أصـ،ـحـ،ـاب السوء جـ،ـروا بنتي لسكة السوء واليوم الـ،ـلي عـ،ـرفـ،ـت فـ،ـيـ،ـه أغمي عليّ مـ،ـن شـ،ـدة الصدمة الـ،ـلي كنت فيها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أصـ،ـحـ،ـاب السوء جـ،ـروا بنتي لسكة السوء واليوم الـ،ـلي عـ،ـرفـ،ـت فـ،ـيـ،ـه أغمي عليّ مـ،ـن شـ،ـدة الصدمة الـ،ـلي كنت فيها. ومكنتش عارفة أنا غلطت في إيه في تربيتي ليها والـ،ـلـ،ـي أنا فيه هحلـ،ـه إزاي؟ أنا اسمي منى، عندي بنت واحدة اسمها مريم، عندها 19 سنة.

من وهي صغيرة وأنا بعتبرها مش بنتي وبس... دي كانت كل حياتي. بعد وفاة أبوها، بقيت أنا وهي لبعض. كنت بشتغل وأرجع أجري عليها، أتابع دراستها، أصحابها، وكل حاجة في حياتها. لكن من حوالي ست شهور، مريم اتغيرت.

في الأول التغيير كان بسيط. بقت تقفل باب أوضتها كتير، وتمسك الموبايل بالساعات، ولو قربت منها وهي بتكتب رسالة تقفل الشاشة بسرعة. كنت أسألها: "في حاجة يا مريم؟" فترد من غير ما تبصلي: "لا يا ماما... عادي."
وبدأت تتعرف على بنتين في الجامعة، سارة وداليا. أنا مكنتش مرتاحة لهم، بس مقدرتش أقول لبنتي ابعدي عنهم من غير سبب. كل ما أتكلم، كانت تقول: "دول صحابي يا ماما، وإنتِ مش عارفاهم."

وفي يوم، لقيتها راجعة متأخرة، ووشها متوتر. سألتها: "إنتِ كنتي فين؟" قالت بسرعة: "مع صحابي." بصيت لها شوية وقلت: "إنتِ متغيرة." ضحكت وقالت: "كل البنات بتتغير لما تكبر يا ماما."

الكلمة دي فضلت في دماغي. ومع الأيام، بدأت ألاقي حاجات أغرب. مرة لقيتها ماسحة صور كتير من موبايلها. ومرة سمعتها بتتكلم مع حد وتقول: "لا، مش هعمل كده تاني." أول ما شافتني، أنهت المكالمة. قلبي بدأ يقلق، لكني كنت خايفة أظلم بنتي. قلت لنفسي: يمكن مشاكل عادية... يمكن أصحابها مأثرين عليها شوية.

لحد ليلة الخميس. كنت قاعدة في الصالة، ومريم في أوضتها. الموبايل بتاعي كان في إيدي، وأنا بتصفح فيديوهات عادية، وفجأة ظهر قدامي حساب غريب. كنت هعديه زي أي فيديو... لكن حاجة في الصوت خلتني أرجع للفيديو تاني. وقفت إيدي. قلبي بدأ يدق بسرعة.

الصورة كانت لفتاة بتتكلم قدام الكاميرا في بث مباشر. الوش كان شبه بنتي. قلت لنفسي: "مستحيل..." قربت الموبايل من عيني. وشفت نفس الشعر... نفس السلسلة الـ،ـلي أنا جبتها لمريم في عيد ميلادها... وبعدين البنت لفت وشها ناحية الكاميرا. ساعتها الموبايل وقع من إيدي.

لأن البنت الـ،ـلي قدامي... كانت مريم. بنتي. وشفتها في الفيديو تعمل حاجة عمري ما توقعت أشوف بنتي بتعملها. صرخت من غير ما أحس: "يا نهار أسود!"
وفي اللحظة دي، باب أوضة مريم اتفتح. بصتلي... وبصت للموبايل الـ،ـلي واقع على الأرض. ولأول مرة في حياتي... شفت الخوف الحقيقي في عيني بنتي. مريم فضلت واقفة مكانها، لا بتتكلم ولا بتتحرك. وأنا كنت ببص لها وكأني لأول مرة أشوفها. قلت بصوت متقطع: "إنتِ... إنتِ الـ،ـلي في الفيديو ده؟"

نزلت عينيها في الأرض. الصمت كان أوجع من أي إجابة. قربت منها وقلت: "مريم، ردي عليا." قالت بصوت ضعيف: "آه."

حسيت إن رجلي مش شايلاني، وقعدت على الكرسي. سألتها: "إنتِ بتعملي إيه في البث ده؟" بدأت تعيط، وقالت إن الموضوع بدأ من أصحابها. في البداية كانوا بيعملوا بثوث عادية، ويتكلموا ويضحكوا، وبعد فترة اكتشفوا تطبيقات ومنصات غريبة بتدي أصحاب البث تفاعل ومكافآت كل ما يعملوا حاجات تلفت الانتباه. مريم قالت إنها في البداية كانت بتتفرج بس.

بعدها أصحابها شجعوها تدخل معاهم. وللما رفضت، فضلوا يقولوا لها إنها مكبرة الموضوع، وإن كل الناس بتعمل كده. المشكلة إن الموضوع ماوقفش عند مجرد بث عادي. كل مرة كانت بتحاول تتراجع، كانوا يقولوا لها إن الناس بدأت تعرفها، وإنها لو اختفت فجأة هتبقى خسرت كل الـ،ـلي بنته.
سألتها: "وإنتِ ليه مخبيّة عليا؟" انهارت في العياط وقالت: "كنت خايفة منك." قلت: "تخافي مني؟ أنا أمك!" قالت: "كنت خايفة تكرهيني."

الكلمة كسرتني. أنا كنت غضبانة، آه. لكن في اللحظة دي فهمت إن بنتي نفسها كانت محتاجة حد ينقذها من الـ،ـلي دخلت فيه. ماقعدتش أزعق لها ولا ضربتها ولا فضحتها. طلبت منها توريني الحسابات والتطبيقات الـ،ـلي بتستخدمها. وهنا بدأت أعرف حجم المشكلة.

كان فيه أشخاص بيبعتوا لها رسائل، وبعضهم كان بيضغط عليها إنها تعمل بثوث أكتر، وفيه ناس حاولوا يستغلوا خوفها من انتشار الفيديوهات القديمة. مريم قالت لي إنها كانت فاكرة في البداية إن الموضوع مجرد شوية شهرة وفلوس بسيطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة