بعد سنة من وـ،فـ،ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته.. ولما روحت أوصله اتصدمت إنها اتجوزت من شهر!

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بعد سنة من وـ،فـ،ـاة ابني صاحبه اداني جواب وقالي وصليه لمراته.. ولما روحت أوصله اتصدمت إنها اتجوزت من شهر!
الفصل الأول: الجواب اللي وصل بعد سنة كاملة
ابني الوحيد مات من سنة.
سنة كاملة عدت وأنا لسه بحس إن مـ،ـو_ته حصل امبارح.
ياسين كان كل حياتي.
كبرته لوحدي بعد وـ،فـ،ـاة أبوه، وفضلت سنين مستنية اليوم اللي أشوفه فيه عريس.
ولما اتجوز ملك، حسيت إن ربنا عوضني عن كل حاجة فاتت.

كانت بنت هادية ومحترمة، وياسين كان بيحبها جدًا.
لكن فرحتهم مكمّلتش.
بعد سنة ونص من جوازهم، ياسين مات في حـ،،ا_دث وهو راجع من شغله.
من يومها، البيت بقى مقبرة للذكريات.
ملابسه مكانها.
حاجته مكانها.
وصورته قدامي في كل ركن.
أما ملك، فبعد وـ،فـ،ـاته رجعت لبيت أهلها.
عدتها انتهت، وكل واحد رجع لحياته.
أنا كنت بتواصل معاها أحيانًا، وبعد فترة أخبارها قلت.
ومع مرور الشهور، انقطعت أخبارها تقريبًا.

لحد اليوم اللي عدى فيه عام كامل على وـ،فـ،ـاة ابني.
في صباح اليوم ده، جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت محمود، صاحب ياسين وأقرب واحد ليه.
كان ماسك ظرف بني قديم.
دخل وقعد قدامي، وبعد شوية قال:"يا أمي… أنا آسف إني اتأخرت."
بصيت له باستغراب.
قال:"الجواب ده ياسين سابه معايا قبل وـ،فـ،ـاته، وقالي أوصله لملك بعد سنة."
اتجمدت.
قلت:"بعد سنة؟"
هز راسه.
"قالي مهما حصل، متديهولهاش قبل ما تعدي سنة كاملة."
مسكت الظرف.

كان اسم ملك مكتوب عليه بخط ابني.
حسيت إن إيدي بتترعش.
سألته:"قالك إيه عن اللي جواه؟"
قال:"قالي إنه موضوع مهم، ومينفعش يتقال في التليفون."
حضنت الظرف.
وقلت:"هسلمهولها بنفسي."
تاني يوم سافرت للمنصورة.
كنت متخيلة إني هشوف ملك، وهحط الظرف في إيدها، ويمكن نقعد نفتكر ياسين سوا.
لكن لما وصلت بيت أهلها وخبطت، أمها هي اللي فتحت.
أول ما شافتني، ارتبكت.
قلت:"ملك موجودة؟"
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:"ملك اتجوزت."
بصيت لها.
"إمتى؟"
قالت:"من شهر."
اتصدمت.

مش لأنها اتجوزت.
هي أرملة، وعدتها انتهت من زمان، ومن حقها تبدأ حياتها.
لكن اللي وجعني إنني كنت ماسكة في إيدي جواب من زوجها الراحل، مكتوب ليها قبل وـ،فـ،ـاته، وهي بقت متزوجة من شهر.
قلت:"هي فين؟"
قالت:"مش هنا."
بصيت للظرف.
وفكرت للحظة إني أديهولها عن طريق أمها.
لكن تراجعت.
قلت لنفسي:"يمكن خلاص… حياتها اتغيرت، والجواب ده مالوش لازمة."
رجعت القاهرة.
حطيت الظرف قدامي طول الليل.

وفي الآخر قلت:"أنا مش هخلي فضولي يخليني أفتح حاجة ابني كتبها لمراته."
لكن وأنا بحطه في درج مكتبه، وقعت مني صورة قديمة.
كانت صورة ياسين وملك يوم فرحهم.
قعدت أبص لهم.
وفجأة افتكرت حاجة غريبة.
قبل وـ،فـ،ـاته بأيام، ياسين كان سألني:"يا أمي… لو في يوم عرفتِ حاجة عني متغيرش نظرتك لمراتي."
وقتها ضحكت وقلتله:"إنت بتقول كلام غريب ليه؟"
هو ابتسم ومردش.
رجعت للظرف.
ولأول مرة، حسيت إن الكلام ده كان له علاقة بيه.
فتحت الظرف.

لكن أول سطر قرأته خلاني أسحب إيدي كأن الورقة حرقتني.
كان مكتوب:"يا أمي… لو إنتي اللي بتقري الجواب ده، يبقى ملك ما وصلهاش."
قلبي دق بعنف.
وتحتها:"وأرجوكي قبل ما تحكمي عليها، اعرفي الحقيقة كاملة."
كملت القراءة.
لكن آخر جملة في الصفحة كانت:"السبب الحقيقي إني طلبت من محمود يستنى سنة… موجود عند الشخص اللي اسمه مكتوب في آخر الجواب."
بصيت لآخر الورقة.
ولقيت اسمًا واحدًا.
اسم رجل أنا عمري ما سمعته من قبل.

وفي اللحظة دي فهمت إن جواز ملك مش هو القصة كلها.
كان فيه سر ياسين أخفاه عني وعنها…وسابه ليا بعد مـ،ـو_ته بسنة.
---
باقي الفصول
قعدت قدام الجواب وأنا مش عارفة أعمل إيه.
الاسم اللي في آخر الصفحة كان "سامح".
أنا عمري ما سمعت ياسين بيتكلم عن شخص بالاسم ده.
رجعت اتصلت بمحمود.
قلتله:"إنت تعرف سامح؟"
سكت.
وبعدين قال:"أيوه."
سألته:"مين؟"
رد:"شخص ياسين كان بيتعامل معاه في شغله."
قلت:"وليه اسمه في جواب لملك؟"
قال:"أنا معرفش كل التفاصيل."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة