" قال: "أيوه." "من إمتى؟" سكت. قلت: "إنت كنت عارف إن آدم عايش؟" قال: "أيوه." "وعارف إنه ابن ياسر؟" "أيوه." "وعارف إن نادين عايشة؟" سكت. قلت: "إنتوا كلكم عارفين وأنا الوحيدة اللي عايشة في الوهم؟" حسام قال: "الموضوع بدأ قبل جوازك من ياسر." بصيت له. "احكي." قال: "نادين كانت مرات ياسر الأولى." "عارفة." "وكان عندهم طفل." "آدم." "أيوه." "طب إيه اللي حصل؟" قال: "بعد ولادته حصل خلاف كبير." "بين مين؟" "بين ياسر وأمي ونادين.
" قلت: "بسبب إيه؟" قال: "بسبب الميراث." سكت. قال: "جد ياسر كان سايب جزء من أملاكه لابنه، لكن كان فيه شرط." "شرط إيه؟" قال: "لو ياسر حصل له أي حاجة، حق آدم يفضل محفوظ." قلت: "يعني آدم كان ليه حق في الميراث؟" "أيوه." "وعشان كده خبّيتوه؟" قال: "أمي كانت شايفة إن ظهور آدم هيعمل مشاكل." قلت: "مشاكل ليكم." ما ردش. في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي.
لكن كان لسه في سؤال: "طب سارة؟" حسام بصلي. "سارة مالها؟" قال: "أبوها كان ماسك مستندات تخص الميراث." "وياسر عايز يتجوزها عشان يوصل للمستندات؟" قال: "أيوه." "وسارة عارفة؟" "على قد اللي قالهولها." خرجت من عندهم. رجعت البيت. لقيت سارة مستنياني. أول ما دخلت قالت: "أنا لازم أتكلم معاكي." قلت: "اتفضلي." قالت: "أنا مش عايزة أخد مكانك." ضحكت. "إنتي جاية تتجوزي جوزي.
" قالت: "أنا عارفة." "طب عايزة إيه؟" قالت: "أنا وافقت على الجواز عشان أمي مريضة وياسر وعد يساعدها." سكت. قالت: "بس اكتشفت إن الموضوع أكبر من كده." "إيه اللي اكتشفتيه؟" قالت: "إن ياسر مش عايزني عشان أنا." "أمال ليه؟" قالت: "عشان مستندات أبويا." "مستندات الميراث؟" هزت راسها. قلت: "وآدم؟" قالت: "هو السبب الحقيقي اللي مخلّي ياسر مستعجل." "ليه؟" قالت: "لأن آدم لو ظهر رسميًا، هيطالب بحقه.
" قلت: "وإنتي هتساعديه؟" سكتت. وبعدين قالت: "مش عارفة." قلت: "إنتي عارفة حاجة تانية." قالت: "أيوه." "إيه؟" قالت: "ياسر طلب مني حاجة." "إيه؟" قالت: "طلب مني أجيب له ملف قديم موجود عند أبويا." "ملف إيه؟" قالت: "ملف فيه إثباتات تخص آدم." سكت. يعني الجواز مش مجرد جواز. كان وسيلة للوصول للملف. قلت: "طب إنتي جبتيه؟" قالت: "لأ." "ليه؟" قالت: "لأني فتحته." سكت. "ولقيتي إيه؟" بصتلي في عيني. وقالت: "لقيت اسمك." قلبي دق. "اسمي؟" "أيوه.
" "مكتوب إيه؟" قالت: "إن أبوكي كان عارف بحقيقة آدم." سكت. "وبعدين؟" قالت: "وفيه ورقة تانية بتقول إن أبوكي هو اللي ساعد نادين تهرب." اتصدمت. "تهرب من مين؟" قالت: "من ياسر وأمه." قلت: "طب آدم؟" قالت: "أبوكي ساعد في إخفائه." بدأت أفهم. أبويا كان عارف إن آدم عايش. وساعد نادين. لكن ليه؟ سارة كملت: "في حاجة أهم." "إيه؟" قالت: "الملف فيه تسجيل صوتي." "تسجيل لمين؟
" قالت: "لأبوك." اتجمدت. أبويا مات من خمس سنين. لكن صوته ممكن يجاوب على كل الأسئلة. قلت: "فين التسجيل؟" قالت: "معايا." مدت إيدها وطلعت فلاشة صغيرة. وقالت: "اسمعيه لوحدك." أخدتها. دخلت اللابتوب. شغلت التسجيل. في الأول كان فيه تشويش. وبعدين سمعت صوت أبويا: "لو التسجيل ده وصل لسلمى، يبقى أنا خلاص مش موجود." دموعي نزلت. كمل: "يا بنتي، لو سمعتي الكلام ده، اعرفي إن ياسر مش الشخص اللي كنتي فاكرة إنه هو." سكت ثواني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.