جوزي الندل سر.ق ورثي وذهبي واتجوز بيهم ومعرفتش بالجواز غير بعد 5 سنين

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حسيت إن الدنيا بتلف بيا. طلبت أقابلها. اتقابلنا في مكان عام. كانت ست في أواخر الثلاثينات، شكلها متوتر، وواضح إنها مش جاية تتخانق. كانت جاية تقول حاجة تقيلة. قالت لي: "أنا ماكنتش أعرف كل الحقيقة."
سألتها: "حقيقة إيه؟"
قالت: "أحمد كان بيحكي لي حكاية مختلفة عن حياته."
فضلت ساكتة. كملت: "قال لي إن حياته القديمة انتهت، وإنه بيبدأ من جديد."
قلت: "وإنتِ صدقتيه؟"
هزت رأسها: "للأسف."

طلبت منها تقول لي كل حاجة. لكنها رفضت تحكي في المكان. طلعت موبايلها وورّتني مجموعة صور ورسائل قديمة. كنت كل ما أشوف حاجة، أحس إن جزء جديد من حياتي بيتكشف. لكنها قالت لي: "قبل ما تعرفي باقي الحقيقة، لازم تعرفي إن في حاجة أحمد عملها أخطر من مجرد الكذب."
سألتها: "إيه؟"
قالت: "فلوسك."
اتجمدت. قالت: "أنا مش هقدر أقول لك أكتر من كده دلوقتي، لكن دوري كويس على كل ورقة تخص ورثك."

رجعت البيت وأنا مش عارفة أفكر. فتشت في الدولاب. لقيت ظرف قديم كنت حاطة فيه صور الدهب وبعض الأوراق. كان ناقص منه مستند واحد. المستند اللي كان بيثبت ملكيتي لجزء من المبلغ. وقتها بدأت أشك إن الموضوع مش إهمال. حد كان بيدور في حاجتي. وبعدها بيوم، واجهت أحمد. قلت له: "إنت فتشت حاجتي؟"

قال: "لأ."
قلت: "متأكد؟"
قال: "آه."
طلعت الورقة الناقصة قدامه. وشه اتغير. لأول مرة، ماعرفش يرد بسرعة. قلت: "فين الورقة دي يا أحمد؟"
قال: "مش عارف."
قلت: "إزاي مش عارف؟"
سكت. وقتها عرفت إن السكوت نفسه كان إجابة. لكن بدل ما أعصب، قررت أهدى. بدأت أجمع كل حاجة. إيصالات. كشوف حسابات. أوراق الورث. مستندات الدهب. أي حاجة تثبت ملكيتي. وبعد أيام، ظهر رقم في كشف قديم.

مبلغ كبير اتسحب في نفس الفترة اللي قال لي فيها أحمد إن الفلوس "لسه موجودة". المبلغ راح لحساب مرتبط بعملية شراء. لكن اسم المستفيد كان مختلف. احتجت وقت عشان أفهم العلاقة. ولما فهمتها... عرفت إن أحمد ماكانش بس بيخبي عني فلوسي. كان بيبني حياة كاملة من ورايا. الحقيقة الكاملة ظهرت بالتدريج.

اتضح إن أحمد كان على علاقة بالست اللي قابلتها، وإن العلاقة بدأت في نفس الفترة اللي اخت. فى فيها جزء من مالي. لكن المفاجأة إن الست نفسها ماكنتش تعرف إنه متزوج. كانت فاكرة إن أحمد منفصل، وإن حياته القديمة انتهت. وبعد فترة، حصل بينهم زواج. ولما بدأت تشك في كلامه، اكتشفت إن عنده حياة تانية.

حاول أحمد وقتها ينكر كل حاجة. قال إن الفلوس كانت فلوسه. لكن المستندات أثبتت ملكيتي. وقال إن الجواز كان بسبب ظروف. لكن مفيش ظرف يبرر إنسان يعيش حياة كاملة بالسر. الأصعب بالنسبة لي ماكانش إن أحمد اتجوز. الأصعب إني اكتشفت إن خمس سنين من عمري كانت مبنية على معلومات ناقصة. كنت فاكرة إن تأخره شغل. وكنت فاكرة إن فلوسي اتصرفت بسبب أزمة. وكنت فاكرة إن وعوده بتعويضي مجرد تأخير. لكن الحقيقة كانت مختلفة.

كان بيأجلني كل مرة لحد ما يضمن إن الوقت يعدي، وأنا أنسى تفاصيل أكتر. بدأت الإجراءات عشان أحافظ على حقي. ما دخلتش في خناقات ولا فضايح. مشيت في الطريق القانوني، وجمعت المستندات، واستعنت بأهلي عشان ما أضعفش قدامه. ومع مرور الوقت، بدأت حقوقي ترجع لي تدريجيًا. أما حياته التانية، فانهارت لما ظهرت الحقيقة. الست اللي كان متجوزها قررت تنهي علاقتها بيه بعدما عرفت إنه خدعها هي كمان.

وأحمد لأول مرة لقى نفسه واقف لوحده. بعد شهور، قابلته صدفة. كان شكله متغير. قال: "أنا غلطت."
بصيت له وقلت: "غلطتك مش إنك اتجوزت بس."
سكت. كملت: "غلطتك إنك أخدت حاجة مش بتاعتك، وخبيت الحقيقة سنين، وكنت كل يوم بتديني سبب جديد أؤمن بيه بيك، وأنت بتخون الثقة دي."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة