بعد شهور من القلق بدأت أحس إن بيتي رجع مكان آمن من جديد. غيرت الأقفال وركبت كاميرا عند الباب بموافقة إدارة العقار وبقيت أكثر حرصًا في التعامل مع أي شخص يطلب يدخل شقتي. أما حسام فالعلاقة بينا اتغيرت تمامًا. ماقطعتش صلتي بيه نهائيًا لكني ماعدتش أثق فيه بسهولة زي الأول.
وفي يوم كنت برتب حاجات كريم لقيت صورة قديمة لينا في رحلة على البحر. فضلت أبص لوشه وأفتكر السنين اللي عشناها مع بعض. كنت زعلانة لأنه سابني من غير ما يحكي لي عن الخوف اللي كان عايشه ولا عن المشكلة اللي كان بيحاول يحلها لوحده.لكن مع الوقت فهمت إن الحب مش معناه إننا نعرف كل أسرار اللي بنحبهم وإن الثقة لوحدها مش كفاية لو مفيش صراحة.
أنا خسرت جوزي من سنتين لكني في الفترة دي اكتشفت إني كنت ممكن أخسر أماني كمان لو فضلت أصدق كل كلمة من غير ما أتحقق منها.
والحقيقة اللي خرجت بيها من كل اللي حصل إن أصعب الأسرار مش دايمًا بتكون مخبّية في ورق أو في درج مقفول. ساعات بتكون في تصرفات ناس بنثق فيهم لمجرد إنهم كانوا قريبين مننا وقت ضعفنا.
ومن يومها بقيت عارفة إن الأمان مش إنك تعيش من غير خوف. الأمان الحقيقي إنك ماتتجاهلش خوفك لما تلاقي له سبب وإنك تدور على الحقيقة من غير ما تسمح للشك إنه يحوّل كل اللي حواليك لأعداء.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.