اخويا الي مليش غيره في الدنيا بعد مـــ،،وإت أبويا وامي في حـــ،،ادث كان عايز يجوزني لواحد اكبر مني بي 30سنة عشان يسد ديـــ،،ونة من المشي الغلـــ،،ط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلبي دق بسرعة. "تقولي إيه؟"
قالت: "أخوكي دخل في سكة شغل خسر فيها فلوس كتير."
قلت: "يعني إيه؟"
قالت: "مش عارفة التفاصيل، بس عليه التزامات وديون."
حسيت إني اتخنقت. عادل كان بيحاول يبان قدامي إنه بخير. وكان شايل كل ده لوحده. لكن السؤال اللي مكنتش لاقية له إجابة: إيه علاقة جوازي بسداد ديونه؟
الفصل الرابع: المواجهة
رجع عادل بالليل. وقفت قدامه وقلت: "إنت مديون؟"
وشه اتغير. قال: "مين قالك؟"
قلت: "يعني صح؟"

سكت. قلت: "والجواز ده ليه علاقة بالديون؟"
فضل ساكت فترة طويلة. وبعدين قعد وقال: "أنا غلطت."
كانت أول مرة أشوف أخويا مكسور بالشكل ده. قال: "دخلت مع ناس في شغل، وكنت فاكر إني هطلع منه بمكسب. الدنيا اتعقدت، وأنا حاولت أصلح الغلط بغلـــ،،ط أكبر."
قلت: "ليه مخبي عليا؟"
قال: "عشان إنتِ آخر حاجة فاضلة لي من أبويا وأمي... ومكنتش عايزك تشوفي أخوكي ضـــ،،عيف."
دموعي نزلت. قلت: "بس إنت اخترت تخليني أنا أدفع تمن غلـــ،،طك."

خفض عينه. ومردش. بعد لحظات قال: "حمدي عرض يساعدني مقابل الجواز."
قلت: "يعني إنت كنت هتجوزني عشان فلوس؟"
قال: "كنت فاكر إني بحميكي."
صرخت: "إنت مش بتحميني يا عادل!"
وبكيت قدامه لأول مرة من غير ما أحاول أخبي ضـــ،،عفي.
الفصل الخامس: القرار
في اليوم التالي، جاء حمدي مرة أخرى. لكن المرة دي، أنا اللي طلبت أقعد معاه. قلت له: "أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها."

قال: "أخوك عليه مبلغ كبير، وأنا أقدر أساعده، لكن الجواز مش صفقة بالنسبة لي."
قلت: "لو أنا رفضت؟"
قال: "هساعده في حدود قدرتي كإنسان، لكن مش هتجوزك غصب."
بصيت له باستغراب. لأول مرة، حسيت إن الصورة اللي في دماغي عنه ناقصة. لكن ده مش معناه إني وافقت. قلت: "أنا محتاجة أختار حياتي بنفسي."
هز رأسه وقال: "وده حقك."
بعد ما مشي، قعدت مع عادل. قلت له: "أنا مش هتجوز عشان أسدد ديونك."

دموعه نزلت. قال: "أنا عارف."
قلت: "ولو عايز تصلح غلـــ،،طك، صلحه بنفسك."

فضل ساكت. وبعدها بدأ يبيع حاجات كان ممكن يستغنى عنها، وسدد جزء من الديون، واتفق مع أصحاب الديون على أقساط، وبدأ شغل إضافي من جديد. مرت شهور صعبة جدًا. لكن لأول مرة من سنين، عادل بقى بيواجه مشاكله بدل ما يستخبى منها. أما أنا، فرفضت الجواز. مش لأن حمدي شخص سيئ، ولا لأن فرق السن وحده كان السبب. لكن لأن الزواج قرار لازم يكون نابع مني أنا، مش من خوف أخويا ولا من ديونه.

وبعد سنة تقريبًا، كنت قاعدة مع عادل في نفس الصالة اللي سمعت فيها لأول مرة عرض الزواج. بصلي وقال: "فاكرة اليوم ده؟"
ابتسمت رغم وجعي. وقلت: "مستحيل أنساه."
قال: "أنا آسف."
بصيت له وقلت: "أنا سامحتك... بس متنساش إن اللي بيحب حد، مش بيقرر مكانه.

"
هز رأسه. ومن يومها، فهمت إن فقدان أبويا وأمي كان أصعب حاجة حصلت لي... لكن الأصعب كان إني أكتشف إن أخويا الوحيد، من شدة خـــ،،وفه عليا ومن أخطائه، كان ممكن يضيع مستقبلي وهو فاكر إنه بينقذني.

والحمد لله، قبل ما القرار يبقى عمر كامل، قدرنا نرجع خطوة... ونختار كل واحد طريقه بإرادته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة