ذهبي اتس. رق يوم عزومة أهل جوزي ولما سألت عليه اتهم. وني إني أنا اللي أخدته واديته لأميأنا نادية، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة حسن بقالنا سبع سنين. عمري ما تخيلت إن يوم كنت مستنياه عشان أفرح بأهل جوزي، هيتحول في كام ساعة لأصعب يوم عدى عليا في حياتي. اليوم ده كنت عاملة عزومة كبيرة لأهل حسن في بيتنا.
أمه وأخواته كانوا جايين، وأنا من الصبح واقفة في المطبخ، بجهز الأكل وبنضف البيت، وكل شوية حسن يدخل يبص عليا ويقول: تعبتِ نفسك ليه يا نادية؟ كنتي طلبتي أكل جاهز. كنت أضحك وأرد: دي عزومة أهلك يا حسن، لازم أعمل حاجة تليق بيهم. قبل ما الضيوف يوصلوا، كنت دخلت أوضتي أغير هدومي، وفتحت الدولاب أجيب الدهب اللي كنت ناوية ألبسه. السلسلة والحلق والخاتم كانوا في علبة صغيرة جوه درج مقفول.
لبستهم، وقبل ما أخرج، سمعت جرس الباب. بعدها البيت اتملى كلام وضحك. أم حسن دخلت ومعاها بنتيها، سمر وداليا. العزومة عدت في الأول بشكل طبيعي، رغم إن سمر كانت بتسألني عن الدهب أكتر من مرة. قالت وهي بتبص على السلسلة: ده جديد يا نادية؟قلت: لأ، ده عندي من زمان. ضحكت وقالت: أصل شكله غالي. عدّيتها هزار. بعد الأكل، دخلت المطبخ أجيب الشاي، وبعدها قعدنا شوية في الصالة. وقبل ما يمشوا، دخلت أوضتي أغير هدومي.
فتحت الدرج...وقفت مكاني. علبة الدهب كانت مفتوحة. وفاضية. حسيت إني مش قادرة أتنفس. فضلت أدور في الدولاب، وتحت السرير، وفي شنطتي. مفيش. خرجت للصالة وأنا صوتي بيرتعش: يا حسن... الدهب مش موجود. الكل سكت. أمه بصتلي وقالت: يعني إيه مش موجود؟قلت: كان في الدرج... دلوقتي اختفى. سمر قامت بسرعة: إنتِ بتقولي إيه يا نادية؟ هو إحنا كنا بنسرق؟قلت وأنا متوترة: أنا ما اتهمتش حد.
لكن أم حسن ردت بحدة: أمال بتبصي لنا كده ليه؟حسن قرب مني وقال: اهدي، ونفهم حصل إيه. قلت: أنا متأكدة إنه كان هنا قبل العزومة. فجأة داليا قالت: طب يمكن إنتِ حطيتيه في مكان تاني ونسيتي. رديت: مستحيل. سمر بصت لأمها، وبعدين قالت جملة خلت قلبي يقع: بصراحة يا ماما... أنا مش مستغربة. بصتلها: مش مستغربة إيه؟قالت: إن الدهب اختفى. حسن اتعصب: سمر، اتكلمي عدل.
لكن أمه سبقتهم كلهم وقالت:يا نادية، محدش دخل أوضتك غيرك. اتصدمت. قلت: يعني إيه؟قالت ببرود: يعني لو الدهب اختفى، يبقى لازم نسأل السؤال الواضح... مين كان محتاجه؟بصيت لها وأنا مش مصدقة. سمر قالت: خصوصًا إنك من كام يوم كنتِ بتقولي إن أمك محتاجة فلوس. حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي. إنتِ بتتهميني إني أخدت دهبي واديته لأمي؟حسن سكت.
وده كان أكتر حاجة وجعتني. بصيت له وقلت: حسن... إنت كمان شاكك فيا؟ما ردش. وأمه قالت: إحنا مش بنتهمك، إحنا بنسأل. لكن طريقة كلامها كانت اتهام واضح. في اللحظة دي، فهمت إن المشكلة مش إن دهبي اختفى...المشكلة إنهم كانوا مستعدين يصدقوا إني حرامية. ومكنتش أعرف إن اللي حصل في العزومة دي، هييكشفلي حاجات كنت مستحيل اصدقها...---
الفصل الثاني: البيت اتقلب عليا
بعد ما أهل حسن مشيوا، البيت كان ساكت بشكل يخوف.
أنا كنت قاعدة على طرف الكنبة، وحسن واقف قدامي. قلت له:
— أنا عايزة أفهم... إنت شاكك فيا؟رد وهو متردد:
— أنا مش عايز أظلمك، بس الدهب اختفى من أوضتك، ومفيش حد دخل الأوضة غير الناس اللي كانوا هنا. قلت:
— وأنا واحدة منهم. سكت. قلت:
— يعني بتفكر إني أخدته؟قال بسرعة:
— أنا ما قلتش كده. رديت:
— بس سكوتك قالها. دخلت أوضتي وقعدت على السرير. فضلت أفكر في كل لحظة حصلت أثناء العزومة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.