أنا كنت غلطان لما صدقت إنك بتبالغ قبل ما أتأكد من اللي بيحصل لك." ياسين فضل ساكت شوية وبعدين قال "أنا كنت خايف لو فضلت أقول لك متصدقنيش تاني. " محمود حــ,,ـــــضنه وقال له "من حقك تحكي ومن حقي أسمعك وأتأكد. ومهما حصل مش هخليك تواجه حاجة تخوفك لوحدك." مرت الشهور وانتهت علاقة محمود برانيا بشكل رسمي بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
أما ياسين فاحتاج وقت عشان يثق في الناس من جديد لكنه بدأ يستعيد حياته بالتدريج. وفي يوم وهو راجع من المدرسة جري على أبوه وهو شايل ورقة امتحان عليها درجة عالية. محمود ضحك ورفعه بين إيديه وقال له إنه فخور بيه. ياسين ضحك هو كمان وبعدها بص لدراعه اللي اتعافى تمامًا وقال "فاكر يا بابا لما كنت بقول لك شيل الجبس؟
" محمود اتنهد وقال "فاكر كل كلمة يا ابني." ياسين رد بهدوء "أنا مكنتش عايز أوجعك ولا أخليك تزعل من طنط رانيا. أنا كنت عايزك تصدقني بس." الكلمة فضلت ترن في ودن محمود حتى بعد ما ابنه جري يلعب. فهم وقتها إن أخطر حاجة حصلت لياسين ما كانتش الإصابة ولا الجبس اللي سبب له الألم لكن إحساسه إنه محاصر ومحدش مصدقه.
ومن يومها اتعلم محمود إن الطفل مش لازم يعرف يشرح وجعه بطريقة الكبار عشان يستحق إنهم يسمعوه وإن الخوف ساعات بيخلي الطفل يصرخ أو يتصرف بشكل غريب لكن ده مش معناه إنه بيكدب. أما ياسين فكبر وهو فاكر اليوم اللي أبوه أخده فيه المستشفى وقرر أخيرًا يسمعه. اليوم اللي ما انتهتش فيه الحكاية بمجرد فك الجبس لكن بدأت فيه رحلة رجوع الأمان لبيت كان المفروض يكون أكتر مكان يحس فيه بالراحة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.