يوم ما مدّيت إيدي على مراتي قدام أمي وأخويا كنت فاكر إني كده رجّعت هيبتي وخلّيت الكل يعرف إن كلمتي هي اللي تمشي لكن اللي ما كنتش أعرفه إن اللحظة دي هتفضل تطاردني سنين وإن الست اللي خرجت من بيت أهلي وهي ساكتة كانت شايلة جواها وجع أكبر بكتير من اللي أنا شوفته بعيني
أنا اسمي حسام ومتجوز من نهى بقالنا ست سنين وعندنا بنت اسمها ليلى عندها خمس سنين وكنت شغال مشرف في شركة مقاولات ومراتي موظفة حسابات في شركة صغيرة وبتساعدني في مصاريف البيت على قد ما تقدر ومن أول جوازنا وأمي كانت شايفة إن نهى أخدتني منها وإن البيت اللي بقى ليا فيه مسؤولية ومراتي وعيالي معناه إني بقيت بعيد عن خدمتها وطلبات إخواتي
أبويا كان مات من بدري وساب شقة تمليك ومحل صغير وقطعة أرض في بلدنا وكانت أمي عايشة في الشقة مع أخويا الأصغر كريم ومراته سمر أما أنا فكنت ساكن في شقة إيجار مع نهى وبنتي وكنت كل أسبوع تقريبًا أروح أزور أمي وأحيانًا آخد نهى معايا رغم إنها كانت بترجع من الزيارة متضايقة من الكلام اللي بتسمعه
أمي كانت بتعتبر إن أي حاجة تعملها نهى واجب عليها وإن مفيش داعي للشكر ولو نهى دخلت المطبخ تساعدها تقول لها إنتي بتعملي الحاجة على مهلك ولو قعدت مع بنتها شوية تقول لها إنتي جاية تزوري حماتك ولا جاية تتفسحي ولما سمر مرات أخويا كانت تدخل وتقعد طول الزيارة من غير ما تتحرك من مكانها أمي كانت تضحك معاها وتقول لها سيبي نفسك يا بنتي إنتي ضيفة
نهى كانت بتسكت علشان خاطري وكانت كل مرة تقول لي إن المشكلة مش في الشغل ولا في التعب لكن في إني بشوف اللي بيحصل وبعمل نفسي مش واخد بالي وأنا كنت أقول لها إن أمي كبيرة في السن وإنها مش هتتغير وإن أحسن حل إننا نعدّي الكلام علشان البيت يفضل مفتوح لينا
لحد يوم الجمعة اللي اتغير فيه كل شيء كنا متجمعين عند أمي بمناسبة نجاح ابن كريم في المدرسة وكانت نهى واقفة في المطبخ من بدري بتجهز الأكل ولما طلبت من أمي تجيب طبق زيادة علشان الأكل يكفي لكل الموجودين ردت عليها قدام سمر وقالت لها هو إنتي كل مرة لازم تعملي فيها مشكلة ما كنتي تحسبي الأكل من الأول بدل ما تقفي تتفرجي علينا
نهى ردت بهدوء إنها كانت مجهزة كل حاجة على العدد اللي اتقال لها وإن كريم هو اللي عزم ناس زيادة من غير ما يبلغها أمي اعتبرت الرد إهانة وبدأت تعلي صوتها وتقول لها إن بيتها مش ناقص قلة أدب وإنها من يوم ما اتجوزتني وهي بتحاول تبعدني عن أهلي
دخلت بينهم وطلبت من نهى تسكت علشان ما نكبرش الموضوع لكنها بصت لي وقالت إن سكوتها طول السنين هو اللي خلّى أمي تتمادى وإنها مش هتقبل الإهانة كل مرة لمجرد إنها عايزة ترضيني
الكلام استفزني خصوصًا لما أمي مسكت دراعي وقالت لي شوف مراتك بتكلمك إزاي قدام الناس وفجأة لقيت نفسي بصفع نهى على وشها ولما رجعت ترد عليا بكلمة واحدة صفعتها مرة تانية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.