتح الباب ونزل سامح بس سامح ماكانش لوحده كانت واقفة جنبه ست أكبر منه بسنين وملامحها هادية جداً ولبسها بسيط لكنه غالي وواضح إنها مش جاية صدفة ولما بصيت وراه لقيت طفلة صغيرة ماسكة إيدها سامح بص لي للحظات من غير ما يتكلم وبعدين قال جملة واحدة خلت رجلي ما شالتنيش قال لي هدى لازم نتكلم قبل ما تدخلي البيت وأنا وقتها ماكنتش أعرف إن اللي جاي مش مجرد اعتراف ولا خيانة عابرة اللي جاي كان كا.
رثة هتدخل بيتي معاه
الفصل الثاني
دخلنا البيت وقعد سامح قدامي وأنا مش قادرة حتى أسأله مين الست دي كانت قاعدة على طرف الكنبة والطفلة جنبها وبتبص حوالين المكان كأنها داخلة بيت تعرفه من زمان سامح فضل ساكت فترة طويلة وبعدين قال لي اقعدي عشان لازم أحكيلك كل حاجة أنا بصيت له وقلت له أنا عايزة أعرف الست دي مين الأول قال لي اسمها منال وأنا قلت له منال مين قال لي منال اللي اتعرفت عليها هناك أنا حسيت إن الكلام وقف في حلقي وسألته يعني إيه اتعرفت عليها هناك قال لي إنها كانت بتتعامل مع الشركة اللي هو شغال فيها وإن علاقتهم بدأت في حدود الشغل وبعدها اتكلموا كتير ومع الوقت قربوا من بعض سألته والبنت مين قال لي دي بنتي وقتها حسيت إن كل حاجة حواليا اختفت وفضلت أبص له من غير ما أقدر أنطق سامح حاول يشرح وقال إن منال كانت أرملة وإنها كانت أكبر منه بسنين وإن ظروفها المادية كانت أحسن منه وإنها ساعدته في وقت كان محتاج فيه مساعدة وإن العلاقة بينهم تطورت مع الوقت وإن الطفلة اتولدت نتيجة العلاقة دي أنا قلت له يعني وإنت كنت بتنزل كل ست شهور وتقعد معايا وترجع لها بعدها قال لي كنت عايش في صراع ومكنتش عارف أعمل إيه قلت له لا أنت كنت عارف كويس جداً إنت عايز تعمل إيه لكنك كنت عايز تفضل محتفظ بالاتنين سكت سامح وما عرفش يرد منال فضلت ساكتة طول الوقت وبعدين قالت لي أنا مش جاية آخد مكانك أنا جاية عشان بنتي تعيش مع أبوها أنا بصيت لها وقلت لها وأنا ذنبي إيه في ده قالت أنا عارفة إنك مظلومة لكن سامح وعدني إنه لما يرجع مصر مش هيسيبني أنا والبنت لوحدنا سامح حاول يشرح لي إنه كان عايز يحل الموضوع بطريقة ما تظلمش حد وإن منال مش ممانعة إننا نعيش كلنا في بيت واحد لفترة مؤقتة لحد ما الأمور تستقر أنا وقتها ضحكت من الصدمة وقلت له إنت فاكر إن الموضوع ده ممكن يحصل أصلاً إنت فاكر إن الست اللي اتجوزتك وقضت خمس سنين مستنياك ممكن تقبل تعيش في نفس البيت مع المرأة اللي كنت عايش معاها وأنا أصلاً ما كنتش أعرف عنها حاجة سامح قال لي أنا كنت فاكر إنك هتفهمي ظروفي قلت له ظروفك إنك خنتني وخبيت عني إن عندك بنت وأنا كنت بصدق كل كلمة بتقولها وأنا فاكرة إنك بتشتغل عشان مستقبلنا في اللحظة دي حسيت إن كل الذكريات اللي بينا اتحولت لحاجة بتوجعني أكتر سامح قرب مني وقال لي أنا غلطت وأنا مستعد أصلح اللي عملته لكني ما رديتش عليه خرجت من البيت وروحت عند أختي وسيبته واقف وسط البيت مع منال والطفلة وأنا كنت لسه مش عارفة إن دي مجرد بداية للكابوس اللي هيتكشف قدامي بعد كده
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.