ربنا يكفيكم شر الي زي جارتي الي خــ،،ائــ،ـنتني واتجوزت جوزي من 3 سنين وانا معرفش

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ربنا يكفيكم شر اللي زي جارتي اللي خربت بيتي واتجوزت جوزي من 3 سنين وأنا معرفش. الورقة اللي قلبت حياتي: أنا اسمي نادية، عندي سبعة وتلاتين سنة، ومتجوزة محمود بقالنا حوالي اتناشر سنة. كان عندنا ولد واحد اسمه ياسين، عنده عشر سنين، وهو أكتر حاجة في الدنيا كنت بخاف عليها.

حياتنا ما كانتش مثالية، زي أي بيت، كان فيه خـــ،،لافـــ،ـات ومشاكل، ومحمود في الفترة الأخيرة بقى عصبي أكتر من الأول، وبيحب يقعد بره البيت وقت طويل، لكن عمري ما تخيلت إن فيه حاجة كبيرة مستخبية عني. خصوصًا إن جارتي سعاد كانت دايمًا قريبة مني. سعاد كانت ساكنة في الشقة اللي قصادنا، وكنت بعتبرها أكتر من مجرد جارة. كانت تدخل عندي، تشرب الشاي معايا، وتحكيلي همومها، وأنا كمان كنت بحكيلها عن اللي بيحصل بيني وبين محمود.

يعني ببساطة... كنت واثقة فيها. في يوم، قررت أقدم على شقة إسكان اجتماعي، مش عشاني أنا بس، لكن عشان أضمن إن يبقى لياسين مكان يأمن مستقله لما يكبر. بدأت أجهز الورق بنفسي، وكل ما أخلص ورقة أراجع اللي بعدها. وفي مكتب تقديم الطلب، سألت الموظفة عن المستندات الناقصة، فقالتلي إن فيه ورق لازم أجيبه، ومن ضمنه قيد عائلي حديث خاص بالزوج.

بصراحة، أنا ما كنتش أعرف إن القيد العائلي مطلوب. ومحمود أصلًا ما كانش متابع ملف الإسكان معايا، ولا كان يعرف إن القيد ده من ضمن الورق المطلوب. كل اللي كان يعرفه إني بحاول أخلص إجراءات الشقة. رجعت البيت، وهو كان قاعد بيتفرج على التلفزيون. ما قلتلوش على موضوع القيد، لأن ببساطة أنا كنت فاكرة إن استخراج الورق ده إجراء عادي، وكنت هخلصه بنفسي وأكمل باقي الإجراءات.

وفي اليوم اللي بعده، أخدت بيانات محمود وروحت السجل المدني. الموظف أخد البيانات، وبدأ يراجعها على الكمبيوتر. ما كانش فيه أي حاجة غريبة في كلامه. استلمت القيد، وخرجت من المكان وأنا بفكر في الشقة والورق والطلبات اللي لسه ناقصة. لكن وأنا واقفة قبل ما أركب المواصلات، فتحت الورقة وبدأت أراجع البيانات. في الأول كل حاجة كانت طبيعية. اسمي... اسم محمود... اسم ياسين.

.. وبعدين عيني وقعت على بيانات ما فهمتهاش. رجعت بصيت مرة تانية. كان فيه اسم ست أنا عارفة الاسم ده كويس. فضلت ثواني أحدق في الورقة، وأنا مش قادرة أربط اللي شايفاه بأي حاجة منطقية. رفعت عيني من الورقة، وبعدين رجعت بصيت عليها تاني. همست لنفسي: "لا... مستحيل." الاسم كان واضح قدامي: سعاد. سعاد... جارتي. الست اللي كانت بتدخل بيتي وتقعد معايا بالساعات.

الست اللي كنت بحكيلها عن كل خـــ،،لاف بيني وبين محمود. الست اللي كنت بعتبرها أختي. فضلت ماسكة الورقة بإيدي، ومش عارفة أتحرك. لحد ما وقعت عيني على تاريخ تسجيل البيانات. من تلات سنين. في اللحظة دي حسيت إن رجلي مش شايلاني. لأن من تلات سنين بالضبط... كان محمود لسه جوزي. وكان عايش معايا في نفس البيت. وكانت سعاد وقتها بتدخل بيتي عادي جدًا... وأنا ما كنتش أعرف إن فيه حاجة بين الاتنين.

بصيت للاسم للمرة الأخيرة، وقلبي بدأ يدق بعنــ,,ـــــف. وقلت لنفسي: "يا ترى إيه اللي أنا لسه ماكتشفتهوش؟" باقي الفصول: رجعت البيت وأنا مخبية الورقة جوه شنطتي، ومش عارفة أتصرف إزاي. طول الطريق كنت بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير تاني. يمكن تشابه أسماء. يمكن البيانات فيها خطأ. يمكن أنا فهمت الورقة غلط.

لكن كل الاحتمالات كانت بتنهار قدام التاريخ. تلات سنين. تلات سنين وأنا عايشة مع محمود في نفس البيت، وبنام جنبه، وبربي ابنه، وبصحى الصبح أجهزله فطاره، وفي نفس الوقت فيه جزء كامل من حياته أنا ما أعرفش عنه حاجة. وأصعب حاجة ما كانتش اسم سعاد لوحده. أصعب حاجة إني افتكرت كل مرة كانت بتدخل فيها بيتنا. كل مرة كانت تسألني فيها عن محمود. كل مرة كانت تلمح إن الخلافات بين الزوجين طبيعية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة