المرأة التي اختفت في المقابــ,,ـــــبر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سمعت سكــ,,ـــــينة بتتنفس بسرعة. قلت خليكي جنبي. قالت عادل... قلت نعم؟ قالت لو سمعت صوتي من مكان بعيد، متروحش له. قلت ليه؟ قالت لأن مش كل صوت بيكون صاحبه. الجملة دي فضلت في دماغي. وبعدها سمعت صوت سكــ,,ـــــينة. لكن الصوت جاي من آخر المدفــ,,ـــــن. قال عادل. .. بصيت جنبّي. سكــ,,ـــــينة كانت واقفة بجواري. اتجمدت. قلت إنتي ندهتي؟ قالت لأ. الصوت رجع. عادل... المرة دي أقرب. سكــ,,ـــــينة مسكت دراعي.

وقالت متردش. فضلنا ساكتين. بعدها الباب اتفتح فجأة. خرجنا نجري. ولما بعدنا عن المدفــ,,ـــــن، سكــ,,ـــــينة وقفت وهي بتنهج. قلت لها إيه اللي كان جوه؟ قالت مش عارفة. قلت إنتي كنتي بتدوري على إيه؟ قالت حاجة كان لازم آخدها قبل ما حد يلاقيها. قلت مين؟ قالت ناس أنا كنت شغالة معاهم زمان.

قلت وإيه علاقتهم بالمدفــ,,ـــــن؟ قالت متسألنيش. رجعنا. ومن اللحظة دي سكــ,,ـــــينة اختفت من حياتي. تاني يوم، فرشتها كانت موجودة، لكن هي مش موجودة. دورنا عليها. سألنا أهلها. محدش عرف عنها حاجة. واحد قال إنها سافرت. واحدة قالت إنها كانت خايفة من ناس بتطاردها. لكن مفيش حد عرف الحقيقة. أنا فضلت ساكت. لأني لو حكيت اللي حصل، محدش كان هيصدقني. مرت أسابيع. وبعد حوالي شهر، في ليلة هادية، كنت قاعد في غرفة الحراسة.

الساعة كانت قربت اتنين بعد نص الليل. سمعت ثلاث خبطات. تك. تك. تك. بصيت ناحية الحيطة. الخبطات جت تاني. تك. تك. تك. قربت. وحطيت ودني على الحيطة. في البداية مفيش صوت. وبعدين سمعت همسة. عادل... بعدت بسرعة. كان صوت سكــ,,ـــــينة. نفس صوتها بالضبط. فضلت واقف مش قادر أتحرك. وبعدين قالت إنت وعدتني إنك مش هتدور. أنا عمري ما وعدتها بحاجة زي دي. قلت بصوت مرتعش سكــ,,ـــــينة؟

الصوت اختفى. بعد ثواني رجعت الخبطات. تك. تك. تك. وفي الصبح حكيت لواحد من العمال. ضحك وقال يمكن قطط. قلت له القطط مش بتنادي باسمي. قال إنت كنت صاحي طول الليل؟ قلت أيوه. قال يبقى نام. وحاولت أصدق كلامه. لكن الموضوع اتكرر. مرة بعد مرة. كل فترة، في نفس الوقت تقريبًا، كنت أسمع الخبطات. وفي إحدى الليالي سمعت صوت سكــ,,ـــــينة يقول عادل.

.. قلت إنتي فين؟ ردت أنا مش جوه المدفــ,,ـــــن. سألتها أمال فين؟ سكتت. وبعدين قالت أنا تحت المكان اللي إنت واقف فيه. رجعت للخلف فورًا. بصيت للأرض. مفيش حاجة. لكن بعدها مباشرة سمعت صوت خبط تحت رجلي. تك. تك. تك. جريت من المكان. ومن يومها بطلت أقعد لوحدي في غرفة الحراسة بعد منتصف الليل. مرت سنين. وسكــ,,ـــــينة مظهرتش.

ومحدش عرف هي راحت فين. أما المدفــ,,ـــــن القديم، فاتقفل بعد فترة، وبقى محدش بيقرب منه. ومع ذلك، في كل مرة أعدي من بعيد، بفتكر الليلة دي. يمكن كل اللي حصل كان بسبب الخوف. يمكن سكــ,,ـــــينة كانت بتخبي سر كبير واختفت بإرادتها. يمكن الأصوات اللي سمعتها كان ليها تفسير طبيعي. أنا مش هقدر أقول إن اللي حصل كان جن أو أرواح أو أي حاجة خارقة.

لكن فيه حاجة واحدة حصلت فعلًا ومقدرتش أنساها. بعد سنوات من اختفاء سكــ,,ـــــينة، كنت معدي بالنهار من الممر القريب من المدفــ,,ـــــن. وقفت لحظة. وسمعت من خلف الباب المقفول: تك. تك. تك. وبعدها صوت ضعيف جدًا. صوت امرأة. قال عادل... رفعت عيني ناحية الباب.

ثم سمعت آخر جملة: إوعى تفتح... أنا مش لوحدي. ومن يومها، بقيت أعدي من الناحية التانية. ومهما حاولت أقنع نفسي إن اللي سمعته مجرد وهم، فيه سؤال واحد بيفضل يرجعلي كل مرة: لو سكــ,,ـــــينة اختفت من سنين... مين كان بيناديني بصوتها؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة