في ليلة فرحي، حماتي رمت هدية أبويا على الترابيزة وقالت له: «إحنا مش بنجمع تبرعات هنا»…

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وبعد شهور رجعنا نعيش حياتنا بشكل طبيعي وفضلت قطعة الخشب اللي عملها أبويا موجودة في بيتنا على رف في الصالة. كل ما حد يسألني عنها أقول له إنها أغلى هدية وصلتني في حياتي مش بسبب الورقة اللي كانت معاها ولا بسبب الحكاية القديمة اللي كشفتها لكنها كانت آخر درس أخده من أبويا في ليلة فرحي.

علمني إن الإنسان مش بيتقاس باللي يقدر يشتريه ولا بالعيلة اللي اتولد فيها لكنه بيتقاس بالمواقف اللي بيختار فيها يحفظ كرامة غيره. وفي يوم من الأيام وأنا قاعدة معاه في الورشة سألته ليه احتفظ بالإقرار طول السنين دي وليه اختار يديه لكريم في يوم فرحه.ابتسم وقال لي إنه ما كانش ناوي يطلعه أصلًا وإنه كان حاطط الورقة مع الهدية علشان كريم يعرف إن أبويا وأبوه بينهم عشرة قديمة وإنه يتعامل معاه باعتباره واحد من أهله.

لكنه ما توقعش إن حد هيفتح الهدية بالطريقة دي ولا إن اللي حصل هيكشف كل شيء.

ساعتها فهمت إن الورقة ما كانتش معمولة علشان تهدد حد ولا علشان أبويا يثبت إنه أحسن من الناس لكنها كانت مجرد ذكرى من زمن كان فيه للجدعنة معنى أكبر من المظاهر. ومن يومها بقيت كل ما أشوف حد بيحكم على إنسان من هدومه أو شغله أفتكر ليلة فرحي وأفتكر إن أكتر شخص اتسخروا منه في القاعة كان هو الوحيد اللي خرج منها مرفوع الرأس من غير ما يهين حد ولا يطلب من حد يركع قدامه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة