لقيت قطعة ملابس نسا. ئية غريبة في شنطة عربية جوزي... ولما حاولت أعرف صاحبتها اكتشفت إنه مخبي عني سر كبير!! عمري ما تخيلت إن قطعة ملابس صغيرة هتكون السبب في إن حياتي الزوجية كلها تنهار قدام عيني.
أنا اسمي منى عندي ٣٧ سنة ومتجوزة من خالد بقالي ١٠ سنين وعندنا ولد وبنت. خالد شغال مدير حسابات في شركة كبيرة وبيخرج من البيت كل يوم الصبح ويرجع بالليل، وطول عمره كان بيقول إن ضغط الشغل هو السبب في تأخيره وإن طبيعة شغله بتخليه يتعامل مع موظفين وعملاء طول اليوم.
عمري ما كنت بفتش وراه ولا بحب أراقب تليفونه، وكنت شايفة إن الثقة أهم حاجة بين أي اتنين متجوزين. لكن من حوالي شهرين بدأت أحس إن خالد اتغير. بقى يهتم بلبسه أكتر من المعتاد، ويشتري برفانات غالية، وأحياناً يرجع البيت ويغير هدومه بسرعة ويحطها في الغسالة من غير ما يقعد حتى يشرب حاجة.
ولما كنت أسأله عن سبب اهتمامه المفاجئ بمظهره كان يضحك ويقول إن الواحد لازم يهتم بنفسه حتى لو كبر. وفي يوم الجمعة كنا بنجهز نخرج نزور أختي، فطلب مني خالد أجيب له شنطة صغيرة من العربية كان حاطط فيها بعض الأوراق.نزلت الجراج وفتحت شنطة العربية الخلفية، وبدأت أدور بين الحاجات الموجودة فيها.
لقيت كيس صغير واقع جنب الاستبن، ولما رفعته ظهر تحته جزء من قطعة قماش سوداء. سحبتها من مكاني، وفجأة اتجمدت. كانت قطعة ملابس نسائية داخلية جديدة تقريباً، ومقاسها أصغر من مقاسي بوضوح.
فضلت ماسكاها وأنا مش مستوعبة إزاي حاجة بالشكل ده موجودة في عربية جوزي. أول فكرة جت في دماغي إنه ممكن يكون نقل واحدة من زميلاته أو حصل موقف عابر، لكن وجودها في شنطة العربية كان معناه إن فيه حاجة مش طبيعية.سمعت صوت خالد بينادي عليا من فوق، فحطيت القطعة في نفس مكانها وقفلت الشنطة ورجعت له بالملفات.
طول الطريق وأنا مش قادرة أركز في كلامه. وبعد ما رجعنا البيت استنيت لحد ما الأولاد ناموا وسألته بهدوء إذا كان حد استخدم عربيته في الأيام الأخيرة.
بص لي باستغراب وقال لي لأ، وسألني عن سبب السؤال. قلت له إني لقيت حاجة غريبة في الشنطة، وراقبت وشه وأنا بتكلم. اتغيرت ملامحه للحظة وبعدين ضحك وقال لي إن العربية استخدمها زميله في الشغل بسبب عطل في عربيته، وإنه غالباً نسي حاجة تخص مراته أو خطيبته.
سألته مين الزميل ده، فقال اسمه عمرو. لكني كنت عارفة إن عمرو مسافر خارج مصر من أكتر من شهر. ساعتها سكت خالد وبص لي وقال إن ممكن يكون حد تاني استخدم العربية وإنه مش فاكر. ما حبتش أضغط عليه وقتها، لكني عرفت إن جوزي مش بيقولي الحقيقة.
الفصل الثاني
تاني يوم الصبح استنيت خالد ينزل شغله، وبعدها نزلت للجراج وفتحت الشنطة تاني. كنت محتاجة أتأكد إن القطعة لسه موجودة، لكني اكتشفت إنها اختفت. فضلت أدور وسط الحاجات يمكن أكون نقلتها من غير ما آخد بالي، لكن ملقتهاش.
ساعتها اتأكدت إن خالد رجع للعربية وأخدها بعد ما عرف إني شفتها. رجعت البيت وأنا حاسة إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد خيانة عابرة. قررت أراقب تصرفاته من غير ما أعمل مشكلة، وبدأت ألاحظ إنه كل يوم أربعاء تقريباً بيرجع متأخر، وإنه بقى يخرج أحياناً بعد العشا بحجة إن فيه شغل متراكم.
كمان لاحظت إنه بقى بيحط تليفونه على الصامت طول الوقت، ولو جاله اتصال وهو قاعد جنبي يقوم يرد في البلكونة. وبعد أسبوع كنت برتب هدومه ولقيت في جيب جاكت البدلة إيصال من محل مجوهرات معروف. كان الإيصال بتاريخ قريب ومكتوب فيه شراء سلسلة ذهب.
استغربت لأنه مكنش جاب لي أي هدية في الفترة دي، ولما رجع سألته إذا كان اشترى حاجة جديدة قال لي إنه اشترى هدية لواحد من العملاء بمناسبة خطوبة بنته. كلامه كان ممكن يكون مقنع لولا إني لاحظت إنه اتوتر لما سألته عن اسم العميل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.