حماتي ست مفترية كل يوم جوزي يرجع من الشغل تتهمني بحجات عمري ماعملتها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت لكريم:"أنا مش هفضل أدافع عن نفسي للأبد."
قال:"أنا عارف."
قلت:"لا، إنت مش عارف. لو كنت عارف كنت وقفت الموضوع."
سكت طويلًا. وبعدين قال:
"هعرف."
ما فهمتش قصده. لكن بعدها بيوم، خرج من البيت الصبح بشكل طبيعي. وفي نفس اليوم، كان فيه حاجة واحدة اتغيرت.

كريم ركب كاميرا صغيرة في الصالة ومكان تاني في البيت، من غير ما يقول لأمه ولا لي. هو ما كانش عايز يظلم حد. كان عايز يعرف الحقيقة بنفسه.---
الفصل الأخير: الحقيقة ظهرت
مر يوم. ثم يومين. وخلال اليومين دول، ما حصلش أي اتهام جديد.

وفي اليوم الثالث، كريم رجع من الشغل بدري عن المعتاد. قعد مع أمه في الصالة وقال لها:
"أنا محتاج أتكلم معاكي."
قالت:"في إيه يا ابني؟"
حط موبايله على الترابيزة وقال:
"أنا شوفت كل حاجة."
وشها اتغير. قالت:"شوفت إيه؟"
فتح تسجيلات الكاميرا.

ظهر في التسجيل إنها كانت بتاخد بعض الحاجات من مكانها وتحطها في مكان تاني، وبعدها تسألني عنها وتلمح إني السبب. وفي تسجيل تاني ظهر إنها كانت بتقول إنها سمعتني بتتكلم عليها، رغم إن التسجيل أظهر إني كنت طول الوقت مع ليلى في المطبخ. وفي تسجيل تالت ظهر موقف الفلوس.

كانت هي اللي نقلت الظرف من الدرج وحطته في دولابها، وبعدها بدأت تدور عليه قدام كريم. لكن أكتر حاجة صدمت كريم كانت تسجيل يوم اتهمتني إني زقيتها. التسجيل أظهر إنها كانت ماشية بسرعة، واتعلقت رجلها في طرف السجادة، وقعت على الكرسي، وبعدها فضلت قاعدة مستنية كريم يرجع.

أنا كنت وقتها في المطبخ، وما لمستهاش أصلًا. كريم قفل الفيديو. بص لأمه وقال:
"ليه؟"
ما ردتش. قال:"ليه كنتي بتعملي كده؟"
دموعها نزلت. وقالت:"كنت خايفة أخسرك."
كريم قال:"تخسريني بسبب سارة؟ دي مراتي وأم بنتي."
ردت:"أنا حسيت إنك بقيت بعيد عني.

"
قال:"فقررتي تظلميها؟"
سكتت. أنا كنت واقفة عند باب الأوضة، ودموعي نازلة. كريم بص لي وقال:
"أنا آسف."
قلت:"أنا مش زعلانة إنك شكيت فيا قد ما أنا زعلانة إنك خليتني أعيش كل الأيام دي وأنا حاسة إني لوحدي."
قرب مني وقال:

"الغلط كان إني سمعت كتير قبل ما أتأكد."
أما حماتي، فطلبت منها الأسرة إنها تقعد فترة عند بنتها، لحد ما تهدى الأمور. ما كانش فيه خناقة كبيرة، ولا فضيحة، ولا انتقام. كان فيه بس حقيقة ظهرت أخيرًا.
وبعد شهور، رجعت العلاقة بيني وبين حماتي أهدى من الأول، لكن بحدود واضحة. وأنا اتعلمت حاجة عمري ما هنساها:
مش كل اتهام محتاج صريخ عشان يترد عليه...أحيانًا الحقيقة محتاجة بس إنها تاخد وقتها وتظهر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة