ابني ياسر كل يوم الساعة 3 بالليل بيسيب غرفته وييجي ينام جنبي أنا وامه ويصدمني بالراجل اللي جوه الدولاب في غرفته... وفي يوم عرفت الحقيقة المرة
ابني ياسر كل يوم الساعة 3 بالليل بيسيب غرفته وييجي ينام جنبي أنا وامه ويصدمني بالراجل اللي جوه الدولاب في غرفته... وفي يوم عرفت الحقيقة المرة الساعة 3 بالليلأنا اسمي سامح، عندي تمانية وأربعين سنة، ومتجوز من نادية بقالنا حوالي عشرين سنة.
وعندي ابن واحد اسمه ياسر، عنده عشر سنين. ياسر كان أغلى حاجة عندي في الدنيا، وعلشان هو ابننا الوحيد، أنا وامه كنا دايمًا بنحاول نوفر له كل حاجة تخليه مرتاح. من حوالي شهرين نقلنا لشقة جديدة.
الشقة كانت قديمة شوية، بس واسعة، وإيجارها مناسب، والحي هادي، وده كان أهم حاجة بالنسبالي. في أول أسبوع، كل حاجة كانت طبيعية. لحد ما حصلت حاجة غريبة. كنت نايم أنا ونادية، وفجأة الساعة كانت حوالي تلاتة الفجر، سمعت باب أوضة ياسر بيتفتح. وبعد ثواني، سمعت خطوات صغيرة في الطرقة.
فتحت عيني، لقيت ياسر واقف جنب السرير، وشه شاحب وبيبص ورا ضهره. قلت له:مالك يا ابني؟"مردش. نادية قامت مفزوعة وقالت:"ياسر؟ في إيه؟"قرب من السرير وقال بصوت واطي:خلوني أنام هنا."استغربت. قلت له:ليه؟"بص ناحية باب الأوضة وقال:هو رجع تاني."قلت له:مين؟
"ياسر سكت شوية، وبعدين قال:الراجل اللي جوه الدولاب."أنا ونادية بصينا لبعض. ضحكت رغم خوفي وقلت:يا حبيبي مفيش راجل ولا حاجة."لكن ياسر بدأ يعيط. حاولت أطمنه، وخليته ينام بيني وبين أمه. تاني يوم الصبح، سألتُه عن اللي حصل، فقال إنه كان نايم، وفجأة سمع صوت راجل بينادي عليه من جوه دولابه.
طبعًا افتكرت إنه حلم. وقلت له إن الأحلام ساعات بتبان حقيقية. عدى يومين من غير حاجة. وفي الليلة التالتة، الساعة تلاتة بالظبط، حصل نفس الموضوع. باب أوضته اتفتح. ياسر خرج يجري ودخل علينا. المرة دي كان بيترعش. وقال:بابا... هو بيتكلم معايا."قمت من السرير وقلت:خلاص، كفاية بقى.
أنا هدخل أشوف."مسكت إيده ومشيت معاه ناحية أوضته. كان البيت ساكت بشكل يخوف. فتحت النور. بصيت على السرير. على الشباك. وبعدين على الدولاب. ولا حاجة. ابتسمت وقلت:شوفت؟ مفيش حد."لكن قبل ما أخلص كلامي...سمعت صوت راجل. واضح.
قريب. جاي من ناحية الدولاب. قال:ياسر..."أنا اتجمدت مكاني. وياسر مسك إيدي بكل قوته. والصوت كرر:ياسر... متخليش أبوك يفتح."ساعتها بس...أنا مبقتش عارف أقول لابني إن مفيش حاجة. لأني أنا كمان...سمعت الصوت. الفصل الثاني: الصوت اللي مكنش حلم
فضلت واقف مكاني ثواني، وأنا مش قادر أتحرك.
نادية كانت واقفة عند باب الأوضة، ولما شافت وشي فهمت إن الموضوع المرة دي مختلف. قالت:
"إنت سمعت حاجة؟"
بصيت لها من غير ما أرد. ياسر كان لازق فيا وبيشد في هدومي. الصوت اختفى فجأة.
قربت من الدولاب، لكن قبل ما ألمسه، ياسر صرخ:
"متفتحوش!"
وقفت. مش علشان كنت مصدق إن فيه راجل جوه، لكن علشان الصوت اللي سمعته كان حقيقي، ومكنتش فاهم جاي منين. فتحت الدولاب بسرعة. الهدوم معلقة. الأرض فاضية.مفيش حد. فتشت الأوضة كلها، حتى تحت السرير.
ولا حاجة. رجعت لياسر وقلت له:
"خلاص يا حبيبي، مفيش حد."
لكنه رد عليا:
"هو مش جوه الدولاب يا بابا."
سألته:
"أمال فين؟"
بص للحائط اللي جنب الدولاب وقال:
"ورا الحيطة."
الكلمة دي فضلت ترن في دماغي.
في الصبح، حاولت أتعامل مع الموضوع بعقل. سألت صاحب العمارة عن الشقة اللي جنبنا. قال إنها مقفولة من فترة. استغربت، لأن الحيطة اللي أشار لها ياسر كانت فعلًا ناحية الشقة دي. قلت له:
"متأكد إن مفيش حد ساكن هناك؟
"
قال:
"على حد علمي لأ."
رجعت البيت وقلت لنادية إني مش عايز نخوف ياسر أكتر. لكن من اليوم ده، بقيت أسمع حاجات غريبة. خبطات خفيفة بالليل. صوت حاجة بتتحرك وراء الحائط. وأحيانًا صوت مياه بتجري وتقطع. كل مرة كنت أقول لنفسي إن العمارة قديمة، وإن الأصوات ممكن تنتقل بين الشقق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.