" --- الفصل الرابع: أول خيط بعد يومين من اختفاء فريدة، وصل بلاغ للشرطة عن حقيبة صغيرة اتلاقت في مكان بعيد عن الفندق. الحقيبة كانت لفريدة. جواها حاجات بسيطة. مش فلوس. مش ملابس. لكن كان فيه إيصال من محل قريب من الفندق. تاريخ الإيصال كان نفس يوم اختفائها. والغريب إن المحل قال إن فريدة ما دخلتش عندهم. ده معناه إن حد تاني كان ماسك حاجتها.
التحقيق بدأ ياخد اتجاه مختلف. مش غرق. مش هروب. لكن احتمال إن شخصًا ما حاول يصنع صورة توحي إن فريدة اختفت ناحية البحر. ومع كل ساعة كانت بتعدي، كان السؤال بيكبر: مين كان بيراقب فريدة؟وليه؟--- الفصل الخامس: الصورة القديمة بعد أسبوع، وصلتني رسالة من رقم غريب. الصورة كانت لفريدة وهي في الجامعة. صورتها من بعيد. وتحتها جملة: "هي لسه بخير. " إيدي بدأت ترتعش. بلغت الشرطة فورًا. والرقم اتتبعوه، لكنه كان مسجل ببيانات غير حقيقية.
والأغرب إن الصورة نفسها اتصورت قبل الرحلة بأيام. يعني الشخص اللي بعتها كان بيراقب فريدة من قبل ما نسافر. بدأت الشرطة تراجع كاميرات الجامعة. وظهر شخص كان بيتردد على المكان أكتر من مرة. مش طالب. ومش من العاملين. وكان دايمًا بيقف بعيد عن تجمعات الطلبة. لكن مفيش دليل كافي يربطه بفريدة.--- الفصل السادس: اعتراف سارة سارة أخيرًا قالت الحقيقة. قالت إنها كانت عارفة إن فريدة قابلت شخصًا قبل الرحلة.
مش مقابلة رومانسية. فريدة كانت بتدور على حد يساعدها بعد ما بدأت تتلقى رسائل مزعجة. لكن الشخص اللي قابلته كان قال لها إنه يقدر "يحميها".فريدة رفضت. وسارة كانت خايفة تقول الكلام ده من البداية لأنها كانت شايفة إن الموضوع ممكن يسبب مشاكل لفريدة. وقتها فهمت إن فريدة كانت بتعيش حالة خوف إحنا مكنناش واخدين بالنا منها.
لكن لسه مفيش دليل يثبت إن الشخص ده هو اللي اختفاها.--- الفصل السابع: الحقيقة تبدأ تظهر بعد أسابيع من البحث، الشرطة وصلت لمكان كانت فريدة فيه بالفعل. مكان بعيد عن الفندق. وكانت فيه آثار تثبت إنها مرت من هناك بعد اختفائها. لكن فريدة نفسها لم تكن موجودة. ثم ظهر تسجيل من كاميرا قديمة في شارع جانبي. فريدة كانت ماشية. وكان فيه شخص بيمشي خلفها بمسافة.
ملامحه مش واضحة. لكن الشرطة قدرت تحدد هويته. كان شخصًا يعرف فريدة من بعيد. وكان مهووسًا بفكرة إنها "لازم تكون معاه"، رغم إنها رفضته أكثر من مرة. لم يكن بينهما ارتباط حقيقي، ولا كانت فريدة تعرف مدى خطورته. ومع استمرار التحقيق، اتضح إنه كان يراقبها منذ فترة. --- الفصل الثامن: فريدة بعد أيام طويلة، عثرت الشرطة على فريدة في مكان كانت محتجزة فيه بعيدًا عن المدينة.
كانت مرهقة وخايفة، لكنها كانت على قيد الحياة. أول ما شافت والدها، انهارت في حضنه. أما أنا، ففضلت واقفة بعيد. لأن أول سؤال سألتهولي بعد رجوعها كان: "هي قالتلك حاجة قبل ما تختفي؟" قلت:"قالتلي إنها هتمشي وترجع." فريدة سمعتني، وبصتلي وقالت: "وأنا كنت متأكدة إنك هتفضلي تدوري عليا." حضنتها وأنا بعيط. وساعتها عرفت إن آخر جملة قالتها لي ما كانتش مجرد وداع. كانت آخر لحظة عادية في حياتنا قبل ما كل حاجة تتغير.
أما الشخص المسؤول، فتم القبض عليه، وبدأت الإجراءات القانونية ضده. والرسالة اللي وصلتني ليلة اختفائها اتضح إنها اتبعتت من هاتفها بعد ما أصبح الهاتف في حوزته، بهدف إرباك البحث وإبعاد الشبهات. لكن أهم حقيقة اتعلمناها كلنا كانت أبسط من أي لغز: أحيانًا الشخص اللي يختفي مش بيكون عايز يبعد...وأحيانًا أخطر شيء ممكن نعمله هو إننا نفسر الخوف اللي بيظهر على شخص قدامنا على إنه مجرد قلق عادي.
فريدة رجعت. لكن الرحلة اللي بدأت بالضحك والصور، انتهت بحاجة عمرنا ما هننساها. ومن يومها، كل ما حد يقول لي: "كانت مجرد رحلة جامعة..." بفتكر فريدة. وبفتكر إن كام ساعة ممكن تغير حياة ناس كتير للأبد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.