اخويا الي مليش غيره في الدنيا بعد مـــ،،وإت أبويا وامي في حـــ،،ادث كان عايز يجوزني لواحد اكبر مني بي 30سنة عشان يسد ديـــ،،ونة من المشي الغلـــ،،ط القرار اللي كسر ضهري أنا اسمي سلمى، عندي 24 سنة، ومن يوم ما أبويا وأمي مـــ،،اتوا في حـــ،،ادث عربية من أربع سنين، وأنا معنديش غير أخويا الكبير عادل.
عادل كان وقتها عنده 30 سنة، واضطر يسيب شغله القديم ويشتغل شغلانتين عشان يقدر يصرف عليا وعلى نفسه. وأنا عمري ما نسيت وقفته جنبي. كان بالنسبة لي أخويا وأبويا وسندي الوحيد. عشان كده، لما بدأت ألاحظ إنه اتغير، كنت ببرر له كل حاجة. بقى عصبي من أقل كلمة. بقى بيرجع البيت متأخر. ومرات كنت أصحى بالليل ألاقيه قاعد لوحده في الصالة، ماسك تليفونه وساكت، ولما يشوفني يقوم بسرعة ويقول: "روحي نامي يا سلمى."
كنت بسأله: "إنت كويس يا عادل؟"
يرد: "أنا كويس."
لكن صوته مكنش بيقول كده. وفي يوم، رجع البيت قبل ميعاده، وكان وشه متغير بطريقة خـــ،،وفتني. حط موبايله على الترابيزة، وقعد قدامي من غير ما يتكلم. قلت له: "في إيه؟"
بصلي شوية، وبعدها قال: "سلمى... لو طلبت منك طلب، هتسمعيني للآخر؟"
قلبي اتقبض. قلت: "طبعًا."
سكت لحظات، وبعدين قال: "في حد عايز يتجوزك."
افتكرت إنه بيهزر. ضحكت ضحكة صغيرة وقلت: "إنت بتتكلم جد؟"
قال: "أيوه."
اختفت الضحكة من على وشي. "مين؟"
قال اسم راجل أنا أعرفه معرفة سطحية، حمدي، صاحب محل أدوات كهربائية في المنطقة. لكن المفاجأة مش هنا. حمدي كان عنده 54 سنة. يعني أكبر مني بثلاثين سنة كاملة. بصيت لأخويا وأنا مش مصدقة. "إنت بتقول إيه يا عادل؟"
قال بهدوء غريب: "الراجل محترم، وعنده بيت وشغل، وعايزك على سنة الله ورسوله."
وقفت من مكاني. "وأنا؟ أنا حد سألني أصلًا؟"
عادل سكت. قربت منه وأنا بحاول أفهم. "إنت اللي عرضتني عليه؟"
فضل ساكت. وسكوته كان إجابة كفاية. حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. قلت له بصوت مكسور: "إنت موافق؟"
رفع عينه لي، وقال الجملة اللي لحد النهارده مش قادرة أنساها: "أيوه يا سلمى... أنا موافق."
الفصل الثاني: أخويا اللي معرفتوش
قعدت قدامه وأنا مش عارفة أتكلم. أنا طول عمري شايفة عادل أكتر إنسان بيخاف عليا في الدنيا. إزاي في لحظة بقى هو الشخص اللي عايز يقرر مصيري من غير حتى ما يسألني؟
قلت له: "هو إيه اللي حصل؟ إنت ليه مستعجل كده؟"
رد: "مفيش استعجال."
صرخت: "مفيش استعجال؟! راجل أكبر مني بتلاتين سنة وبتقولي أتجوزه؟"
قال: "السن مش كل حاجة."
قلت: "بالنسبالك إنت... لكن بالنسبة لي أنا حياتي كلها!"
قام من مكانه وقال: "أنا مش ببيعك يا سلمى."
الكلمة وجعتني. قلت: "بس تصرفاتك بتقول كده."
سابني ودخل أوضته. ومن اليوم ده، البيت اتغير. بقيت أحس إن عادل بيهرب من عيني. وبعد يومين، سمعت صوت حد بيتكلم معاه في الصالة. خرجت، لقيت حمدي قاعد. أول ما شافني قام باحترام. قال: "أنا مقدر إن الموضوع صعب."
قلت: "لو مقدره فعلًا، متطلبش مني حاجة أنا مش عايزاها."
بص لعادل. وعادل هو اللي رد: "سلمى محتاجة تفكر."
لكن نظراته كانت بتقول إن القرار بالنسبة له خلص. دخلت أوضتي وقفلت الباب. وبعدها بدقائق سمعت حمدي بيقول: "أنا مش هضغط عليها."
ثم سكت شوية، وقال لعادل: "بس أنت عارف إن الوقت مش في صالحك."
الجملة دي وقفتني مكاني. في صالحه في إيه؟ إيه اللي بينهم أنا معرفوش؟ ولأول مرة، بدأت أشك إن موضوع الجواز ده مش مجرد اختيار أخويا.
الفصل الثالث: الحقيقة اللي بدأت تظهر
تاني يوم، وأنا برتب حاجات عادل، لقيت ظرف واقع ورا الدولاب. مسكته، لكن قبل ما أفتحه، دخل عادل فجأة. انتفض لما شافه في إيدي. وقال بعصبية: "إنت بتعملي إيه؟"
قلت: "لقيت الظرف ده."
خطفه مني. قلت: "عادل... إنت مخبي عني إيه؟"
قال: "مفيش حاجة."
لكن المرة دي أنا مصدقتوش. في نفس الليلة، كلمت واحدة من قرايبنا، اسمها خالتي سعاد، وحكيت لها كل حاجة. سكتت فترة طويلة. وبعدين قالت: "يا سلمى... أنا كنت خايفة أقولك."
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.