بعد شهر استقريت في شقتي الجديدة وكانت أصغر من القديمة لكنها مريحة وقريبة من شغلي وشريف بدأ يرجع لحياتنا بالتدريج وبقى كل ما أمه تفتح موضوع كريم أو أي طلب جديد يقولها إنه لازم يتفق معايا الأول وإن أي قرار يخص بيتي مش من حق حد ياخده مكاني.
حماتي في الأول زعلت واعتبرت إني غيرت شريف عليها لكن مع الوقت بدأت تتقبل إن لكل بيت حدوده وإن المساعدة مش معناها إن حد يخسر حقه عشان غيره يرتاح. أما كريم فاتجوز في فرح بسيط حضره الأهل والأصحاب وبعد الجواز اكتشف إن الحياة مش محتاجة مظاهر كبيرة قد ما محتاجة تفاهم وإنه كان ممكن يبدأ حياته من غير ما يدخل نفسه في وعود أكبر من إمكانياته.
وبالنسبة لي اتعلمت إن الحفاظ على الجواز مش معناه إن الواحد يسكت عن كل حاجة وإن الحب مش اختبار تضحية طرف واحد طول الوقت. أنا مكنتش عايزة أدمر فرحة كريم ولا أحرج شريف قدام أهله أنا كنت عايزة أحمي نفسي من قرار كان ممكن يخليني أخسر بيتي ودهبي وراحة بالي في لحظة واحدة.
وأكبر مفاجأة حصلت لهم مكنتش بيع الشقة زي ما شريف افتكر لكنها إن المرة دي أنا متمسكتش بخوفي من خسارته أكتر من تمسكي بحقي وإنه اضطر يفهم إن الست اللي بتحب جوزها ممكن تقف جنبه في أصعب الظروف لكن مش مطلوب منها تدفع تمن رضا كل الناس من عمرها وأمانها.
ومن يومها بقيت مؤمنة إن البيت مش مجرد أربع حيطان وإن العيلة مش مجرد ناس بيجمعهم اسم واحد البيت الحقيقي هو المكان اللي تحسي فيه إنك آمنة وإن حقك محفوظ وإن اللي بيحبك عمره ما هيطلب منك تثبتي حبك بالتنازل عن نفسك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.